غزة الى أين !!!!!؟؟؟؟

.بقلم :نمر العايدي

عندما يعلو صوت الرصاص وتكون هناك معركة لا يحق لأي إنسان مهما كان مسماه السياسي أو التحليلي أن يتحدث بأي شيء سوى الدعم والمساندة للأهل في غزة والدعاء لهم بأن الله يحميهم ويحفظ دماءهم وأرواحهم وأموالهم .
لكن يحق لكل من يعمل في السياسة أن يعطي رأيه بالذي يحدث هناك وهل ما يحدث يخدم القضية الفلسطينية أو يخدم فصيل معين أم يجلب الدمار والخراب والقتل والفقر والجوع والحرمان من أبسط مقومات الحياة الإنسانية التي فقدتها غزة للأسف .
للسياسية دهاليزها وطرقها التي قد لا نعرفها ،وهذا حق لكل من يعمل في حقول السياسة ،لكن تقاس الأمور بخواتيمها فإذا جاءت النتائج جيدة وعادت بالخير والنفع يقال أنهم دهاة سياسة ويعرفون كيف يستغلون اللحظة المناسبة لتنفيذ مطالبهم .
لكن جاءت الأمور عكس كل التوقعات يقال أنهم فشلوا في تحقيق ما كانوا يصبون اليه ،السؤال الكبير الذي يطرح نفسه بقوة هل حققت حماس ما كانت تصبوا اليه أم أنها فشلت في ذلك .
الحقائق التاريخية تقول أنه بعد الانقلاب الأسود في 2007 وخوض 3 حروب مدمرة وإطلاق صواريخ في كثير من المرات والتي بالعادة لا تكون مؤثرة والرد الإسرائيلي بالرد عليها سواء قتلاً أو تدميراً.
من حق المواطن أن يسأل ما الذي يجري ويخطط له من الذين يتحكمون ببواطن الأمور هناك ،هل أصبح دم أهل غزة رخيص في نظر هؤلاء لهذه الدرجة ،هل لا يعلم هؤلاء أن أمريكا ضمت القدس والجولان الى إسرائيل ،لا يعرف هؤلاء أن هناك صفقة القرن التي بدأت بوادرها منذ مدة طويلة .
المنطق يقول بكل بساطة لكي نواجه هذا التغول الأمريكي ـالإسرائيلي علينا أن نقف وقفة رجل واحد في إفشال المخطط المعد سلفا للشعب الفلسطيني والذي أصبح يهدد وجود الشعب الفلسطيني برمته وقد ينهي حلم الفلسطينيين بتحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .
التضحية بدون مقابل هي انتحار والذي يجري في غزة هي مثل لعبة القط والفار يتكرر نفس المشهد ،لذلك نقول في أي معركة هناك منتصر وهناك مهزوم أما أن يكون الاثنين منتصرين لم تحدث في التاريخ ،المنتصر يحقق أهدافه فهل حققت حماس أي شيء من أهدافها ،أم الذي يحدث سيناريو متفق علية من قبل الطرفين ،تكون غايته إعطاء صفة المقاومة لحماس وإنقاذ إسرائيل من أي ورطة تقع بها ويكون هناك إطلاق صواريخ وترد عليها إسرائيل لإرضاء المتطرفين اليهود وإسكاتهم بالدم الفلسطيني الذي تتسبب حماس كالعادة بإراقته دون مقابل .

Print Friendly, PDF & Email