أخبار عاجلة

مشاريع الاتحاد الأوروبي في شرقي القدس دعما لصمود الفلسطينيين المقدسيين

القدس المحتلة/PNN- يعمل الاتحاد الأوروبي في شرقي القدس لدعم المنظمات المحلية في قطاعات التعليم والصحة وتطوير القطاع الخاص، ويبلغ دعمهم قيمة 14.9 مليون يورو سنوياً. الشيخ عزام الخطيب مدير عام دائرة الاوقاف يقول أن: “هذا الدعم وهذه المشاريع من شأنها أن تعزز صمود المقدسيين في مدينة القدس.”

ومن أهم المشاريع التي يدعمها الاتحاد الاوروبي في شرقي القدس هو مشروع الانتاجية والتجدد الحضري، والمدعوم أيضا من بنك التنمية الاسلامية والمنفذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الانمائي لمساعدة الشعب الفلسطيني وبالتعاون مع الأوقاف الاسلامية وغرفة التجارة العربية في شرقي القدس.

ويهدف هذا المشروع الى تقديم الدعم ل 350 -400 رجل أعمال، بالإضافة الى تأهيل أكثر من 120 محل تجاري في شارعي صلاح الدين والسلطان سليمان، وسيتم أيضا عمل تخطيط حضري وتوسع رأسي في هذين الشارعين.

صرح معتز دوابشة، مدير برنامج الامم المتحدة الانمائية أن: “المواطن المقدسي سيلاحظ التغيير في شارعي صلاح الدين والسلطان سليمان بعد احيائهما، فالمقدسيين يتخوفون من زيارة تلك الشوارع وخاصة بعد الساعة الخامسة عصرا، لذلك ستتحول المنطقة من منطقة اشباح بعد الساعة الخامسة الى منطقة تنبض بالحياة.”

وعبّر صلاح الزغير، وهو صاحب محل ملابس في شارع صلاح الدين، عبّر عن امتنانه لهذا المشروع، فقد كان محله التجاري مهملا لمدة 50 عاماً دون تعمير او إصلاح، فقد ساعده هذا المشروع على تطوير وتجديد المحل وتغيير ديكوراته وبلاطه وأبوابه، فأصبح يزوره المتسوقون بشكل أكبر. ويقول أيضاً أن هذا المشروع يحافظ على ثبات التجار في هذا الشارع وانتماء المقدسيين لهذه الأرض بشكل عام، بمن في ذلك هو أيضاً.

وبالرغم من الإنجازات التي حصدها وما زال يحصدها هذا المشروع في القدس، الا ان هناك الكثير من التحديات والقيود التي يضعها الاحتلال؛ مثل اصدار تصارح من بلدية القدس وهيئة الاثار الاسرائيلية، وتقييد وصول الموارد والعمال الى المنطقة.

ومن المشاريع المهمة التي يدعمها الاتحاد الأوروبي أيضاً هو مشروع تعزيز التغيير والقيادة الشابة في القدس الشرقية – حراك، والذي تقوم بتنفيذه مؤسسة الرؤيا الفلسطينية (PalVision)، وبالشراكة مع المعونة الدنماركية الكنسية.

ويهدف هذا المشروع الى دعم التغيير للشباب الذين يعيشون في القدس الشرقية من خلال تعزيز القيادة المجتمعية والدفاع عن حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمقدسيين بموجب القانون الانساني الدولي، فيتعلم الشباب ان يكونوا فاعلين في مجتمعاتهم والتأثير على السياسيين والقرار الفلسطيني.

وصرح المدير التنفيذي لمؤسسة الرؤيا الفلسطينية رامي ناصر الدين أنه تم استهداف أكثر من 240 شاب وشابة من خلال تدريبهم وتمكينهم من تمثيل فلسطين في المحافل الدولية، وأنه يتم تنفيذ العديد من المبادرات الشبابية في مدينة القدس بالإضافة الى عمل اوراق بحثية حول الانتهاكات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين في القدس.

ومبادرات مجتمعية فلسطينية في القدس الشرقية هو ايضاً احد المشاريع التي يدعمها الاتحاد الأوروبي في القدس، والذي ينفذه مركزالتعاون والسلام الدولي (IPCC)، ويهدف هذا المشروع الى دعم قدرة المجتمع المحلي على تحسين مستوى معيشة السكان الفلسطينيين المقدسيين وتعزيز حقوقهم الحضرية من خلال حملات المناصرة والتدريب التفاعلي والتوعية المجتمعية وتصميم الحيّز العام، ومن شان هذا المشروع دعم المجتمع المحلي ومبادراته وانشطته.

ويسعى هذا المشروع ايضا ًالى تنفيذ 5 مبادرات صغيرة تطوعية، و5 مبادرات متوسطة تطويرية للحيز العام، ومبادرتين كبيرتين لانشاء حيز عام ترفيهي، فقد تم انشاء حديقتين في منطقتي سلوان وبيت حنينا، فيستطيع الجميع زيارة هذه وعمل الفعاليات فيها.

ويقول قتيبة عودة، رئيس مجلس إدارة جمعية البستان، والتي قامت بتنفيذ مبادرة حديقة سلوان، أن حي سلوان مهدد بالهدم والإزالة وبلدية القدس تهمله ولا تنفّذ فيه أي مرافق عامة او حدائق، وأن تنفيذ مشروع حديقة فيه من شأنه ان يعزز صمود الفلسطينيين فيه، فهي مبادرة مهمة تصنع مساحة للفلسطينيين كونها حديقة فلسطينية.

وليالي القدس هو من المشاريع الفنية المهمة التي يقوم بدعمها الاتحاد الأوروبي في مدينة القدس، ويتم تنفيذه من قبل شبكة فنون القدس (شفق)، وهذه الشبكة تضم خمسة مراكز ثقافية في القدس، ويجمع بين هذه المراكز قاسم مشترك مركزي وهو الاستراتيجية الثقافية الوطنية الفلسطينية، لتجعل الاهتمام بالقدس على رأس سلم اولوياتها من خلال الفنون والثقافة، وهذه المراكز هي: المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي)، والمعمل للفن المعاصر، ومعهد ادوارد سعيد للموسيقى، وحوش الفن الفلسطيني، ومركز يبوس الثقافي.

وتشمل انشطة مشروع ليالي القدس على مهرجانات موسيقى مثل مهرجان الياسمين ومهرجان ليالي الطرب في قدس العرب ومهرجان القدس للفنون الشعبية، وهناك عروض أفلام، ومسرح، ورقص، وعروض كوميدية، وعروض الشوارع والاسواق، ومعارض الكتب، وأنشطة الشعر والأدب، وورش عمل درامية، ومناقشات ومناظرات ثقافية ومجتمعية.

وصرحت رانيا إلياس، المديرة التنفيذية لمؤسسة يبوس، أن هذه الانشطة هي احياء شوارع مدينة القدس التي تتحوّل إلى مدينة اشباح في وقت معين بالنهار، وأنها تؤكد على الوجود الفلسطيني والهوية الفلسطينية في القدس.

وأضاف داوود غول، مدير عام (شفق) أنهم يواجهون العديد من التحديات من الاحتلال الاسرائيلي مثل عدم السماح بتنظيم فعاليات في الاماكن العامة، ومحاولة اغلاقات حساباتهم البنكية، والتضييق عليهم من ناحية التراخيص وفرض ضرائب باهظة مثل ضريبة الأملاك، وأيضاً صعوبة احضار الفنانين الفلسطينيين من المدن الأخرى في الضفة الغربية مثل بيت لحم لعدم استصدار التصاريح لهم من قبل الاحتلال، ومحاولة وقف اي فعاليات، فكل هذه الاعمال هي تعيق عمل المؤسسات وتكون تحديا صعبا لهم.

وبالنظر إلى الصعوبات والتحديات التي تواجهها المؤسسات المقدسية، والتي تعمل بجهد وإصرار على تثبيت الوجود الفلسطيني في مدينة القدس على عدة أصعدة، فإن الاتحاد الأوروبي يعدُّ شريكاً ثابتاً لتلك المؤسسات من أجل المحافظة على الهوية والطابع الفلسطينييْن في المدينة ودعماً لصمود أهلها ضمن برنامجه المخصص للقدس الشرقية.

Print Friendly, PDF & Email