لندن/PNN- “أنا فاشل في دوري الأبطال” هكذا صرح بيب جوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي قبل مواجهة توتنهام، مُعلقًا على عدم تحقيقه لقب ذات الأذنين منذ عام 2011 حين كان مدربًا لبرشلونة، خلال تجربتيه مع بايرن ميونخ سابقًا والسيتي حاليًا.

ويبدو أن تصريح جوارديولا، قد انعكس سلبًا على لاعبيه، الذين وقعوا في أخطاء دفاعية كارثية أهدت توتنهام الأهداف الثلاثة التي صعدت به إلى نصف النهائي، كما عجز المدرب الإسباني نفسه عن إنقاذ فريقه أو تغيير مسار اللقاء.

ورغم الانتصار بنتيجة (4-3) في الإياب، اليوم الأربعاء، ودع السيتي البطولة نظرًا للخسارة في الذهاب بهدف دون رد، ليدفع ثمن الثغرة الدفاعية القاتلة التي تسببت في تلقيه 3 أهداف بملعبه.

بداية جنونية

كل من لم يتابع المباراة، ويرى أن النتيجة كانت في الدقيقة 21 فقط (3-2) لصالح مانشستر سيتي قد يعتقد أنها مباراة في كرة اليد وليست كرة القدم.

بدون أي مقدمات، كشر مانشستر سيتي عن أنيابه مُبكرًا بهدف من رحيم سترلينج، بعد مجهود فردي كبير من البلجيكي دي بروين.

لكن الضيوف لم يفقدوا تركيزهم، واستغل الكوري الجنوبي سون خطأ كارثي من المدافع لابورت ليُسجل الهدف الأول للسبيرز.

واستمرت الأخطاء من السيتيزنز، حيث أخطأ لابورت مرة أخرى في التمرير ليهدي لوكاس مورا الكرة، الذي بدوره مرر إلى سون الحاسم ليودع الكرة في شباك إيدرسون.

ومقابل هذا الاندفاع من النادي اللندني، عاد مانشستر سيتي ليتذكر أنه البطل، وسجل هدفين عبر بيرناردو سيلفا ورحيم سترلينج، ليتقدم مرة أخرى في النتيجة.

ورغم القوة الهجومية لكلا الفريقين منذ البداية، لكن الخلل الدفاعي كان واضحًا جدًا، سواء بالأخطاء الفردية أو عدم الالتزام التكتيكي على الجانبين.

ضربة موجعة

تلقى ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لتوتنهام، ضربة قوية بإصابة موسى سيسوكو لاعب خط الوسط قبل نهاية الشوط الأول.

وكان الأرجنتيني يعتمد على طريقة لعب (4-3-1-2)، بوجود لوريس حارس مرمى، أمامه الرباعي روز، فيترونخن، ألديرفيلد، وتريبر، وفي الوسط الثلاثي آلي، وانياما، وسيسوكو، وإريكسن كصانع ألعاب تحت الثنائي الهجومي سون ومورا.

وعلى عكس المتوقع جازف الأرجنتيني ودفع بيورينتي بدلًا من سيسوكو المُصاب، وحول طريقة اللعب إلى (4-4-2) حيث وضع سون على الطرف الأيسر، وانضم يورينتي إلى مورا في الهجوم في خدعة وتكتيك أرجنتيني قلب الأمور.

سلاح فتاك

نجح جوارديولا ولاعبيه في السيطرة على رتم المباراة، بعد استعادة التقدم في النتيجة، واستغلال الهجوم عبر الأطراف، وخاصًة في الجبهة اليسرى لتوتنهام بالضغط على روز.

واعتمد “الفيلسوف” على طريقة لعب (4-3-3) بوجود إيدرسون في حراسة المرمى، أمامه الرباعي ووكر، كومباي، لابورت، وميندي، وفي الوسط دي بروين، جوندوجان، وسيلفا، وثلاثي هجومي سيلفا، وسترلينج وأجويرو.

ومنذ البداية والضغط المتواصل للسيتيزنز مستمر من خط الوسط على الخصم، فور استحواذهم على الكرة، مع التحول السريع من الهجوم إلى الدفاع.

وكان أجويرو أفضل من استغل ثغرة توتنهام بالجبهة اليسرى، بعدما تلقى تمريرة من المتألق كيفن دي بروين وسجل الهدف الرابع.

واستغل أيضًا دي بروين المساحات في العمق بعد إصابة سيسوكو، ونجح في زيادة الخطورة في هذه المنطقة بعدما كان اللعب مُكثفًا على الأطراف.

وأشرك جوارديولا فرناندينيو لتأمين خط الوسط، بعدما حقق النتيجة المطلوبة على أرض الملعب، وأغلق المساحات ضد توتنهام.

الورقة الإسبانية

قرر بوكيتينيو تغيير طريقة اللعب مرة أخرى إلى (4-2-3-1) بوجود آلي ووانياما كثنائي ارتكاز، أمامها سون على الطرف الأيمن، ومورا في اليسار وإريكسن صانع ألعاب خلف المهاجم الوحيد يورينتي.

وبالفعل نجح الإسباني يورينتي في تسجيل الهدف الثالث مستغلا ركلة ركنية وعرضية من زميله تريبير، ليقتل أحلام السيتيزنز ويقود فريقه لنصف نهائي دوري الأبطال.

وحاول الأرجنتيني الاعتماد على الدفاع لقتل المباراة، ودفع بن ديفيز ودافينسون سانشيز، ولجأ إلى الهجمات العكسية فقط، لينجح مُخططه رغم محاولات السيتيزنز.

المصدر: كووورة.