في ذكراها الـ23.. مجزرة قانا شاهدة على همجية “إسرائيل”

بيروت/PNN -يحيي اللبنانيون الذكرى السنوية الثالثة والعشرين للمجزرة الإسرائيلية في بلدة قانا الجنوبية حين قصف جيش الاحتلال مقراً للأمم المتحدة احتمى فيه مئات المدنيين خلال حرب “عناقيد الغضب”، ما أدى إلى سقوط أكثر من مئة شهيد… وليبقى في الذاكرة ألف قصة وقصة عن همجية “إسرائيل”.

في الثامن عشر من نيسان عام 1996م بعد الثانية ظهراً بقليل أطلقت المدفعية الإسرائيلية نيرانها على مجمع مقر الكتيبة (الفيجية) التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، في ذلك الوقت كان ما يزيد على 800 مدني لبناني قد لجاؤوا إلى المجمع طلباً للمأوى والحماية فتناثرت أشلاء ما يقرب من 250 شهيداً وجريحاً، حمل 18 منهم لقب مجهول يوم دفنه.

وكان جيش الاحتلال في أبريل/نيسانِ 1996، بدأ حرب “عناقيد الغضب” ضد لبنان ومقاومته لمحاولة القضاء عليها، ونفذت قصف جوي على أهداف تضمنت قاذفات الكاتيوشا وتجهيزات لحزب الله ، ومواقع للجيش العربي السوري، وحاصرت موانئ بيروت و صيدا وصور، وهاجمت محطة الطاقة الكهربائيةَ في منطقة الجمهور. و كان تركيز القصف على الجنوب معقل المقاومة مما دفع أهل القرى إلى النزوح شمالاً وأخلي ما يزيد على 100 قرية ،وبعض من بقي من أهلها التجأ أيام القصف المكثف إلى مراكز هيئة الأمم المتحدة العاملة في الجوار طلباً للمأوى والحماية.

ومع استمرار القصف الإسرائيلي لقرى الجنوب والبقاع الغربي وضواحي بيروت وقصف المدنيين العزل واستهدافهم، وكذلك البنى التحتية، واقترف المجازر بحق اللبنانيين، بمجموع يزيد عن 1100 غارة جوية على لبنان وأطلقت أكثر من 25 ألف قذيفة مدفعية، ردت المقاومة اللبنانية لتقصف مواقع الاحتلال، والمستوطنات الشمالية.

أُجبر مجموعة من اهالي المدنيين من بلدات: قانا، جبال البطم، صديقين، رشكنانيه، حاريص، والقليلة اللجوء إلى معسكر للأمم المتحدة في بلدة قانا، وهي إحدى أكبر البلدات الجنوبية في صور، لحماية حياة الاطفال والنساء والشيوخ ، ظنا منهم ان قوات الاحتلال لا تقصف مراكز قوات الطوارئ الدولية.ان هذا الموقع سيكون بمنأى عن نيران الاحتلال، احتراما لعلم الامم المتحدة.

ولكن في الساعة الثانية بعد ظهر 18 نيسان1996 اطلقت المدفعية الإسرائيلية المتمركزة على الحدود بعيدة المدى من عيار 155 ملم، 17 قذيفة على القاعدة المترامية الاطراف لقوة حفظ السلام الدولية في قانا الكبيرة،انفجرت بعض القذائف قبل ارتطامه بالأرض وعلى ارتفاع حوالي سبعة أمتار منها، في الجو فوق الهدف. وانفجر الباقي مع ارتطامه بالأرض. وادى ذلك إلى استشهاد أكثر من 100 من الاطفال والنساء والرجال الذين كانوا لجأوا هناك. واصيب بعض الناجين بجروح فظيعة ووصلوا إلى المستشفيات المحلية باجساد مشوهة ومحروقة ومصابة بشظايا. ويرجع العدد المرتفع للضحايا إلى نوع القذائف التي كانت اكثرها من القذائف التي تنفجر في الجو فوق الهدف.

وقد اجتمع أعضاء مجلس الأمن للتصويت على قرار يدين “إسرائيل” ولكن الولايات المتحدة أجهضت القرار باستخدام حق النقض الفيتو.

Print Friendly, PDF & Email