البنك الدولي: المنطقة العربية تحتاج 230 بليون دولار لتمويل التنمية المستدامة

أعلن النائب الأول لرئيس البنك الدولي محمود محيي الدين أن أسواق المال تلعب دوراً مهماً في تحقيق التنمية المستدامة التي تسعى الدول إلى تحقيقها لتحسين أحوال شعوبها. وأضاف أن المنطقة العربية 230 بليون دولار لتمويل التنمية المستدامة، وتستطيع من خلال مواردها الداخلية والخارجية تأمين 130 بليون دولار، ما يعني وجود عجز بـ100 بليون دولار.

وقال محيي الدين إن “رئيس البنك الدولي الجديد برر انخفاض معدلات نمو الاقتصاد العالمي بتراجع وتيرة عملية الإصلاح في عدد من الاقتصادات المؤثرة وعدم التيقن بالنسبة للسياسة النقدية ووجود مؤثرات سياسية وكلها أمور تؤثر في معدلات النمو بالتأكيد”.

وأكد في كلمة خلال “المؤتمر العاشر لاتحاد البورصات العربية”، الذي عًقد أمس في القاهرة بمشاركة 34 دولة، أن “معدل النمو الاقتصادي في المنطقة العربية 2 في المئة، وأبرز المشاكل التي تواجه المنطقة ارتفاع عجز الموازنة في بعض الدول وكيفية إدارة الدين العام”.

وقال: “نلاحظ في المنطقة العربية أن نسبة الفقر ارتفعت من 2.6 إلى 5 في المئة بين عامي 2013 و2016، كما أن إقليم الاقتصاد العربي هو الأسوأ في عدالة توزيع الدخل، والبطالة وتبلغ 10.6 في المئة، أي ضعف المتوسط العالمي”. وقدّر محيي الدين قيمة التدفقات المالية إلى الدول العربية بنحو 217 بليون دولار، في حين يخرج منها 260 بليوناً، ما يسبب عجزاً، وهنا يأتي دور البورصة”.

وقال الأمين العام لاتحاد البورصات العربية فادي خلف إن “أسواق رأس المال العربية بحاجة إلى تفعيل وإضافة العديد من الأدوات والمنتجات المالية الجديدة لتنويع الخيارات الاستثمارية أمام جميع فئات المستثمرين، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى تلك الأسواق”.

وأضاف أن “مشكلة السيولة في الأسواق العربية تؤثر سلباً في الاستثمار، خصوصاً الاستثمار الأجنبي المباشر، وهناك الكثير من الإجراءات التي يجب ضبطها لمنع تذبذب السوق”.

وشدد رئيس البورصة المصرية محمد فريد على أن “أبرز المشاكل التي تواجه البورصات حالياً تتمثل في قلة عدد الشركات المقيدة، وتراجع الطروحات الجديدة”.

وقال وزير قطاع الأعمال العام المصري هشام توفيق إن “الوزارة تنسق دائماً مع اللجنة الوزارية المسؤولة عن برنامج الطروحات الحكومية، ومن المرتقب أن تستقبل البورصة شركات تابعة للقطاع العام قريباً جداً. واقترح أن “يتبنى الاتحاد إنشاء جمعية عربية للأوراق المالية، أسوة بالجمعية المصرية للأوراق المالية، تركز على تبادل الخبرات لتطوير البورصات العربية وتعزيز دورها في تنمية الاقتصاد وتحسين أحوال الشعوب العربية”.

وتوقع توفيق “تفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة خلال الربع الثالث من العام الحالي، والتي ستعمل على تعزيز السيولة والتداول في البورصة المصرية”. (عن “الحياة”)

المصدر : مجلة البيئة و التنمية العربية

Print Friendly, PDF & Email