ابتكار علاج جديد لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي

ساهم مركب جزيئي جديد ابتكره الباحثون حديثًا في تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، وفقًا لنتائج تجربة سريرية تم استخدامه فيها، نشرت أمس الجمعة في دورية “ساينس ترانسليشنال ميدسن”.

ويعد مرض التهاب المفاصل الروماتويدي أحد أشهر أمراض المزمنة التي تصيب جهاز المناعة، التي يهاجم بها الجسم أنسجته عن طريق الخطأ، مدمرًا إياها، ما يسبب تورمات مؤلمة، غالبًا ما تكون مفاصل صغرى الجسم، قد تؤدي إلى تآكل العظام وتشوّه المفاصل في حالات الإصابات الشديد.

ويستهدف المركب الجزيئي المبتكر تثبيط أحد البروتينات، الذي يدعى “سي دي 40 ال”، المسؤولة عن نقل الخلايا المناعية المُسببة لذلك الالتهاب، وهو أمر يُمكن أن يكون وسيلة فعالة محتملة للقضاء على الروماتويد.

وبالرغم أن علماء الطب على دراية مسبقة بالبروتينات المسؤولة عن نقل الخلايا المناعية الالتهابية إلة المفاصل والعظام؛ حاولوا مرارا وتكرارا تثبيط دور هذه البروتينات بمركبات عدت، إلا أن المركب الجديد أثبت الأكثر فاعلية وأمنا في قدرة الاستهداف لـ”سي دي 40 ال”، دون أي عوارض جانبية، على عكس المركبات الأخرى.

نجح هذا المركب الجزيئي في تعطيل مسار بروتين “سي دي 40 ال” للإنسان ومنع تنشيط الخلايا البائية وقلل من الاستجابات المناعية الموجهة ضد الجسم، وقلل من الأعراض المصاحبة للمرض، وذلك بعد 12 أسبوعًا من العلاج.

وتشير النتائج إلى إمكانية تطوير ذلك الجريء ليصبح علاجًا جديدًا وفعالا وأكثر أمانا ليس لمرضى الروماتويد فحسب، بل لغيرهم من المرضى الذين يُعانون من أمراض المناعة الذاتية الأخرى، كالثعلبة والصدفية والبهاق وحتى التصلب المتعدد.

Print Friendly, PDF & Email