ظهور البغدادي في فيديو جديد للمرة الأولى منذ 2014

القدس/PNN-ظهر زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي، أبو بكر البغدادي، اليوم الإثنين، للمرة الأولى منذ خمس سنوات، في فيديو دعائي نشره التنظيم المتطرف عبر قنواته في تطبيق “تلغرام”، وفق ما أرودت وكالة “فرانس برس” للأنباء.

ويظهر البغدادي في الفيديو الذي يحمل عنوان “في ضيافة أمير المؤمنين”، بلحية طويلة بيضاء ومٌحنّاة على الأطراف، واضعا منديلا أسود على رأسه، ويفترش الأرض إلى جانب آخرين أٌخفيت وجوههم لألّا يُعرفوا.

وليس واضحا تاريخ تصوير الفيديو، غير أن البغدادي يقول في بدايته إن “معركة الباغوز انتهت”، في إشارة إلى طرد التنظيم من آخر جيوبه في شرق سورية قبل ما يقارب الشهر.

وتطرّق البغدادي إلى الاعتداءات الإرهابية التي نُفّذَت بسريلانكا، في 21 نيسان/ إبريل،  وأودت بحياة 253 شخصا، ممتدحا مُنفّذي الاعتداءات.

وشدد البغدادي على أن مقاتلي التنظيم المتطرف الذي مني بهزائهم عسكرية متتالية على مدى السنتين الماضيتين؛ “سيأخذون بثأرهم”.

وكان تقرير لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، قد أكد الشهر الفائت، أن عناصر تنظيم “داعش”، يشعرون بـ”غضب وخيبة أمل عميقة”، لأن زعيمهم، أبو بكر البغدادي، اختفى في الصحراء بدلًا من المشاركة في المعركة الأخيرة للتنظيم ببلدة “باغوز”، شرقي سورية.

وأجرت الصحيفة حينها مقابلات مع عناصر داعش، وزعماء محليين ومقاتلين ومسؤولين غربيين، لم تسمهم، كشفت عن شعور “بخيبة أمل داخلية عميقة” من الخليفة المزعوم، أسفرت عن انشقاقات داخل التنظيم، وفق ما أوردت وكالة “الأناضول” للأنباء.

وقال محمد علي، وهو كندي من عناصر “داعش”، أسرته “قوات سورية الديمقراطية”، للصحيفة: “يختبئ (البغدادي) في مكان ما والناس غاضبون”، في وقت يؤكد فيه العديد من المسؤولين المحليين والإقليميين والغربيين للصحيفة، أنهم لا يعتقدون أن البغدادي يتواجد في الجزء الأخير من أراضي داعش.

ورجح مسؤولون أنه ربما يكون في الأنبار غربي العرق، وهي محافظة صحراوية، كانت توجد لقادة داعش فيها روابط أسرية.

ومنذ إعلان قيام ما أسماها “دولة الخلافة” من جامع “النوري” بالموصل في خطاب مصور صيف 2014، لم يظهر البغدادي في تسجيلات مصورة أخرى للتنظيم (باستثناء فيديو اليوم)، لكنه أصدر عددًا من الرسائل الصوتية المشوشة حثت فيها أتباعه على أن يظلوا أقوياء.

وخسر أبو بكر البغدادي المدرج في رأس قائمة كبار المطلوبين في العالم، دولة “الخلافة” التي أقامها لأكثر من ثلاث سنوات، وبات اليوم يختبئ في كهوف الصحراء السورية، بحسب محللين. وبعدما كان يتحكم في وقت ما بمصير سبعة ملايين شخص على امتداد أراض شاسعة في سورية وما يقارب ثلث مساحة العراق؛ لا يقود البغدادي اليوم إلا مقاتلين مشتتين عاجزين بأنفسهم عن معرفة مكان وجوده.

يُذكر أن الولايات المتحدة، ترصد مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد في الوصول إلى البغدادي البالغ من العمر 47 عاما، والذي سرت من العام 2014 شائعات كثير عن مقتله لم يتم تأكيدها.

Print Friendly, PDF & Email