أخبار عاجلة

20% من الرضع مصابون بمتلازمة الرأس المسطح.. ما معنى ذلك؟

خصص موقع “أل سي إي” الفرنسي مساحة مهمة لظاهرة “الرأس المسطح” وهي تشوه خلقي يكون فيه أحد جوانب الرأس مسطحا بشكل ينافي شكله الاعتيادي، وتساءل: هل ينبغي أن تثير هذه الظاهرة القلق؟

وهذا التشوه المتزايد فيما يبدو -والذي يصيب نحو 20% من الرضع- قد أثار قلق السلطة العليا للصحة في فرنسا، مما جعلها تأمر بجمع المعلومات وإعداد الوثائق حول هذه الظاهرة التي تنتج عادة عن ضغط طويل المدة على منطقة معينة من الرأس وهو ما يزال طريا.

وضعية نوم الأطفال

وطرحت أسئلة على أخصائي أمراض الأطفال أرنولت بيرسدورف الذي قال إن هذا التشوه ربما يكون مرتبطا بتغير الوضعية التي ينصح بها الأطباء لنوم الأطفال، إذ كان ينصح بأن يناموا على بطونهم في الماضي قبل أن تلاحظ خطورة تلك الوضعية التي قد تؤدي إلى الموت المفاجئ.

وفي الثمانينات –كما يقول الأخصائي- أصبح النوم على الظهر هو المتبع، مما جعل الموت المفاجئ يتناقص إلى النصف، بينما تصعد ظاهرة الرأس المسطح في المقابل.

ونبه الطبيب إلى أن الوضعية ليست المسؤولة بالدرجة الأولى عن ظهور هذا التشوه، بل ترك الأطفال مدة طويلة دون تغيير وضعيتهم، وقد ساء الأمر أكثر مع تركهم في أسرة تعوق حركتهم، خاصة عندما لا يستطيعون تغيير وضعية الرأس يمينا أو يسارا.

ما العمل؟

ومن أجل تفادي هذه الظاهرة، ينصح الأخصائي بحمل الطفل بصورة عمودية لأن الوضع العمودي في البيت أو خارجه ينمي عضلات الرأس ويعطيه حرية حركة أكثر مما يسمح بتفادي تسطح الرأس، وحذر من الوسائد المسطحة المروجة تجاريا، وقال إنها أقرب إلى الخدعة منها لإفادة الطفل.

وفي حال التشوه عند الولادة والإصابة بتسطح الجمجمة، ينصح الأخصائي بالعلاج عن طريق العلاج الطبيعي وعند طبيب العظام، إذ يعمل أخصائي العلاج الطبيعي على الجانب العضلي وعلى الأربطة، في حين يعمل طبيب العظام على مناطق الضغط لتليين حركة الطفل.

كما ينبه إلى إمكان اللجوء إلى أجهزة تقويم عظام الجمجمة -لمدة أربعة أشهر- عشرين ساعة يوميا في المتوسط، مع أن هذه الطريقة لم تحصل بعد على إجماع علمي، وفي كل الأحوال يجب الإسراع بالعلاج قبل الشهر الثامن الذي تلتحم فيه جمجمة الطفل.

Print Friendly, PDF & Email