رام الله: إطلاق فعاليات أسبوع المرور العربي

رام الل/PNN- أطلقت المديرية العامة للشرطة إدارة المرور، اليوم الخميس، فعاليات أسبوع المرور العربي، خلال حفل احتضنه مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في رام الله.

وتستمر فعاليات الأسبوع حتى العاشر من الشهر الجاري تحت شعار “القيادة الآمنة.. تضمن سلامتك وسلامة الآخرين”.

ونقلت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام تحيات الرئيس محمود عباس لكافة أبناء المؤسسة الأمنية، لافتة إلى أن القيادة الفلسطينية تولي أهمية قصوى لتحقيق الأمن والأمان لأبناء شعبنا وممتلكاتهم.

وأشادت بالدور الملقى على عاتق جهاز الشرطة في مختلف المحافظات، وخاصة شرطة المرور التي تعمل على فرض النظام والقانون وتوعية السائقين للحد من الحوادث، مشيرة إلى أن سوء الأخلاق في السياقة يؤدي إلى الحوادث والإزعاجات.

ودعت الأهالي إلى توعية أبنائهم وضبط سياقتهم للحفاظ عليهم وعلى الآخرين، متمنية أن يمر شهر رمضان المبارك دون تسجيل أي حوادث.

بدوره، أكد نائب مدير عام الشرطة العميد جهاد المسيمي، أن غالبية الحوادث المرورية المميتة تقع في المناطق المسماة “ب” و”ج”، والتي تخضع لسيطرة الاحتلال، لافتا إلى وجود مجلس مرور في كل محافظة يعنى بكافة الإرشادات المرورية لتوعية السائقين والمشاة وكافة المؤسسات التي تضع الإشارات التوضيحية والعلامات المرورية الفارقة، وهذا ما ينعدم في الطرق الخارجية والتي تخضع جميعها لسيطرة سلطات الاحتلال.

وأشار إلى المعيقات التي يضعها الاحتلال من حواجز عسكرية وما تخلّفه من أزمات مرور تستنزف الزمن والمال والجهد لأبناء شعبنا، موضحا أن الاحتلال يمنع توسيع الطرق الخارجية وصيانتها بينما يقوم بتوسيع طرق مستوطناته غير الشرعية وتجهيزها بكل الإمكانيات.

ودعا المسيمي وزارة الأشغال العامة إلى صيانة البنية التحتية للطرق “التي أصبحت في حالة من الانهيار في الكثير من الأماكن وتحديداً بعد المنخفضات الجوية في السنوات الأخيرة”.

وقال: “الاحتلال يعتبر أنه لا علاقة له بصيانة هذه الطرق لأن غالبية من يستخدمها فلسطينيون، وبالتالي بالنسبة للاحتلال فإن الفلسطيني هو موضوع قتل وتشريد وإنهاء من الوجود فكيف له بأن يذهب باتجاه المحافظة على حياته!”.

ولفت إلى أن قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة الفلسطينية تنعكس على كل المجالات، لأن هذه الأموال جزء مكمّل بالدورة الاقتصادية في المجتمع الفلسطيني، وتنعكس على السائق والتاجر والعامل وكل مكونات المجتمع.

وأوضح أن الثقافة المرورية التي نعمل جاهدين على تنميتها لدى جميع أفراد المجتمع تصطدم أحياناً بوجود احتلال، مؤكدا أنه يتوجب بناء ثقافتنا أولا على أساس دحر الاحتلال وإزالته نهائيا كي نتمكن من تنمية ثقافة مرورية متكاملة وليست منقوصة، ونتمكن من فرض سيادتنا على كل بقعة في الوطن.

من جهته، قال وزير النقل والمواصلات عاصم سالم إن أسبوع المرور العربي يعد فرصة مناسبة للجميع من مختلف المؤسسات الرسمية والشعبية للتأكيد على أن سلامة المواطن على رأس الأولويات، فالمواطن أغلى ما نملك ويجب أن نحافظ عليه.

وأضاف: “نشعر أحيانا باستهتار من بعض السائقين بأرواح أبناء شعبنا، ما يؤدي إلى مآسي”.

وتابع: “لا نريد أن نستيقظ كل يوم على أخبار من الناطقين باسم الشرطة حول حوادث مروعة على الطرق تريق دماء شباب بعمر الزهور. ونتمنى أن يأتي اليوم الذي تكون فيه طرقنا وشوارعنا آمنة بجهود كل الجهات المختصة”.

من ناحيته، قال المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف إن إطلاق فعاليات أسبوع المرور العربي من مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون يأتي في إطار الشراكة المستمرة بين المؤسسة الأمنية بشكل عام وجهاز الشرطة بشكل خاص مع الإعلام الرسمي.

وأضاف: “هذا جزء من مسؤوليتنا في الإعلام الرسمي الفلسطيني، حيث أخذنا على عاتقنا أن نكون همزة وصل بين مؤسسات الدولة والمواطن، وما بين المواطن ومؤسسات الدولة، وأي مؤسسة تسعى إلى ايصال رسالتها إلى أبناء شعبنا نحن دائماً سنكون الجسر والأداة لإيصال هذه الرسالة”.

وتابع: “وضعنا على أنفسنا التزاما بأن نأخذ فلسطين إلى العالم، وبأن نجلب العالم إلى فلسطين، وبدأنا في هذا الطريق الشاق والطويل والصعب، ونحن لسنا لوحدنا في الساحة، بل نواجه عدوا غاشما سيطر لسنوات طويلة على الساحة الاعلامية ودفع مئات المليارات في محاولة لخلق وتزوير رواية أو طمس حقيقة موجودة، ولكننا نعدكم دائما أن نبقى عند حسن ظنكم وظن قيادتنا بنا”.

من جانبه، أكد النائب العام أكرم الخطيب أن النيابة العامة تسير جنبا إلى جنب مع جهاز الشرطة الفلسطينية في إحياء فعاليات أسبوع المرور العربي، متمنيا النجاح والتوفيق لكافة الفعاليات التي يتضمنه الأسبوع.

ولفت إلى أن الفعاليات تتزامن مع شهر رمضان المبارك، متمنياً أن يكون هذا الشهر مميزا في قلة الحوادث المأساوية التي تعكس بصورة سلبية على أسرنا وأبناء شعبنا، مثمنا الجهود التي يبذلها جهاز الشرطة الفلسطينية على مختلف المستويات والأصعدة.

من ناحيته، قال رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إياد تيّم، إن “ما يميز عملنا في ديوان الرقابة هو انحيازنا دائما إلى مصلحة الشرطة بشكل عام، وشرطة المرور بشكل خاص، نظرا لأسباب محددة في العمل الرقابي تتمثل في أن من يظهر بالتقصير هو الشرطي بينما هو الوحيد أو على الأقل أكثر من يقوم بعمله”.

وأكد أن الوعي بالسياقة الصحيحة لدى السائقين أهم بكثير من وجود شرطي مرور، لافتا إلى أن شرطي المرور لن يستطيع القيام بدوره دون وجود وعي لدى السائقين بضرورة الحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة.

ولفت إلى أن الحكومة تبنت أهداف التنمية المستدامة، والتي تنص على وجوب تخفيض الإصابات بحوادث الطرق بحلول عام 2020، مشيرا إلى أن ديوان الرقابة سيدقق على الإجراءات التي اتخذت من الشرطة للوصول إلى هذا الهدف.

وفي كلمة لأهالي ضحايا حوادث الطرق، قال يوسف عبد الرازق، والد شاب توفي جرّاء حادث طرق، إن مشاعر الحزن والألم لفقدان نجله لا يمكن أن توصف، حيث كان نجله يحمل شهادة الماجستير في الحقوق ومفعم بالأمل لإكمال دراسته وبناء بيت وتكوين أسرة، “لكن قضاء الله وقدره سبق ذلك”.

ودعا الوالد المكلوم المسؤولين وأصحاب القرار إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من يستهتر بأرواح الناس وممتلكاتهم للحد من هذه الحوادث القاتلة والمميتة، قائلا: “آمل ألا تتكرر مصيبتي مع أناس آخرين، ويجب على الجميع أن يقف صفا واحدا في وجه هذه الآفة التي باتت تهددنا جميعاً وخاصة شبابنا نواة المستقبل”.

وفي ختام الحفل، جرى تكريم الفائزين بمسابقة “تصميم شعار أسبوع المرور العربي لعام 2019” من طلبة المدارس، والتي نظمت بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم.

وفاز بالمرتبة الأولى الطالبة ليان سامح تيم من مدرسة الفندق الأساسية بمحافظة قلقيلية، وفي المرتبة الثانية الطالب حمدان لؤي العقاد من مدرسة كمال ناصر في قطاع غزة، وفي المرتبة الثالثة الطالبة رغد سليمان الخطيب مدرسة المزرعة القبلية بمحافظة رام الله. كما جرى تكريم العقيد المتقاعد من جهاز الشرطة عمر أبو لطيفة، والمقدم المتقاعد حسام طه.

وعقب الحفل، نظمت المديرية العامة للشرطة مسير عسكري انطلق من أمام قصر الحمراء في رام الله باتجاه ميدان المنارة، إحياء لمناسبة أسبوع المرور العربي.

ــــــ

ع.ف/ م.ع

Print Friendly, PDF & Email