نتنياهو يرفض الكشف عن ثروته

بيت لحم/PNN- رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الكشف عن ثروته، كما رفض تقديم بيانات حول قيمة رأس المال الخاص به، إذ تراجع عن الطلب للحصول على مساعدة مالية من ابن عمه لتمويل الملفات القضائية التي يواجهها.

ووفقا لصحيفة “هآرتس”، أعلن محامو نتنياهو أمام لجنة التصاريح أنه يتراجع عن طلبه للحصول على تمويل للدفاع القانوني من ابن عمه رجل الأعمال ناتان ميليكوفسكي، الذي كان قد أنكر وجود علاقات تجارية مع قريبه، نتنياهو، خلال التحقيق معه في “الملف 1000”.

وذكرت الصحيفة أنه كان على اللجنة أن تقرر مرة أخرى بناء على طلب نتنياهو لجمع مليوني دولار من ابن عمه رجل الأعمال المذكور، حيث أعلن نتنياهو أنه سيسعى لجمع الأموال من رجل الأعمال سبنسر بارتريدج وأنه يفكر في طلب جمع أموال من متبرع آخر بدلا من ابن عمه.

ويأتي طلبه على خلفية قضية أسهم شركة الصلب التي كان نتنياهو فيها شريكا مع ابن عمه ميليكوفسكي، وهي القضية التي يحقق بها حاليا في مكتب المدعي العام.

كما أعلن طاقم الدفاع عن نتنياهو، أنهم يرفضون الشروط الأولية التي وضعتها اللجنة للقاء بهم، بما في ذلك شرط تقديم بيانات المتعلقة برأس المال وثروة نتنياهو وتفاصيل كاملة عن العلاقة بينه وبين بارتريدج.

وزعم محامو نتنياهو أن هذه المطالب تتناقض مع التسوية التي تم التوصل إليها بالمحكمة العليا، والتي بموجبها ستعقد اللجنة جلسة إضافية حول طلب نتنياهو للاستفادة من دعم رجال الأعمال، وسيقدم نتنياهو للجنة بناء على طلبها أي تفاصيل تطلبها لغرض مناقشة الإجراء.

وكشف النقاب عن القضية قبل حوالي شهر، عبر النشر في القناة 13 الإسرائيلية، حيث أرسل مراقب الدولة طلبا للمستشار القضائي للحكومة، طالبه مراجعة وفحص وثيقة تفصل بيانات كاذبة قدمها نتنياهو والمتعلقة بثروته منذ انتخابه رئيسا للحكومة بالعام 2009.

وردا على التماس نتنياهو، كتب أعضاء اللجنة في تركيبتها السابقة: “على ما يبدو لم يكلف نفسه عناء دفع شيكل واحد من أمواله لتمويل دفاعه القانوني”. إضافة إلى ذلك، كتب أن رئيس الحكومة لم يرد على أسئلة اللجنة، بما في ذلك المبلغ الإجمالي المطلوب لتمويل النفقات القانونية، فهل دفع من جيبه لتمويل دفاعه، وما هو المبلغ الذي يستطيع أن يموله من جيبه؟.

وأظهرت تسجيلات وصلت الشرطة الإسرائيلية أن نتنياهو، لم يدفع مبلغ 600 ألف دولار مقابل الأسهم التي امتلكها في شركة الصلب “NMDM”، التي يملكها قريبه ميليكوفسكي، والتي باعها لاحقا بسعر 4.3 مليون دولار.

وكشف النقاب عن الشراكة بين نتنياهو وميليكوفسكي لدى رفض طلب الأول الحصول على تمويل لمصاريفه القضائية من قريبه. وأشارت اللجنة لمنح التصاريح في مكتب مراقب الدولة، التي رفضت طلب نتنياهو، إلى أن المعلومات التي قدمها للجنة في طلب سابق قدمه عام 2009 تشير إلى أنه كان بحوزته أسهم شراكة في شركة الصلب مع قريبه، علما أنه سبق وأن نفى ذلك، وادعى أنه لم يتحدث مع ميليكوفسكي بهذا الشأن.

وكان نتنياهو قد ادعى الشهر الماضي، أنه اشترى الأسهم في العام 2007 بسعر السوق، وأبلغ سلطة الضرائب بذلك، وبتاريخ 31/03/2009 توجه بواسطة محامية إلى اللجنة لمنح التصاريح، التي صادقت بتاريخ 18/08/2009 على أنه بإمكانه الاحتفاظ بالأسهم مع تسلمه مهام منصبه، بداعي أنه ليس شريكا في الشركة، وإنما كان مستثمرا وليس له دور في إدارتها. كما صادقت على حصول نتنياهو على قرض من قريبة لدفع الضرائب على الأرباح، والذي تم تسديده بعد سنة بالكامل. واشتمل التقرير السنوي لضريبة الدخل عام 2010 على بيع الأسهم، ودفع كامل الضريبة على ذلك بموجب القانون.

Print Friendly, PDF & Email