تراجع كبير في قيمة “مؤشر سلطة النقد” خلال آذار المنصرم

رام الله /  PNN- سجل “مؤشر سلطة النقد الفلسطينية الموسّع لدورة الأعمال” لشهر نيسان 2019، تراجعا بشكل ملموس في ضوء أزمة الرواتب، ودفع 50% فقط منها للموظفين الحكوميين، جراء اقتطاع اسرائيل اموال المقاصة الفلسطينية.

وأوضحت سلطة النقد أن نتائج المؤشر أظهرت انكماش مؤشر الضفة الغربية لأدنى قيمة له خلال عامين، مترافقاً مع ثبات المؤشر في قطاع غزة.

وأشارت إلى تراجع المؤشر الكلي بعد تحسّن وجيز في الشهرين السابقين، وسجّل قيمة -14.1 نقطة في نيسان الحالي مقارنة بـ2.9 نقطة في الشهر السابق، عدا عن كونه أدنى من مستواه المناظر في العام الماضي البالغ قرابة -0.5 نقطة.

ففي الضفة الغربية تحديداً، انحدر المؤشر ليسجّل -7.4 نقطة بالقياس إلى 16.7 نقطة في آذار الماضي، ويأتي هذا الهبوط محصّلة انكماش جميع المؤشرات القطاعية، وتسجيل غالبيتها قيماً سالبة، وفي مقدمة ذلك تراجع مؤشر الزراعة (من 5.4 إلى -2.2 نقطة)، تلاه كل من مؤشر الصناعة (6.6 إلى -0.3 نقطة)، ومؤشر التجارة (من 2.5 إلى -4.0 نقطة)، ومؤشر النقل والتخزين (0.0 إلى -0.9 نقطة)، ومؤشر الإنشاءات (من 1.1 إلى 0.2 نقطة)، في حين كان الانخفاض طفيفاً للغاية في مؤشر الطاقة المتجددة (من 0.1 إلى -0.1 نقطة).

وأفاد أصحاب المنشآت المستطلعة آراؤهم في الضفة الغربية بتدهور الإنتاج والمبيعات خلال الفترة الماضية، إضافة إلى إبداء تخوّفاتهم حول حجم الإنتاج المستقبلي والتوظيف وتحديداً خلال الشهور الثلاثة القادمة في ظل الظروف السياسية الراهنة، التي أنتجت أزمة الرواتب الحالية.

أما في قطاع غزّة، فقد نجح المؤشر نسبياً في وقف تدهوره، فبلغت قيمة الانخفاض نحو 0.1 نقطة فقط، واستقر عند -29.9 نقطة. وتحقق ذلك حصيلة اتجاهات متباينة لأداء المؤشرات القطاعية المختلفة. فمن جهة، تراجعت مؤشرات كل من: الصناعة (من -4.5 إلى -6.0 نقطة)، والإنشاءات (من -1.9 إلى -2.2 نقطة)؛ والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (من -0.2 إلى -0.3 نقطة)، والطاقة المتجددة (من 0.0 إلى -0.1 نقطة). وعلى الجانب آخر، كان التحسّن الأبرز فيما يخص مؤشر قطاع التجارة (من -19.5 إلى -18.4 نقطة)، ومؤشر الزراعة (-2.5 إلى -2.0 نقطة)؛ وأخيراً مؤشر النقل والتخزين (من -1.2 إلى -0.9 نقطة).

وجدير بالذكر أن “مؤشر سلطة النقد الفلسطينية الموسّع لدورة الأعمال” هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من حيث مستويات الإنتاج والمبيعات والتوظيف. وتبلغ القيمة القصوى للمؤشر موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.

Print Friendly, PDF & Email