نزوح 150 ألفًا خلال أسبوع: هجمات النظام على إدلب الأسوأ منذ 15 شهرا

دمشق/PNN – أكدت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن هجمات النظام السوري بالبراميل المتفجرة على “منطقة خفض التصعيد” في إدلب، شمالي سورية، كانت الأكثر كثافة والأسوأ منذ 15 شهرًا.

وكشفت الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 150 ألف شخص خلال الأسبوع الأخير من مناطق في شمال غرب سورية، على خلفية تصعيد قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة ضرباتها الجوية.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، دايفيد سوانسون، “نشعر بالقلق إزاء التقارير المستمرة عن الهجمات الجوية على المراكز المدنية والبنى التحتية المدنية”، مشيرًا إلى أن “أكثر من 152 ألف امرأة وطفل ورجل نزحوا في محافظتي حلب وإدلب في غضون الأسبوع الأخير وحده”.

ولا يزال النظام السوري وحلفاؤه يشنون هجمات عنيفة منذ الأسبوع الماضي على مناطق سكنية بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، خلفت ضحايا في الأرواح ودمارًا شديدًا في ممتلكات المدنيين ومنازلهم.

وأوضح سوانسون، أن “الأمم المتحدة قلقة بشأن تصاعد العنف في شمال غربي سورية، الذي أدى إلى فقدان العديد من المدنيين منازلهم وممتلكاتهم”.

وقال سوانسون: “خلال الأيام القليلة الماضية، شهدنا زيادة في الغارات الجوية والقصف بالبراميل المتفجرة على منطقة خفض التصعيد؛ حيث كانت الأكثر كثافة والأسوأ منذ 15 شهرًا”.

واستنكر المتحدث الأممي استخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة في منطقة مكتظة بالسكان، واصفًا هذا الاستخدام بأنه “أمر مثير للاشمئزاز”. ودعا سوانسون النظام السوري إلى الامتثال للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وذكر أن هناك معلومات تفيد بأن النظام السوري، خلال الأيام الأخيرة، استخدم ذخائر مختلفة، تشمل البراميل المتفجرة، في قصف مناطق بمحافظات إدلب وحلب وحماة.

ولفت سوانسون إلى أن الأمم المتحدة وفرت الاحتياجات الأساسية للمدنيين بقدر سماح الظروف الأمنية بذلك.

من جهته، قال المتحدث باسم مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، ينس لايركي، إن الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء تدهور الوضع الإنساني والخسائر المدنية والأضرار التي لحقت بالمرافق الأساسية والحيوية في منطقة خفض التصعيد بإدلب.

وأضاف أن أربعة مراكز صحية خرجت من الخدمة أخيرًا، جراء تعرضها لهجمات جوية، الأمر الذي أدى إلى حرمان آلاف المدنيين من الخدمات الطبية، كما تعرضت العديد من مدارس إدلب وحماة لأضرار جسيمة.

ودعا لايركي إلى إنهاء العنف في منطقة خفض التصعيد، حاثًا كافة الأطراف على ضرورة الالتزام بمسؤولياتهم في نطاق القانون الدولي لحقوق الإنسان، وحماية المدنيين ومرافق البنية التحتية.

بدوره، أكد المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، يرفيه فيرهوسل، أن البرنامج يواصل تقديم مساعداته للمدنيين الذين اضطروا لترك منازلهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية عبر تركيا.

ومنتصف أيلول/ سبتمبر 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران)، توصلها إلى اتفاق على إنشاء “منطقة خفض تصعيد” في إدلب، وفقا لاتفاق موقع في أيار/مايو من العام نفسه.

وفي إطار الاتفاق، تم إدراج إدلب ومحيطها (شمال غرب)، ضمن “منطقة خفض التصعيد”، إلى جانب أجزاء محددة من محافظات حلب وحماة واللاذقية.

وفي أيلول/ سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا اتفاق “سوتشي” من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت المعارضة بموجبه أسلحتها الثقيلة من المنطقة المشمولة بالاتفاق في 10 تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.

Print Friendly, PDF & Email