اميركا تتاهب بالخليج وايران توقف التزاماتها بالاتفاق النووي

واشنطن/PNN- واصلت الولايات المتحدة الأميركية بتحريك قواتها باتجاه الخليج، بإرسال أربع قاذفات من طراز بي 52 من سلاح الجو الأميركي إلى منطقة الخليج، للمشاركة فيما وصفه بردع أي عدوان ولحماية المصالح الأميركية، فيما حذرت طهران واشنطن من دخول المواجهة مع بلادها.

إيران توقف تنفيذ بعض التزاماتها بالاتفاق النووي

أعلن التلفزيون الإيراني صباح اليوم الأربعاء، أن إيران بلغت سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا وقف تنفيذ بعض التزاماتها بالاتفاق النووي الموقع بالعام 2015.

وبعثت طهران برسائل إلى الدول التي لم تنسحب من الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، وأبلغتها بتفاصيل خطتها لتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قوله إن “إيران ستقلص بعضا من التزاماتها الطوعية ضمن الاتفاق النووي مع قوى عالمية، ردا على تقاعس الدول الموقعة عن مقاومة الضغوط الأميركية، لكنها لن تنسحب من الاتفاق”.

وأضاف ظريف: “ستظل تحركات إيران في المستقبل بالكامل ضمن الاتفاق الذي لن تنسحب منه الجمهورية الإسلامية الاتحاد الأوروبي وآخرون لا يملكون القوة لمقاومة الضغط الأميركي ومن ثم فستمتنع إيران عن تنفيذ بعض الالتزامات الطوعية”.

أميركا ترسل قاذفات من طراز بي-52 للخليج

إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون لرويترز، اليوم الأربعاء، إن قاذفات من طراز بي-52 ستكون جزءا من القوات الإضافية التي سترسل إلى الشرق الأوسط للتصدي لما تقول إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها “مؤشرات واضحة” على تهديد للقوات الأميركية هناك من إيران.

وفي معرض إعلانه عن إرسال القوات، لم يكشف الجيش الأميركي تفاصيل محددة عن المعلومات التي ربما تكون لديه عن الخطر الإيراني.

وأكد الجيش أيضا أن من المقرر أن تتوجه حاملة الطائرات أبراهام لنكولن إلى الشرق الأوسط، لكن سيتم التعجيل بتحركها بسبب تفاقم التوترات مع إيران.

وتبقي الولايات المتحدة عادة قاذفات في المنطقة وكانت هناك قاذفات من طراز بي-1 حتى الشهر الماضي. وتتسم قاذفات بي-52 بأنها طويلة المدى وذات قدرات نووية.

وأكد مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون بولتون، أن إدارة ترامب سترسل مجموعة حاملة طائرات هجومية وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط.

من جانبه، قال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية كابتن بيل أوربان، إن قوة مهام القاذفات ستتألف من قاذفات بي-52.

وأضاف أوربان إن القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن عمليات الجيش الأميركي في الشرق الأوسط وأفغانستان، طلبت القوات الإضافية بعد “مؤشرات واضحة في الآونة الأخيرة” على أن إيران وقوات وكيلة عنها ربما تستعد لمهاجمة القوات الأميركية في المنطقة.

وأضاف أن مدى صدق هذه التهديدات يعتمد على المصادر والأساليب التي جمعت بها المعلومات، وهو أمر لا يستطيع الجيش مناقشته.

وسبق أن قال الجيش إن الخطر يحدق بالقوات الأميركية على الأرض وفي البحر، لكنه رفض الخوض في تفاصيل.

وقال أوربان: “القيادة المركزية الأميركية تواصل تتبع عدد من الخيوط بخصوص تهديدات جادة من النظام في إيران بحق المنطقة التي تقع تحت مسؤولية القيادة المركزية”.

في المقابل، قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن خطة واشنطن لإرسال قوات إلى المنطقة “حرب نفسية”.

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد رمضان شريف إن دخول الولايات المتحدة ساحة المواجهة مع إيران لن يوصلها إلى أي نتيجة. وأضاف أن لدى الحرس القدرة الكافية على توجيه رد قوي وحاسم على أي اعتداء محتمل.

واعتبر الحرس الثوري الإيراني في بيان أنه لا قدرة عملية للولايات المتحدة وحلفائها على مواجهة إيران عسكريا، وأن أي تحرك كهذا سيكون فاشلا، مشددا على أن الحرس لن يغير سياساته، وأن الذين وصفهم بالأعداء سيذوقون طعم الهزائم، وفق تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email