ترامب: لا نستبعد مواجهة عسكرية مع إيران

لم يستبعد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي، اليوم، الخميس، نشوب مواجهة عسكريّة بين بلاده وإيران، في الوقت الذي تشهد فيه مياه الخليج العربي تعزيزات عسكريّة أميركيّة.

وفي إجابة عن سؤال “هل هناك خطر مواجهة عسكريّة ضد إيران؟” سأله أحد الصحافيين، أجاب ترامب: “دائمًا يمكننا الحديث عن ذلك، دائمًا”، مضيفا: “لا أريد أن أجيبك لا (لن تكون مواجهة عسكريّة)، لكنّني آمل ألا يحدث ذلك”، بحسب ما جاء على موقع (عرب 48).

بومبيو يقطع زيارته إلى أوروبا

وفي وقت سابق اليوم، قرّر وزير الخارجيّة الأميركي، مايك بومبيو، اختصار جولته الأوروبيّة والعودة إلى واشنطن “لعقد اجتماعات بشأن إيران”، بحسب ما صرّح مسؤول كبير لـ”رويترز”.

وهذا ثاني تعديل على زيارة بومبيو، بعدما ألغى زيارةً إلى ألمانيا، الأسبوع الجاري، بسبب تطورات الملف الإيراني، وذهابه، عوضًا عن ذلك، إلى العراق حيث التقى مع المسؤولين العراقيّين.

وأمهل الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الدول الغربيّة، أمس الأربعاء، مهلة ستين يومًا لإيجاد حلول لها للعقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركيّة عليها، خصوصًا في مجاليّ النفط والبنوك، من المقرّر أن يعلن في ختامها عدم التزام بلاده بالسقف الذي حدده الاتفاق لمخزونها من اليورانيوم المخصّب والمياه الثقيلة.

وشهدت مياه الخليج العربي، خلال الأسبوعين الأخيرين، تصعيدًا أميركيًا إيرانيًا، تمثّل في إرسال واشنطن تعزيزات عسكريّة هجوميّة، هي ناقلة طائرات ضخمة وعدد من قاذفات الـبي 52.

ورغم هذه التوتّرات، شدّد مسؤولٌ أميركيٌ على أن “لا حرب أميركية-إيرانية تلوح في الأفق”، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من التحركات في الخليج يتمثل في “إظهار قوة الردع العسكرية الأميركية في وجه تهديدات إيران”، بحسب قناة “الحرّة” الأميركيّة.

وقال بولتون، الأحد الماضي، إن الجيش الأميركي سيرسل مجموعة حاملة طائرات هجومية وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط، ردًا على “مؤشرات وتحذيرات” مثيرة للقلق من إيران، ولإظهار أن الولايات المتحدة سترد “بقوة لا تلين” على أي هجوم على مصالحها أو حلفائها.

ولفت مسؤولون أميركيّون إلى أن التعزيزات مردّها “تحضيرات إيران وقوات موالية لها لتنفيذ عمليّة ضد القوات الأميركيّة في المنطقة”، بينما ذكرت (القناة 13) في التلفزيون الإسرائيلي أنّ التحركات الإسرائيليّة جاءت في أعقاب معلومات استخبارية قدمها الموساد الإسرائيلي.

كما أشارت تقديرات إسرائيليّة إلى أن الضغوطات الأميركية غير المسبوقة، الهادفة في مرحلتها الأولى إلى تصفير تصدير النفط الإيراني، دفعت طهران إلى مناقشة هذه المسألة. كما لم تستبعد أن تدرس إيران استهداف مسالك التجارة الدولية في الشرق الأوسط ردا على تشديد العقوبات عليها.

وأمس، الأربعاء، أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض عقوبات إضافية جديدة ضد صناعات التعدين والصلب في إيران، وذلك بحجة تعزيز الضغط على النظام في طهران؛ وهدد باتخاذ إجراءات جديدة إذا لم “تغير سلوكها جذريا”.

تستهدف العقوبات الأميركية الجديدة على إيران قطاعات الحديد والصلب والألمونيوم والنحاس، كما يسمح الأمر التنفيذي بفرض عقوبات على المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع قطاع التعدين في إيران.

ورجّحت وسائل إعلام غربية أن تحاول الإدارة الأميركيّة اتّباع السيناريو الفنزويلي مع إيران، عبر تشديد العقوبات إلى حدّ يؤدي إلى شبه انهيار للاقتصاد.

Print Friendly, PDF & Email