مؤثرات وتحدي بقلم: ريمة معلا

نولد على متن هذا الكوكب لنعيش الحياة حلوها ومرها وما أمر طعهما في هذه الأيام لولا نعمة الصبر طمعا في نيل الأجر من رب العالمين.

في الواقع إن لهذا الزمان مستجدات يشيب منها القلب قبل الرأس، وهذا ما يؤثر على الجميع في كل مكان، ولكن كيف يكون الحال إذا صاحب ذلك أن حياة الفرد مسجونة بين قضبان الضيق وثقل الأعباء والحرمان..!

ما أود قوله هو أننا إذا لاحظنا تقصيرا في الأداء أو تغييرا في سلوك أحد ما بعد أن كان يمتلك أسباب النجاح والقدرة على العطاء، فيجب علينا تفحص وتفهم ما يعيشه وما يحيطه من ظروف قبل الحكم عليه بأنه مذنب، فكلنا بشر وكلنا قد نتعرض لظروف تؤثر علينا سلبيا ولو لفترة معينة.

إن الدعم النفسي والمعنوي يساعد في مضاعفة الجهد من أجل تحقيق نسب أعلى من النجاح والعطاء ورفع مستوى الإنتاج بجميع أشكاله وتفرعاته.

وكم هو ضروري الحرص على زرع المحبة والإخاء والتشديد على الإحترام بين الجميع في كل أماكن التجمع بمختلف مضامينها، فإن هذه البذور لو نمت في الأسرة أو فريق العمل أو الهيئات الإدارية وعلاقات الجوار لظللت كل هؤلاء بظلال التماسك والتعاون والإنسجام.

تزهر العلاقات بصفاء النية وحب الخير من الجميع للجميع، فما أجمل أن تسود فكرة “الكل يتعلم من الكل” مثلا، إن لهذه الجملة أجل المعاني وأطيب الأحاسيس المبنية على احترام الكل للكل، بغض النظر عن فروق السن أو الصفة أو المنصب، فكل من لديه إمكانيات يمنح فرصة لتقديم ما لديه للآخرين على حب وكرامة، وبكل أمانة وشهامة.

ليتنا نهزم المشاعر السلبية في نفوسنا ونمنعها من السيطرة على تفكيرنا ونظرتنا للأمور، فإن الكبر الزائف مثلا حين يسيطر على احاسيسنا، يسيجنا بأشواك تؤذي من يحاول التقرب منا محبة واستئناسا، فتجبره على النفور منا والابتعاد عنا بل والسخط علينا أحيانا.. وفي هذا خسارة كبرى، وقد علم الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم محمد ذلك حين قال في كتابه الكريم: (لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) صدق الله العظيم.

أرى أن نعود إلى وحدة الصف وتوطيد العلاقات ودعمها بالمراعاة والتفهم والتروي، بعيدا عن التسرع الذي يوقعنا في ارتكاب جرائم الظلم وتدمير جسور المحبة والتواصل الطيب المبني على نقاء السريرة وحسن الظن وشفافية الضمير، فإننا بغير هذا لن نرتقي ولن نصل إلى ما نصبوا إليه من رفعة الشأن وصلاح الحال.

Print Friendly, PDF & Email