مصر: الأمن يُحاصر قرية ليديا لـ”طرد” فلاحيها

القاهرة/PNN- داهمت أجهزة الأمن المصرية، مساء الجمعة الماضي، قرية ليديا القصر، في محافظة البحيرة، بهدف “إطفاء حريق” تحول لاحقا إلى حصار وتنكيل بالفلاحين أهالي القرية.

ولم تتوضح بعد تفاصيل الواقعة بالضبط، إلا أنه ظهرت عدّة فيديوهات وصور نشرها أهلي القرية على مواقع التواصل الاجتماعي تُثبت ملاحقة الأجهزة الأمنية لهم، أثناء مداهمتها للقرية، كما أصدرت “لجنة التضامن الفلاحي” بيانا شرحت فيه تفاصيل الواقعة في ظل تكتم حكومي، انتهى بإعلان مقتضب اتهم أهالي القرية بـ”اعتراض” أفراد الشرطة.

وقال البيان إن أحد رجال الأعمال يسيطر على أراضي القرية التي تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة المحمودية في محافظة البحيرة، ويدعى علي إبراهيم علي، ما دفع أهالي القرية الفلاحين الفقراء، إلى استئجار الأراضي للعيش منها، لكنهم، وبحسب البيان، استأجروها بـ”أسوأ أنواع الإيجار”.

وشرح البيان أن الفلاحين استأجروا الأراضي بنظام “المشاركة”، أي دون إيجار نقذي، ويتلخص ذلك باقتسام تكلفة الزراعة واقتسام عائد الأرض بين المؤجر والمستأجر، نظرا لعدم قدرة أهالي القرية على دفع المبالغ الكافية للإيجار.

وأوضحت اللجنة، أن الخلاف بين الفلاحين ورجل الأعمال، نشب بعد أن أصر الأخير على رفع حصته من المحاصيل برغم الارتفاع غير المسبوق لتكلفة الزراعة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأمر الذي رفضه أهالي القرية، ما دفع إبراهيم إلى السعي لبيع الأراضي التي يعتاش منها هؤلاء، ما يعني طردهم منها.

وأشار البيان إلى أنه “إزاء هذه الرغبة من ناحية ورفض الفلاحين لرفع إيجارها ( العيني ) من ناحية أخرى لجأ مؤجر الأرض لمقاضاتهم وكان قد حصل من بعضهم على ‘شيكات علي بياض’ لاستخدامها ضدهم في المحاكم مما مكنه من الحصول علي عدد من الأحكام القضائية لصالحه”.

وأكمل البيان: “وفي سبيل فرض شروطه و إرهاب الفلاحين لجأ إلي العنف باستئجار عدد من البلطجية لإكراههم على ترك الأرض لكن جملة هذه الأساليب لم توصله إلى هدفه المطلوب وهو طرد الفلاحين. لذا قرر إشراك الشرطة باعتبار رفض الفلاحين لعقود استئجار الأرض بالمشاركة من ناحية؛ وحصوله علي أحكام قضائية من ناحية أخرى يمكنانه من تنفيذ الأحكام والطرد بالقوة. لكنه كان يفتقر إلي مدخل لتفجير الوضع مع الفلاحين يتيح الفرصة لتدخل أجهزة الأمن”.

وأضاف البيان أن المؤجر لجأ إلى أحد الأشخاص، لافتعال حريق في أحد خظائر الماشية الخاصة به، واتهام الفلاحين بذلك، مع استدعاء “الدفاع المدني بسيارات الإطفاء لإخماد النيران التي شبت في الحظيرة”.

وشدد البيان على أن الفلاحين الذين “أدركوا” ما يُخطط له إبراهيم، وهو أن استدعاء قوات الإطفاء هو وسيلة لإدخال الشرطة للقرية وم ثم طرد الفلاحين من الأراضي، ولذلك سارعوا بإطفاء الحريق بأنفسهم قبل وصول سيارات الإطفاء، “مفوتين” فرصة دخولها للقرية.

وقال البيان إن قوات الأمن المركزي اجتاحت القرية بأعداد كبيرة باجتياح القرية، يوم الجمعة، مداهمين معظم منازل الفلاحي محطمين محتوياتها ومعتدين على سكانها، ومعتقلين كل من يقابلهم من رجال ونساء حتى بلغ العدد 300 فلاحا بين شاب وامرأة وكهل.

وزعمت السلطات في بيان أنها اعتقلت 10 أشخاص من أهالي القرية فقط، بتهمة اعتراض سيارة الحماية المدنية، حال سيطرتها على حريق شب بقطعة أرض زراعية في القرية.

وأكد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن القرية لا تزال محاصرة حتى اليوم، وليس من الواضح ما سيحدث مع الفلاحين، لكن هناك انحياز واضح من سلطة ضدهم.

وقال حزب “التحالف الشعبي” في بيان، إن قوات الأمن انتهكت حرمة المنازل وحطمت الأثاث، واحتجزت عددا كبيرا من الأهالي، بعد أن داهمتهم فى المنازل، واستخدمت فى ذلك العنف المفرط.

فيما كتب المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي: “باطل اي قانون يطرد الفلاحين من أرضهم … باطل. ظالم اي حكم ينزع الأرض ممن يزرعها … ظالم. غاشمة وغشيمة اي سلطة تنصر الأغنياء علي الفقراء. 300 فلاح بقرى القصر (ليديا) بالبحيرة سجناء بمعسكر الأمن المركزي بالبحيرة لأنهم متمسكون بأرضهم”.

Print Friendly, PDF & Email