ثوّار السودان يحذرون من “تراخي” أجهزة الأمن المنظّم

حذرت قوى “إعلان الحرية والتغيير” السودانيّة، اليوم، السبت، من عملية “التراخي المنظم” للأجهزة الأمنية في “عدم احتواء المجموعات الخارجة عن سلطة القانون”.

جاء ذلك على لسان القيادي بـ”الحرية والتغيير”، محمد يوسف أحمد المصطفى، في مؤتمر صحافي بالعاصمة، الخرطوم، أضاف فيه أنّ “فلول النظام السابق افتعلت إثارة المشاكل في شارع النيل أسفل الجسر الحديدي لتشويه صورة الثورة”.

والخميس، أعلنت لجنة أطباء السودان، مقتل مواطن بطلق ناري في منطقة الصدر، “نتيجة تبادل إطلاق نار أسفل جسر النيل الأزرق بالخرطوم (بمحيط مقر الاعتصام)، من قبل القوات النظامية”.

وجدد القيادي بـ”الحرية والتغيير” تأكيده على أن “الثورة في البلاد سلمية، والتصرفات والممارسات الخاطئة أسفل الجسر الحديدي ليست من مسؤوليتها”، وأضاف “العنف مرفوض وثورتنا سلمية، وهو شعارنا الرئيسي خلال الاحتجاجات في الفترة الماضية”.

وشدّد المصطفى على أن “الثورة لن تحيد عن السلمية ونرفض كافة أشكال العنف”، وأوضح أن “هناك جهات لديها مصلحة في اندلاع العنف من أجل إثارة العنف والفتنة”.

وعزلت قيادة الجيش، الرئيس السابق، عمر البشير، من الرئاسة، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

ويعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

وزادت التوترات في السودان، بعد تصريح المجلس العسكري، أول من أمس، الخميس، بأن “ميدان الاعتصام أصبح خطرا على البلد والثوار”.

وقال قائد المنطقة العسكرية المركزية بالخرطوم، اللواء بحر أحمد بحر، في بيان بثه التلفزيون الرسمي “ميدان الاعتصام أضحى غير آمن ويشكل خطرا على الثورة والثوار، ومهددًا لتماسك الدولة وأمنها الوطني”.

وبعد البيان، تدفق عشرات الآلاف من المتظاهرين السودانيين إلى وسط العاصمة الخرطوم، ليل الخميس، مطالبين المجلس بتسليم السلطة للمدنيين، بحسب “رويترز”.

Print Friendly, PDF & Email