أخبار عاجلة

“معاريف”: الاحتلال يعتزم اقتطاع مبالغ إضافية ضخمة من المقاصة الفلسطينيّة

بيت لحم/PNN- يعتزم الاحتلال الإسرائيلي اقتطاع مبالغ إضافية من المقاصّة الفلسطينيّة، هي التعويضات التي ألزم بها القضاء الإسرائيلي عوائل أسر الشهداء والأسرى، بحسب ما ذكرت صحيفة “معاريف”، اليوم، الأحد.

ورجّحت الصحيفة أن تصل هذه المبالغ مجتمعةً إلى مئات ملايين الشواقل.

وفرض القضاء الإسرائيلي على عوائل الأسر والشهداء غرامات ماليّة ضخمة تدفع على شكل تعويضات لإسرائيليين “تعرّضوا لاعتداءات فلسطينيّة”، غير أن جباية هذه المبالغ بقيت شبه مستحيلة، بسبب افتقار الأسر لهذه المبالغ واستحالة دفعها.

وفي محاولة لجباية المبالغ، كشفت وثيقة حصلت عليها “معاريف” أن السلطات الإسرائيليّة تسعى إلى اقتطاع هذه العقوبات من أموال المقاصة الفلسطينيّة، بادّعاء أن الرواتب التي تحوّلها لعوائل الأسرى والشهداء هي عوائل “يحقّ” للإسرائيليين السداد منها.

وتشير تقديرات إسرائيليّة إلى أن السلطة الفلسطينيّة سترفض نقل هذه الرواتب للاحتلال، وأن الاحتلال سينقل “الدين” من عوائل الأسر والشهداء إلى السلطة نفسها، التي ستتعبر مدينةً لإسرائيل، ما يسمح للاحتلال بـ”سداد الدين” منها.

ويحتاج القرار الإسرائيلي المحتمل إلى مصادقة وزيري القضاء والماليّة، ورجّحت الصحيفة أن يحتاج إلى مصادقة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، “بسبب حساسيّات هذه السياسة”.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد نقل، الأسبوع الماضي، مبلغ يصل إلى ستّة ملايين شاقل لذوي قتيل إسرائيلي قتل خلال الانتفاضة الثانية، قبل 16 عامًا، بعدما قرّر أحد قضاة المحكمة المركزية، قبل عامين، أن السلطة الفلسطينيّة تتحمّل مسؤوليّة القتل، وأجبرها على دفع غرامات ضخمة.

واستطاعت جهات إنفاذ القانون الإسرائيلي تطبيق القرار بالتوجه لوزارة الماليّة الإسرائيليّة التي تحتجز أموال المقاصّة التي ترفض السلطة الفلسطينيّة استلامها.

وتشهد السلطة الفلسطينيّة أزمة ماليّة خانقة، وسط مخاوف من انهيارها، بسبب اقتطاع الاحتلال الإسرائيلي لعشرات ملايين الشواقل، بادعاء أنها بدل للرواتب التي تحوّلها السلطة الفلسطينيّة لعوائل الأسرى والشهداء.

والشهر الماضي، رفضت السلطة الفلسطينيّة، مرّة أخرى، استلام حوالة إسرائيلية جديدة بقيمة 660 مليون شيكل، أودعتها سلطات الاحتلال مؤخرًا في بنوك الضفة الغربية المحتلة، بسب ما أورد التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان).

وأوضح التقرير أن الحكومة الإسرائيلية حاولت تحويل المبلغ بنفس الآلية التي كانت قد استخدمتها في محاولة سابقة، بداية شهر نيسان/ أبريل الماضي، لدفع السلطة بقبول أموال المقاصة منقوصة (بعد خصم مبالغ تقول إسرائيل إنها دفعت كمخصصات لعائلات الأسرى الشهداء)، قبيل الانتخابات العامة في إسرائيلية.

وكانت المراسلة السياسية لـ”كان”، غيلي كوهن، قد كشفت، الشهر الماضي، أن الحكومة الإسرائيلية حوّلت سرًا مبلغ بمئات الملايين للسلطة الفلسطينية من خلال وديعة بنكية، وذلك منعًا من انهيار اقتصادي في الضفة الغربية المحتلة قد ينعكس على الأوضاع الأمنية.

وأضافت القناة أن الحكومة الإسرائيلية توقعت أنه إذا قامت بتحويل أموال المقاصة المنقوصة بسرية تامة وبتكتم شديد بعيدا عن وسائل الإعلام، فإن السلطة ستقوم باستلامها، نظرا للعجز الاقتصادي الذي تعاني منه الموازنة الفلسطينية في أعقاب وقف المساعدات الأميركية، والامتناع عن تسلم أموال المقاصة.

Print Friendly, PDF & Email