واشنطن تعلن استعدادها للحوار مع طهران “دون شروط مسبقة”

أعلنت الإدارة الأميركية، اليوم الأحد، أنها مستعدة للحوار مع طهران “دون شروط مسبقة”، وفق ما جاء في تصريح صدر عن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره السويسري، إيغناسيو كاسيس، في مدينة بيلينزونا، جنوبي سويسرا، إن “الولايات المتحدة مستعدة للدخول في أي حوارات مع طهران دون أي شروط مسبقة، كما أنها مستعدة للحوار مع المسؤولين الإيرانيين”.

وصرّح بومبيو “نحن على استعداد لبدء مباحثات دون شروط مسبقة. نحن مستعدون للجلوس معهم إلى طاولة (مفاوضات)”.

غيّر أنه شدد، في المقابل، على استمرار الجهود الأميركية لتغيير ما أسماه “الأنشطة الخبيثة” لطهران، حيث قال إن “الجهود الأميركية لإنهاء الأنشطة الخبيثة لهذه الجمهورية الإسلامية، هذه القوة الثورية، ستتواصل”.

وأضاف بومبيو، أن واشنطن “مستعدة بالتأكيد لإجراء مباحثات عندنا يثبت الإيرانيون أنهم يتصرفون كأمة عادية”.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها إدارة الرئيس، دونالد ترامب، التي انسحبت من الاتفاق الدولي مع إيران، بهذا الوضح، استعدادها لبدء حوار بلا شروط مسبقة مع النظام الإيراني.

وكان بومبيو قد حدد قبل عام 12 شرطا قاسيا لإبرام “اتفاق جديد” بين واشنطن وطهران، تتعلق خصوصا بقيود على البرنامج النووي الإيراني، وكبح الأنشطة الإقليمية لإيران، مشيرا إلى أنه يتعين على سلطات طهران أن تتصرف أولا كـ”بلد طبيعي”.

لكن في الأيام الأخيرة، ووسط تصعيد جديد للتوتر بين البلدين، بدا وكأن ترامب خفف لهجته مؤكدا استعداده للحوار مع القادة الإيرانيين.

والسبت، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن أي مفاوضات مع واشنطن لا يمكن أن تتم إلا في إطار “الاحترام”، ولا يمكن أن تكون نتيجة “إملاءات”.

ويزور بومبيو سويسرا ضمن جولة أوروبية بدأها الجمعة الماضية بألمانيا، وتشمل سويسرا وهولندا وبريطانيا.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران.

وتضاعف التوتر في الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.

Print Friendly, PDF & Email