مليونا صومالي قد يتضورون حتى الموت جوعا بدون مساعدات

قال منسق الإغاثة الطارئة للأمم المتحدة إن أكثر من مليوني صومالي قد يموتون جوعا بحلول نهاية الصيف ما لم يتم إرسال المساعدات الدولية بسرعة إلى الدولة الأفريقية المنكوبة بالجفاف.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، الثلاثاء، إن هناك حاجة إلى حوالي 700 مليون دولار بعد موسم مضطرب أودى بحياة الماشية والمحاصيل.

وأعلن لوكوك أن الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة قد خصص 45 مليون دولار للطعام والمياه والضروريات اليومية في الصومال، وكذلك أجزاء من كينيا وإثيوبيا تضررت أيضا جراء الجفاف.

وكانت قد دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عشية اليوم العالمي للبيئة، إلى تقديم دعم إضافي عاجل لمساعدة المتضررين والمشردين بسبب الجفاف في الصومال، محذرة من أن 5.4 مليون شخص في البلاد قد يعانون من انعدام الأمن الغذائي بحلول شهر أيلول/ سبتمبر.

ومن بين هؤلاء، سيعاني حوالي 2.2 مليون شخص من ظروف قاسية تحتاج إلى مساعدة طارئة وفورية ما لم يتم زيادة المساعدات بشكل عاجل، بحسب المتحدث باسم المفوضية، بابار بالوش.

وعزت المفوضية تفاقم الجفاف في مناطق كثيرة من البلاد إلى هطول الأمطار بمعدل أقل من المتوسط خلال مواسم الأمطار، أي في شهري نيسان/ إبريل وحزيران/ يونيو 2019 وتشرين الأول/ أكتوبر إلى كانون الأول/ ديسمبر 2018. فمنذ بداية العام، أخرج الجفاف أكثر من 49 ألف شخص من ديارهم بحثا عن الغذاء والماء والمساعدات.

وبالإضافة إلى ذلك، يؤثر الجفاف أيضا على النازحين بسبب النزاع والعنف، كما قال المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في جنيف.

وردا على أسئلة الصحفيين، أضاف بالوش أنه “من الممكن جدا أن يتضور بعض الناس جوعا حتى الموت إذا لم يتم تقديم المساعدات في الوقت المناسب. في السنوات الأخيرة، تم تجنب المجاعة من خلال الجهود التي بذلها المجتمع الدولي والسلطات المحلية في الوقت المناسب”.

وتأتي أحدث موجة جفاف في الوقت الذي بدأت فيه البلاد تتعافى من الجفاف الذي حدث في عامي 2016 و2017 وأدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل الصومال، وما زال الكثيرون منهم مشردين.

ومن أجل تفادي حدوث أزمة إنسانية، أطلقت وكالات الإغاثة خطة، الشهر الماضي، لمواجهة الجفاف، ناشدت فيها تقديم 710 ملايين دولار لتوفير المساعدة المنقذة للحياة لنحو 4.5 مليون شخص تضرروا من الجفاف، إلا أن هذا النداء لم يتلق حتى الآن سوى 20% من المبلغ المطلوب، حسبما أفاد المتحدث باسم المفوضية.

من جانبها، تعمل المفوضية مع الشركاء والوكالات الحكومية لمساعدة المتضررين والمشردين جراء الجفاف، من خلال تقديم المساعدات الطارئة في بعض المناطق الأكثر تضررا.

وعلى الصعيد العالمي، شردت الكوارث المتعلقة بالطقس، بما فيها العواصف والأعاصير والفيضانات والجفاف وحرائق الغابات والانهيارات الأرضية، أكثر من 16 مليون شخص في عام 2018، وفقا لأحدث تقرير صادر عن مركز رصد النزوح الداخلي. ومن المتوقع أن تؤدي إلى مزيد من النزوح في المستقبل.

وفي هذا الصدد، ضمت مفوضية اللاجئين صوتها إلى صوت الوكالات الأممية الأخرى في الدعوة إلى مزيد من العمل الدولي لمنع الكوارث المرتبطة بالمناخ، وتوسيع نطاق الجهود لتعزيز صمود المجتمعات في وجه تغير المناخ وحماية المتضررين منه باستخدام جميع الأطر القانونية المتاحة.

Print Friendly, PDF & Email