فريدمان: من حَق إسرائيل ضم الضفة الغربية

القدس/PNN-ادعى السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، اليوم السبت، أن إسرائيل تملك “الحق” في ضم جزء من الضفة الغربية المحتلة إليها.

وقال فريدمان في مقابلة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” السبت، إنه “في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية”.

يذكر في هذا السياق أن فريدمان، وهو يهودي أميركي داعم للاستيطان، كان قد صرح في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإسرائيلي “كان” في أيلول/ سبتمبر الماضي، أن مصطلح “حل الدولتين إشكالي”، كما عبر عن الانحياز المطلق لصالح ما أسماه “أمن إسرائيل”.

وعلى صلة، تجدر الإشارة إلى تصريحات فريدمان تتناغم تماما مع تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات، والتي جاء فيها أنه “يتطلع إلى ضم وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية بعد الانتخابات”.

وقال في حينه إنه بعد الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، تجري مناقشات أيضا حول ضم الضفة الغربية.

وقال أيضا “أنا لن أقسم القدس ولن اقتلع أي مستوطنة، وسأهتم بأن نسيطر على منطقة غربي (نهر) الأردن. هل سننتقل للمرحلة القادمة؟ الإجابة نعم. سوف أفرض السيادة، ولكنني لا أميز بين الكتل الاستيطانية وبن النقاط الاستيطانية المعزولة. كل نقطة استيطانية كهذه هي إسرائيلية وهي من مسؤوليتنا كحكومة إسرائيلية”.

فتح تدين تصريحات فريدمان

أدانت حركة فتح تصريحات فريدمان، وتساءلت في بيان “اذا ما كانت هذه المواقف تمثل الموقف الأميركي الرسمي أم موقف غلاة المستوطنين في اسرائيل”. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة “هي من وضع مرجعيات مؤتمر مدريد للسلام، انطلاقا من قراري محلس الأمن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام، والتي هي ذاتها مرجعيات اتفاقيات أوسلو، وكانت واشنطن ترعى لعقود عملية السلام على أساسها”.

وحول زعم فريدمان “بعدم الحاجة لإنشاء دولة فاشلة”، أشارت فتح إلى “الإجماع الدولي على أهلية الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وبالمقابل لم نسمع كلمة من فريدمان عن فساد رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو”.

وحذرت فتح من “مخاطر مثل هذه التصريحات على أمن واستقرار المنطقة، فهي نسف كامل لعملية السلام وللجهود التي بذلها واستثمر بها العالم بما في ذلك الولايات المتحدة… ومحاولة القفز عن القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام هي محاولات بائسة لن تجلب السلام والأمن لأحد”.

ودعت فتح المجتمع الدولي “لتحمل مسؤولياته في حفظ واحترام القانون الدولي”، وقالت إن “الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية، لن تقبل بأي حل أو صفقة لا تلبي الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني ولا تقود لمبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأي حل آخر لن يجلب الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم”.

Print Friendly, PDF & Email