«كارثة» قد تؤدي لانهيار الحضارة البشرية بحلول 2050

لندن/PNN- كشف بحث جديد أن الحضارة البشرية معرضة لخطر الانهيار التام بحلول عام 2050. وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة «الصن» البريطانية.

وصمم الباحثون نموذجاً لكارثة المناخ المحتملة، وحذروا من أن مثل هذه الكارثة تهدد «بإبادة الحياة الذكية».

وتعتبر هذه الدراسة نداءً جديداً ضمن سلسلة متنامية من الدعوات لحكومات العالم لاتخاذ إجراءات وشنّ «حرب» لمكافحة تغيّر المناخ.

وأوضح البحث الذي نشره المركز الوطني لاستعادة المناخ في أوستراليا أن «سيناريو عام 2050 يوضح تأثير تغيّر المناخ المتسارع وعواقبه السلبية الكبيرة على البشرية». وتحذّر الدراسة من أنه إذا ارتفع متوسط درجات الحرارة العالمية بمقدار درجتين مئويتين بحلول عام 2050، فسنواجه كارثة كبرى في جميع أنحاء العالم.

ومن المتوقع أن ترتفع مستويات سطح البحر بمقدار 0.5 متر، مما يؤدي إلى اتجاه لا رجعة فيه نحو ارتفاع يصل إلى 25 متراً، بحسب التقرير.

ويزعم البحث أن 35 في المئة من مساحة الأرض العالمية و55 في المئة من سكان الأرض «سيخضعون لدرجات حرارة قاتلة خلال أكثر من 20 يوماً في السنة».

ويوضح الباحثون أن «حجم الدمار يتجاوز قدرتنا على التأقلم، مع وجود احتمال كبير بأن تنتهي الحضارة الإنسانية في ذلك الوقت». وأضافوا: «يقدّم هذا السيناريو لمحة عن عالم الفوضى والطريق لنهاية الحضارة الإنسانية والمجتمع الحديث كما عرفناه».

وبحسب الدراسة، من المتوقع أن تجفّ الأنهار الحيوية للحياة على سطح الأرض، وقد تصبح 30 في المئة من مساحة اليابسة في العالم أرضاً قاحلة. وتتوقع الدراسة تصحراً «حاداً» في جميع أنحاء جنوب أفريقيا وجنوب البحر المتوسط وغرب آسيا والشرق الأوسط وأوستراليا الداخلية وفي جنوب غربي الولايات المتحدة.

وقد تنهار النظم الإيكولوجية مثل أنظمة الشعاب المرجانية وغابات الأمازون المطيرة والقطب الشمالي.

وحذّر الباحثون من أنه «لتقليل هذه المخاطر والحفاظ على الحضارة الإنسانية، فمن الضروري بناء نظام صناعي خالٍ من الانبعاثات الضارة بسرعة كبيرة». وتابعوا: «هذا يتطلب الحفاظ على الموارد العالمية ضمن نظام الطوارئ، على غرار التهيئة والاستجابة لمخاطر الحرب». ووفقاً للباحثين، ستصبح بعض الدول الفقيرة «غير صالحة للحياة»، مما قد يؤدي لزوال بعض الشعوب لأن حكومات هذه البلدان لن تكون قادرة على تطوير أنظمة تبريد إصطناعية ضمن مناطقها.

وقد يؤدي تغيّر المناخ أيضاً إلى تهجير أكثر من بليون شخص من المنطقة المدارية، ويمكن أن تصبح الزراعة مستحيلة في المناطق شبه الاستوائية الجافة. ومن المتوقع أن يصبح إنتاج الغذاء «غير كافٍ لإطعام سكان العالم»، مما يتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ومن الجدير ذكره أن هذا السيناريو المروّع هو مجرد «نموذج» لما قد يحدث بحسب خبراء وأخصائيين، مما يعني أنه ليس من المؤكد حصول هذه النتائج كما ذكرت تماماً.

المصدر: الشرق الأوسط.

Print Friendly, PDF & Email