مستشفى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل تحتفل بتوسيع وحدة علاج وجراحة القلب بدعم من مؤسسة التعاون

بيت لحم/ PNN- احتفلت جمعية بيت لحم العربية للتأهيل و”التعاون” اليوم بمشروع توسعة قسم القلب بالجمعية وذلك بحضور الدكتورة تفيدة الجرباوي مديره التعاون و موسى درويش رئيس مجلس اداره الجمعية ومديرها العام ادمون شحادة وصالح صبح  القائم باعمال مدير عام التخطيط  بمحافظة بيت لحم ممثلا عن عطوفة محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد ، ورئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس ، وأعضاء من مجلس إدارة الجمعية واخصائيي القلب العاملين فيها وعدد من الموظفين الأخصائيين الآخرين بالجمعية.

ويهدف المشروع الى توفير خدمة طبية علاجية جديدة ومتخصصة ومميزة في منطقة بيت لحم، بجانب تحسين وتطوير البنية التحتية لزيادة القدرة الاستيعابية لعلاج وجراحة القلب في مستشفى الجمعية من خلال توفير 11 سريراً طبياً، وتجهيزات طبية متطورة لتشغيل الوحدة بكفاءة ومهنية عالية. ان توسعة القسم التخصصي في المستشفى سيخفف من عمليات نقل المرضى من المنطقة الى مناطق أخرى أو الى الخارج مما له أثر على تخفيف تكلفة العلاج للمرضى بشكل عام.

وفي بداية فعااليات الافتتاح رحب  رئيس مجلس اداره الجمعية العربية للتاهيل موسى درويش بالدكتورة تفيدة الجرباوي مدير التعاون وجميع الحاضرين وشكرها على دعم المؤسسة للجمعية في خدماتها الطبية والإنسانيةز

وأثنى درويش بشكل عام على دور مؤسسه التعاون المعروف للجميع على مستوى الوطن في تطوير المجتمع الفلسطيني والنهوض به صحيا وتعليميا وتطويريا سواء كان ذلك مؤسسات او افراد.

كما أكد رئيس مجلس ادارة الجمعية العربية على الشكر الجزيل لوزارة الصحة الفلسطينية على دعمها ومساندتها للجمعية والتعاقد معها لتقديم خدمات علاج وجراحة القلب للمحولين اليها من طرف الوزارة.

وأضاف درويش:” إن قسم القلب بالجمعية هو حل لمشكلة كبيرة في منطقة بيت لحم، حيث ان مرضى القلب وبالخصوص ممن يحتاجون لقسطرة كانوا مضطرين للذهاب لمناطق اخرى وهذا كان يشكل خطر كبير، وحلمنا من البداية هو خدمة المواطنين في محافظة بيت لحم بشكل خاص والوطن بشكل عام، و مؤسسة التعاون لم تقصر بيوم من الايام بالمساعدة وهذه ليست المرة الاولى، الكثير من المشاريع تم الموافقة عليها من قبلهم ونفذت، ولولا انهم يؤمنون بما نفعل لما تلقينا كل هذا الدعم من قبلهم”.

وأشادت د. تفيدة الجرباوي مدير عام “التعاون” في كلمتها بهذا المشروع وأثره الكبير في تحسين الخدمات الصحية المقدمة من قبل جمعية بيت لحم العربية للتأهيل خاصة في مثل هذه الأحداث والتحديات الكبيرة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.

ونوهت إلى أن هذا المشروع هو واحد من ضمن سلسلة مشاريع تعمل المؤسسة عليها لدعم القطاع الصحي في فلسطين من ناحية تطوير البنية التحتية وتطوير وتأهيل أقسام، وتوفير الأجهزة، وتوفير التخصصات الطبية وتأهيل وتدريب الكوادر الطبية لتوفير الخدمات الصحية التخصصية والنوعية بهدف تقديم خدمات تساهم في تحسين جودة الحياة للمرضى وتقليل التكلفة على العائلات ضمن الاوضاع الاقتصادية الراهنة.

وقد اكدت الدكتورة الجرباوي على ان منطقه بيت لحم مهمه جدا استراتيجيا ودينيا ونضاليا وتعتبر ان الجمعية شريك استراتيجي مع التعاون وستعمل على تمويل مشاريع أكثر مستقبلا مع الجمعية. ان مؤسسه التعاون تكمل عمل القطاع الحكومي كما تكمل الجمعية ومؤسسه التعاون وكافه مؤسسات المجتمع المدني اعمالها ونشاطاتها فيما بينها لخدمه الوطن والمواطن.

كما اشارت الدكتورة تفيدة أن مساهمة التعاون في القطاع الصحي خلال الثلاث سنوات الأخيرة كانت حوالي 10 مليون دولار. كما أشارت إلى سعي التعاون في تكريم المؤسسات التي تعمل في القطاع الصحي من خلال جائزة سنوية بقيمة 50 ألف $ أمريكي وذلك بهدف دعم المراكز والمؤسسات والمستشفيات الصحية وخاصة التي تعمل في مجال الأمراض المزمنة.

وقالت  الدكتورة تفيدة الجرباوي بأنها وبالنيابة عن مؤسسة التعاون تفتخر بأن تكون موجودة في الجمعية العربية للتأهيل، وأضافت:” سعيدة جدا بأن اشاهد هذا الانجاز العظيم بتوسعت قسم القلب، سواء بالحديث عن البنية التحتية للقسم وهو مستوى نوعي ومتميز لم اشاهده على المستوى العالمي، والاهتمام الكبير بالنظافة والتعقيم وغرف العمليات هو بارز جدا، وموضوع الاتمته هو انجاز ايضا.

وأضافت:” تحدثت مع الدكتور ادمون شحادة الذي اكد طموحه وخطته باتجاه أن لا يتم تحويلات طبية للخارج، ولن يستطيع القيام بذلك الا بوجود كادر طبي متميز وتقديم مستوى نوعي من التدريبات الطبية، وهذا موجود بشكل كامل في القسم” .

وأضافت الجرباوي:” وللمرة الأولى نفتتح قسم ولا يكون خالي من المرضى فكان واضح جدا استفادة المرضى من هذا القسم، الذي تم دعمه من قبل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وهو شريك استراتيجي”.

وأثنى رئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس على اهمية افتتاح هذا القسم لاهالي محافظة بيت لحم، لانهم كانوا يجبرون على الذهاب للعلاج بمستشفيات اخرى منها الخليل ورام الله، مما يحملهم معاناة السفر مما يشكل خطر على حياتهم خاصة لمرضى القلب.

وشكر رئيس بلدية بيت جالا كافة الداعمين لهذا القسم الذي انقذ حياة الكثير وانا اعتبره من احدث الاقسام بالشرق الاوسط لوجود كادر طبي مؤهل ومتميز.

وتحدث احمد دباسمن قسم القلب بأن  القسم  في الجمعية العربية يتمتع بخدمة كاملة للمريض من الالف للياء، ولغاية اليوم تعاملنا مع حوالي 275، ما بين حالة قسظرة تدخلية ومستعجلة أتت من معظم المناطق بمحافظة بيت لحم ومحافظات اخرى، بالاضافة لعمليات القلب المفتوح وكافة العمليات تكللت بالنجاح، ونحن ايضا نتابع العمليات مع المريض بالمنزل.

وأضاف دباس:” اكثر الحالات في القسم هي من منطقة بيت لحم لكون الجمعية سهلت عليهم معاناة الوصول لمناطق بعيدة مثل القدس المحتلة والخليل، وخصوصا في حالات الجلطة القلبية الحادة والحمد لله نصلهم بالوقت المناسب وننقذ حياة الكثير من المرضى”.

يُذكر أن استكمال توسعة وحدة علاج وجراحة القلب في مقر الجمعية الرئيسي في بيت جالا جاء بتمويل سخي والذي قارب نصف مليون دولار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وبإدارة البنك الإسلامي للتنمية وبإشراف “التعاون” حيث كان لهذا الدعم الأثر الكبير في إقامة مركز طبي متخصص لعلاج وجراحة القلب بأرقى مستوى طبي في منطقة بيت لحم التي كانت تفتقر لهذه الخدمة العلاجية والجراحية وتمكينها من تقديم خدماتها لمرضى القلب داخل المحافظة وخارجها.

ومن الجدير بالذكر أنه ومنذ افتتاح المركز قدمت الجمعية خدماتها لحوالي 277 حالة من مرضى القلب، حيث تم اجراء 256 عملية قسطرة و20 عملية قلب مفتوح. اضافة إلى مساهمة المشروع في تلبية حاجة مرضى القلب الطارئة وإنقاذ حياة الكثير من الحالات الصعبة في منطقة بيت لحم على وجه الخصوص.

Print Friendly, PDF & Email