السودان: مظاهرات تطالب بسلطة مدنية ومخاوف من التفاف الجيش على الثورة

الخرطوم/PNN- نظمت في عدد من أحياء العاصمة السودانية، الخرطوم، مظاهرات ليلية، احتجاجا على فض الاعتصام بالقوة الجبرية، ورفض المجلس العسكري، تسليم السلطة إلى المدنيين.

وأفاد شهود عيان، للأناضول، خروج المئات في حي الصحافة غرب الخرطوم، وحي ود نوباوي بأم درمان. وأوضحوا أن المتظاهرين رددوا شعارات، “لن نتراجع.. نقاوم لا نساوم”.

وتشترط قوى التغيير للعودة إلى المفاوضات مع المجلس العسكري بشأن المرحلة الانتقالية أن يعترف بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل “لجنة تحقيق دولية” لبحث ملابساتها.

وانتقد قيادي في قوى الحرية والتغيير بالسودان تلميح نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي إلى إمكان تشكيل حكومة كفاءات دون مشاركة هذه القوى، وأكد أن ذلك سيثير خطوات تصعيدية من قبل الحراك.

وقال القيادي عادل خلف الله في مقابلة مع الجزيرة، مساء السبت، إن الشعب السوداني لم يفوض الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري للتحدث باسمه.

وأضاف أنه إذا أقدم المجلس العسكري على تشكيل حكومة كفاءات دون مشاركة قوى الحرية والتغيير فإن القوى ستدخل في إضراب عام وستدعو لمظاهرات جديدة ووقفات احتجاجية.

واستنكر ناشطون في شبكات التواصل الاجتماعي حديث حميدتي عن “تفويض شعبي”، وقالوا إنه يشبه خطاب عبد الفتاح السيسي في مصر، حين طلب تفويضا شعبيا عقب إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي.

وأعلن نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، خلال تجمع شعبي في الخرطوم السبت، أن المجلس يمتلك تفويضا من الشعب بتشكيل حكومة تكنوقراط.

وأضاف “لا نريد الاستمرار في السلطة، ونفهم اللعبة السياسية جيدا من خلال دعوتهم إلى فترة انتقالية لأربع سنوات لحكم السودان من دون انتخابات”، في إشارة إلى اقتراح سابق لقوى الحرية والتغيير.

وتابع حميدتي أن “صورتنا مشوهة هذه الأيام، لكن هذه الحشود البشرية في منطقة قرّي شمالي الخرطوم تؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح‎”.

وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال تكرار ما حدث في دول عربية أخرى، من حيث التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي وعدم تسليم الحكم إلى سلطة مدنية.

وأعلن نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، خلال تجمع شعبي في الخرطوم السبت، أن المجلس يمتلك تفويضا من الشعب بتشكيل حكومة تكنوقراط.

يشار إلى أن قوى التغيير تحمل المجلس العسكري وقوات الدعم السريع التي يقودها حميدتي مسؤولية سقوط 118 قتيلا خلال فض اعتصام الخرطوم يوم الثالث من يونيو/حزيران الجاري، وأحداث عنف تلته، في حين تقدر وزارة الصحة عدد القتلى بـ61.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 نيسان/أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email