البحر الميت: انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي الأول لحوسبة أنظمة العمل القضائي الفلسطيني

البحر الميت /PNN- انطلقت في منطقة البحر الميت في المملكة الاردنية، اليوم الاربعاء، اعمال المؤتمر الإقليمي الأول حول حوسبة أنظمة العمل القضائي الفلسطيني، لإلقاء الضوء على التطور التكنولوجي للعمل القضائي في دولة فلسطين.

ونظم المؤتمر بدعم من برنامج الامم المتحدة الانمائي (undp) وهيئة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين، اضافة الى المنظمة العالمية للطفولة (يونيسيف)، لدعم الحكومة الفلسطينية في تطبيق سيادة القانون، ويلبي حقوق الانسان ويعزز السلم والأمن .

وقال رئيس مجلس القضائي الاعلى الفلسطيني المستشار عماد سعد لـ”وفا”: “ان هذا المؤتمر هو فرصة لعرض التجربة الفلسطينية في التقاضي، والخدمات المتطورة التي استطاع المجلس تسخيرها لخدمة المواطن الفلسطيني، اضافة الى اكتساب معارف جديدة سواء من الاشقاء العرب او المشاركين الدوليين”.

وأضاف: “ان المجلس يعمل على هدف اساسي وهو تسريع العمل القضائي وتخفيف الضغط على المحاكم، حيث قمنا بتعميم هذه التجربة على كافة المؤسسات في الدولة من خلال ربطها بالخدمات الالكترونية، كما اننا نسعى باستمرار لكسب المزيد من المعارف.

بدوره، اكد كريستوفر ديكر مدير البرنامج المشترك– برنامج سواسية، “ان الهدف الاساسي هو تعزيز سيادة القانون والعدالة لكافة فئات المجتمع في دولة فلسطين، ان البرنامج يعمل على تعزيز المساءلة في النظام القضائي والعدالة، وتحديدا الفئات المهمشة مثل النساء والأطفال”، مؤكدا سعي البرنامج لدعم حكومة فلسطين للوصول الى سيادة القانون الذي يتسم بالتطبيق التدريجي ويلبي حقوق الانسان والمساواة في النوع الاجتماعي ويعزز السلم والأمن في المجتمع الفلسطيني.

من جانبه، قال مدير الحوسبة والتطوير في المجلس القضائي الاعلى الفلسطيني أحمد شحادة، “ان هذا المؤتمر الذي يعد الاول على مستوى المنطقة، حيث تشارك فيه عدد من الدول العربية والأوروبية .

وبين ان “المؤتمر يلقي الضوء على التجارب الناجحة في المنطقة العربية، ويعرض بالخصوص التجربة الفلسطينية الرائدة، ومدى التطور الذي حصل على العمل القضائي الفلسطيني”.

وقال، إنه بالرغم من قصر المدة التي شرع فيها المجلس القضاء الفلسطيني بالعمل، التي لم تتجاوز 18 عاما إلا انه اعتمد فيها على تكنولوجيا المعلومات كرافعة وركيزة اساسية للنهوض بالجهاز القضائي الفلسطيني”.

وأكد شحادة: “ان شوطا كبيرا من التطور مكننا من القفز بسرعة للوصول الى مستوى متقدم من الخدمات القضائية، حيث يستطيع المواطن أو اي متقاض على الاراضي الفلسطينية متابعة قضيته اولا بأول، فبمجرد تسجيله للقضية يستطيع متابعة الدعوى ومراقبة عمل المحامي والاستفسار عن الخدمات المقدمة من خلال الإنترنت دون ان يضطر للذهاب الى المحكمة”.

واضاف شحادة، “اننا عملنا على تطوير مجموعة كبيرة من التقنيات الذكية من بينها القلب النابض للعمل القضائي الفلسطيني (نظام ميزان)، وهو عبارة عن قاعدة بيانات قضائية تتناول سير الدعوى من بداية تسجيلها وحتى ارشفتها”.

ولفت الى ان هذا النظام هو نقطة الوصل بين الجهاز القضائي ومعظم قطاعات الدولة، وهو المصدر الرئيسي لمعظم الاحصائيات المتعلقة بالقضايا القضائية، وهو الذي يمكننا من قياس مستوى الجريمة، بالإضافة الى انه يوفر المعلومات لكل من يحتاجها”، مشيرا الى ان معظم الدول المانحة تعتمد الاحصاءات الصادرة عن نظام ميزان في تحديد السياسات والتمويل التي ستقدمها خلال الفترة المقبلة”.

واوضح شحادة، “أن برنامج سواسية يهدف الى تعزيز سيادة القانون والعدالة في دولة فلسطين، وذلك من خلال التعامل مع معظم قطاعات العدالة سواء الشرطة او القضاء او النيابة العامة والقضاء العسكري والشرعي، وهو الممول لهذا المؤتمر ولممول للمرحلة المقبلة وهي العدالة الالكترونية التي سيبنى من خلالها بيئة مشتركة في قطاع العدالة بالكامل سواء من ناحية تقديم الخدمات او التوافق مع كافة اركان العدالة”.

بدوره، قال رئيس ادارة المحاكم في رام الله القاضي محمود جاموس، “ان هذا المؤتمر يهدف الى فتح افاق واسعة للتعاون ونشر ما وصل اليه القضاء الفلسطيني مع الدول العربية الشقيقة”، مؤكدا ان نظام الأتمتة والحوسبة الذي نعمل عليه ادى الى تسهيل العمل القضائي، وتسريع مدة التقاضي، وتسهيل عمل المحامي والقاضي في ذات الوقت، كما مكن هذا النظام المواطن الفلسطيني من الاطلاع على مجريات قضيته ومتابعتها وهو جالس في بيته، كما ان هذا النظام مكن ادارة التنظيم القضائي من مراقبة عمل المحاكم والقضاة وحتى المحامين.

ويشارك في المؤتمر الذي تستمر اعماله على مدى يومين كل من: تونس، وليبيا، والمغرب، والجزائر، والعراق، والكويت، وسوريا، واليمن، ومصر، وجيبوتي، والصومال، ولبنان، والأردن، وسلطنة عُمان.

__

Print Friendly, PDF & Email