PNN بالفيديو: البندك يعلن عن اكتشاف جرن معمودية اثري داخل كنيسة المهد وسط غياب لوزارة السياحة والاثار عن المؤتمر الصحفي

بيت لحم /PNN/ في انتظار التفاصيل الدقيقة حول الاكتشاف الاثري والفترة الزمنية التي عايشها اعلن رئيس اللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد المهندس زياد البندك  عن اكتشاف جرن المعمودية في كنيسة المهد خلال عمليات الترميم الجارية للكنيسة والتي تنفذها دولة فلسطين بالتعاون مع العديد من دول العالم.

واشار البندك في مؤتمر صحفي غابت عنه وزارة السياحة والاثار الفلسطينية وخبراء الاثار فيها وحضره ممثلين عن الكنائس الثلاث الارثوذكسية و الارمنية واللاتينية الى ان اللجنة الرئاسية ستقوم باستضافة خبراء محليين واجانب لتحديد الفترة الزمنية لجرن المعمودية المكتشف والذي تشير التوقعات انه من القرن السادس.

وقال البندك في معرض رده على اسئلة لشبكة فلسطين الاخبارية PNN ان هذا الاكتشاف يحمل معاني مهمة عديدة على عدة صعد دينية وتاريخية وسياحية اهمها ان العماد في اللاهوت المسيحي هو احد الطقوس الاساسية و وجود الجرن في هذه الحقبة التاريخية يؤكد ان يثبت ويؤكد ان الديانة المسيحية موجودة منذ القدم وقبل الديانة الاسلامية كما يقول الرئيس ابو مازن مشيرا الى ان الوجود المسيحي هو وجود كنعاني يثبت الهوية المسيحية الاسلامية الوطنية للشعب الفلسطيني

كما يؤكد البندك ان اكتشاف الجرن يشير الى ان المسيحيين الفلسطينين استخدموا العمادة لكبار السن وصغار السن وهو دليل على الاستمرار والوجود الفلسطيني منذ القرن السادس وما قبله حتى يومنا هذا وانهم يحافظون على وجودهم في ارضهم و وطنهم.

وتوقع البندك في ردوده على اسئلة PNN  ان الاكتشاف عندما سيعلن عنه وعندما تكتمل الصورة و ما شهدته الكنيسة من حقب تاريخية من بيزنطية وعثمانية مرورا بالانتداب البريطاني والوجود الاردني ومن ثم الاحتلال الاسرائيلي وصولا لخضوع بيت لحم تحت السيادة الفلسطينية سيعزز الرواية الوطنية الفلسطينية والدينية مما سيساهم في تعزيز الحجيج والحركة السياحية لفلسطين وبيت لحم على وجه الخصوص وسيفتح المجال للسياح والحجاج مشاهدة اثار جديدة.

وحول سؤال عن الاثار الموجودة في كنيسة المهد اكد البندك ان هناك الكثير من الاثار الموثقة والمعروف وجودها منذ عهد السيد المسيح الى جانب وجود قناديل قديمة معلقة في الكنيسة من جهة وان هناك اثار مثل هذا الجرن لم تكن موثقة في السابق موضحا الفسيفساء الموجودة منذ القرن الرابع  والقناديل كانت معروفة فيما تم الكشف عن تفاصيل جديدة خلال عملية الترميم.

ومن ابرز ما تم الكشف عنه هو ان شكل الكنيسة الاولى كان ثماني وان مدخل المغارة الاصلي ليس المدخل الوجود حاليا بل انه كان المدخل من الكنيسة الارمنية ولكن بعد هدم الكنيسة من قبل الفرس وتم اعادة البناء واقامة هذا المبنى وتم ايجاد تصميم جديد بمدخل جديد للمغارة معتبرا هذا الاكتشاف من اهم الاكتشافات الى جانب الجدار الاستنادي للكنيسة الاولى مؤكدا ان العمليات الرئيسية للترميم لم تكن سهلة ولذلك اعتمد اسس مهنية معتمدة دوليا لان اي خطا في الترميم سيؤدي الى سحب ملف كنيسة المهد والبلدة القديمة لبيت لحم من مواقع التراث العالمي التي تعتمدها منظمة التراث العالمي اليونسكو.

واضاف البندك انه و خلال اعمال ترميم جرن المعمودية القائم في الممر الجنوبي للكنيسة “جناح الكنيسة الجنوبي” وخلال اعمال الدراسات والتحاليل الاثرية الأولية لحجر المعمودية والتي تسبق اعمال الترميم، تم كشف وجود “جرن معمودية آخر دائري الشكل، حيث تم اخفاؤه داخل جرن المعمودية القائم ذي الشكل الثماني والمصنوع من حجر مشابه لحجر الاعمدة”.

واكد ان اعمال الدراسات الأثرية والتاريخية جارية لزيادة المعرفة عن تاريخ الكنيسة وعناصرها الفنية الاثرية، وانه سيتم ترميم جرن المعمودية من خلال المرممين المختصين ووفقا للمعايير الدولية للترميم، مشيرا الى ان اللجنة الرئاسية قامت باستدعاء خبراء وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، بالإضافة الى خبرائها الدوليين للمشاركة في الدراسات والتحاليل الاثرية للجرن المكتشف.

وأوضح البندك، ان هذا الاكتشاف العام سيمكن من زيادة المعرفة عن تاريخ الكنيسة واهميتها عبر الحقب التاريخية المختلفة، والتي هي جزء هام من تاريخنا وحاضرنا الفلسطيني، كذلك التأكيد على إصرار القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بضرورة انهاء اعمال الترميم اللازمة للكنيسة وبالتنسيق والتعاون الكامل مع الكنائس الثلاث وبأعلى جودة. ومن مسؤولية دولة فلسطين المحافظة عليها للأجيال القادمة، حيث تأتي هذه الجهود في اطار الجهد التاريخي للقيادة الفلسطينية لتعزيز الحضور المسيحي في فلسطين والأراضي المقدسة.

ويؤكد البندك ان الاكتشاف سيساهم بتثبيت الرواية الفلسطينية المسيحية المتجذرة كما انه سيساهم بالحركة السياحية الدينية لفلسطين خصوصا تلك التي تزور كنيسة المهد وبيت لحم على وجه الخصوص

وأشار البندك، إلى أن أعمال الترميم ما زالت جارية حتى الان داخل الكنيسة والتي قد تم البدء بها منذ شهر أيلول 2013 حيث تم الانتهاء مما يقارب من 85% من اعمال الترميم المخطط لها، لافتا إلى ان ما تبقى يتعلق بفسيفساء الأرض والجدار الجنوبي المعرض للهدم اذا ما حصل زلزال، وبلاط الكنيسة الامامي والآبار والمغارة وبعض التفاصيل الأخرى، ومن المتوقع الانتهاء من اعمال ترميم المغارة في شهر ابريل/ نيسان المقبل.

وكشف ان هذا الاكتشاف ليس الأول من نوعه بل تمت اكتشافات أخرى ذات أهمية كبيرة سيعلن عنها في الوقت المناسب تتعلق بمدخل الكنيسة الأول التاريخي، والتي أقيمت على انقاضها الكنيسة الحالية، وكذلك الجدران .

واكد البندك، ان مبادرة الرئيس والكنائس الثلاث كانت في الوقت المناسب والأفضل، حيث ساهم في انقاذ انهيار الكنيسة، ولو لم يتم التدخل لسقط السقف المكون من الخشب المتآكل، موضحا ان التكلفة الاجمالية حتى الان وصلت الى (15) مليون دولار، منها (5) ملايين من خزينة الدولة، ومليونان من القطاع الخاص الفلسطيني مسلمين ومسيحيين في الوطن والشتات، إضافة الى تبرعات من دول في العالم منها الفتايكان، ومالطا، والصندوق الكويتي العربي (مليون دولار)، واسبانيا، وبلجيكا، وفرنسا، واليونان، والمغرب، وإيطاليا، وهنغاريا، وبولندا بطريركية الروم، وأخرى.

Print Friendly, PDF & Email