إسطنبول: انطلاق انتخابات الإعادة

اسطنبول/PNN- انطلقت اليوم الأحد، الدورة المُعادة من انتخابات بلدية إسطنبول، في أعقاب رفض حزب الرئيس رجب طيب إردوغان، “العدالة والتنمية” خسارته في النتيجة السابقة بفارق قليلي، معتبرا أن المعارضة المتمثلة بحزب “الشعب الجمهوري” ارتكبت تجاوزات.

ومن المتوقع أن يُدلي 10 مليون شخص من سكان المدينة التركية الضخمة، بأصواتهم في إعادة انتخابات رئاسة البلدية التي ستحدد معالم المشهد السياسي في تركيا، وذلك باعتراف إردوغان الذي كان رئيسها في السابق، حيث قال في أكثر من مناسبة إن “من يفوز بإسطنبول يفوز بتركيا”.

وفتحت المراكز الانتخابية أبوابها في تمام الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي.

وتجري انتخابات الإعادة بموجب قرار اللجنة العليا للانتخابات في 6 أيار/ مايو الماضي القاضي بإلغاء نتائج الانتخابات المحلية في 31 آذار/ مارس الماضي التي فازت فيها المعارضة بفارق بسيط.

ويتنافس في الانتخابات مرشح “تحالف الشعب” بن علي يلدريم (حزب العدالة والتنمية)، ومرشح “تحالف الأمة” أكرم إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري)، ومرشح “حزب السعادة” نجدت كوكجنار، ومرشح “حزب الوطن” مصطفى إيلكر.

وقالت وكالة “الأناضول” التركية”، إن العملية الانتخابية تجري في 31 ألفًا و342 صندوق اقتراع في 39 قضاء في إسطنبول، ومن المنتظر أن يشارك فيها 10 ملايين و561 ألفًا و963 ناخبًا، على أن تنتهي عملية التصويت في تمام الخامسة عصرا، والتي سيلهيا إعلان عن النتائج في المساء.

كانت المعارضة قد وصفت قرار إعادة الانتخابات بـ”انقلاب” على الديمقراطية، لكن خسار إردوغان للمدينة مرّة ثانية ستمثل حرجا كبيرا له وقد تُضعف سلطته.

وقال الصحفي والكاتب مراد يتكين، لوكالة “رويترز” البريطانية إنه “إذا ما فاز إمام أوغلو مرة أخرى، فستكون هناك سلسلة من التغييرات الخطيرة في السياسة التركية”.

وتابع قائلا إنه “سيتم تفسير ذلك على أنه بداية تراجع لحزب العدالة والتنمية ولإردوغان أيضا”، مشيرا إلى أن الرئيس نفسه وصف الانتخابات بأنها “مسألة بقاء”.

وأضاف يتكين أن فوزا ثانيا لإمام أوغلو قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إجراء انتخابات عامة قبل عام 2023 كما هو مقرر وتعديل وزاري وربما حتى تعديل في السياسة الخارجية.

ولتقليل الفارق الذي بلغ 13 ألف صوت في آذار/ مارس الماضي، أعاد حزب “العدالة والتنمية” توجيه رسالته لجذب الناخبين الأكراد، الذين يشكلون حوالي 15 بالمئة من ناخبي إسطنبول البالغ عددهم 10.5 مليون ناخب.

وشهدت الحملة الانتخابية تحولا عندما حث الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان حزب “الشعوب الديمقراطي” المؤيد للأكراد على البقاء محايدا في الانتخابات. واتهم حزب “الشعوب الديمقراطي”، الذي يدعم إمام أوغلو، إردوغان بمحاولة تقسيم الأكراد.

Print Friendly, PDF & Email