الخارجية والمغتربين : تصريحات جرينبلات تبدد اية أوهام على الطرح الأمريكي

رام الله /PNN/ادانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات تصريحات المبعوث الامريكي جيسون جرينبلات التي ادلى بها امس، وتعتبرها محاولة لتبييض الاستيطان والمستوطنات، واعترافا صريحا لا يحتاج الى اي اجتهاد او تفسير بشأن حقيقة توجهات ادارة ترامب وفريقها المتصهين بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واعلانا عن منظومة ايدولوجية استعمارية لطالما حاولت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ترويجها على قاعدة انكار وجود الاحتلال ووقف استخدام هذا المصطلح، والتعامل مع الارض الفلسطينية المحتلة كأرض “متنازع عليها”، والتعامل مع المستعمرات كمدن او احياء سكنية، هذا بالإضافة الى تصريحاته الاستفزازية وتبريره لوجود جدار الفصل العنصري والحواجز والاسلاك الشائكة بحجج امنية واهية. بكلمة اخرى لم يأتي جرينبلات باي جديد ولم يضيف مفهوما جديدا على رواية الاحتلال المألوفة، بل يكرر مفرداتها ومواقفها بلغة امريكية سطحية، كما انه يحاول تبرير جرائم الاحتلال والمستوطنين وشرعنة اشكال العقوبات والتنكيل بحق شعبنا كافة.

واكدت الوزارة ان الجهد الأمريكي المبذول بشأن القضية الفلسطينية لا يتعدى كونه محاولة لتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، واستبدالها بكل ما من شأنه فرض التعايش بين الفلسطينيين والمستوطنين تحت سيادة دولة الاحتلال ومخططاتها الاستعمارية التوسعية و ما قاله جرينبلات يعتبر تفصيلا للبديل الذي تسعى ادارة ترامب فرضه لمبدأ حل الدولتين.

ورات الوزارة أن جرينبلات أسقط القناع وتحدث صراحة مترجما المعنى الحقيقي لقرارات ترامب المشؤومة، لمن يريد ان يفهم من المنطقة والاقليم والعالم، حيث بلغ استخفاف ادارة ترامب وفريقها بالقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة حدا استفزازيا وصلفا، واغلق الباب بشكل نهائي على جميع الجهات التي لديها حتى الان اية تبريرات او تفسيرات او آمال او أوهام على الطرح الامريكي.

وتسائلت وزارة الخارجية الفلسطينية متى سيتحرك مجلس الامن الدولي ويتحمل مسؤولياته القانونية ا والأخلاقية اتجاه شعبنا ومعاناته، ويدافع عن الشرعية الدولية وقراراتها والنظام العالمي في وجه هذا الانقلاب الامريكي، واستبدال المبادئ الدولية بشريعة الغاب؟.

Print Friendly, PDF & Email