“هآرتس”: محكمة إسرائيلية تشرع وحدات استيطانية في مستوطنات بواسطة آلية غير مسبوقة

رام الله/PNN- كتبت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، اليوم الاحد، أن المحكمة المركزية الاسرائيلية في القدس المحتلة صادقت، مؤخرا، على تشريع مباني غير قانونية في احدى المستوطنات بمساعدة آلية غير مسبوقة، تتيح السيطرة على الأراضي، ومن شأن هذه الآلية إذا ما تم ترسيخها بقرار قضائي، أن تقود إلى تشريع حوالي 2000 وحدة استيطانية إضافية، تعتبر محل جدل حاليًا.

وقد طلبت إسرائيل تطبيق هذه الآلية على عدة مباني غير قانونية في مستوطنة “عيلي زهاف” في شمال الضفة الغربية. وفي القرار، الذي صدر الشهر الماضي، صادقت المحكمة على ادعاء يعتمد على “نظام السوق”، الذي يشرع بشكل تراجعي تسوية مبنى غير قانوني أقيم على أرض فلسطينية إذا كانت سلطات الاحتلال قد خصصتها للبناء بادعاء بأنها أرض حكومية. وقد بدأت إسرائيل بمحاولة تجربة استخدام هذه الآلية الجديدة لتنظيم المستوطنات، قبل عدة أشهر، وبدأت بتجربتها لتشريع أربعة وحدات استيطانية في “عيلي زهاف”، وهذه هي المرة الأولى التي تصادق فيها المحكمة على تشريع مباني تعتبر غير قانونية.

ووفقا للصحيفة تعتمد هذه الآلية على المادة الخامسة من نظام خاص بالممتلكات الحكومية (الضفة الغربية)، وهو أمر عسكري صدر في عام 1967. وتحدد هذه الآلية (المقابلة لآلية “نظام السوق المعمول فيها داخل إسرائيل)، أن كل صفقة تمت “بحسن نية” بين المسؤول وبين شخص آخر، حول أي عقار اعتقدت الدولة أنه من الممتلكات الحكومية، لا تعتبر لاغية وتبقى سارية المفعول حتى إذا ثبت أن العقار لم يكن في حينه بملكية حكومية.

وهذا يعني أنه إذا اعتقد المسؤول – أي الإدارة المدنية – “بحسن نية” بأن المقصود ارض حكومية تم تخصيصها للمستوطنين، فإن هذه الأرض ستصبح مشروعة للبناء حنى إذا اتضح لاحقا أنها ليست خاضعة لسيطرة الإدارة المدنية.

وتضيف الصحيفة ان الأراضي التي أقيمت عليها المنازل في “عيلي زهاف” ومثلها الكثير من الأراضي في الضفة، اعتبرت في حينه أراضي حكومية وفقا لخرائط قديمة تم تحديدها بشكل تقريبي اعتمادا على وسائل تقنية قديمة. ويقوم طاقم “خط ازرق” في الإدارة المدنية بإعادة فحص القسائم التي تم اعتبارها أراض حكومية، ويعمل على تصحيح الحدود، وهكذا تبين بأن قسما من الأراضي التي أقيمت عليها البيوت في “عيلي زهاف” وغيرها، هي في الواقع أراضي فلسطينية بملكية خاصة.

“وكتب القاضي كرمي موساك في القرار الذي أصدره في 14 أيار الماضي، ان البند الخامس من الأمر العسكري يسري على المباني في “عيلي زهاف”، ويجب تصحيح الخط الأزرق ليتم ضمها إلى المستوطنة. ووفقا له فإنه “يحق” للمستوطنين تطبيق كامل الحقوق على الأرض التي اشتروها وفقا للوضع القانوني والخط الأزرق السابق. وسمحت المحكمة للدولة باستكمال المتطلبات التخطيطية لاستكمال تشريع الأرض حتى أيلول القادم”.

Print Friendly, PDF & Email