أخبار عاجلة

كُلنا ياسـر عـرفـات

بقلم/ محمود جودت قبها

ناشط في حركة فتح

كُلنا ياسـر عـرفـات … سـُحقا للحرية إذا فاقت الحدود

تنتهي حرية المرء عند ابتداء حريات الأخرين ولكن أن يتم التهجم عليهم بالسب والقذف فهذا مُخالف لجميع القوانين وجميع الأنظمة والدساتير التي تكفل للإنسان حريته بعدم التعدي على الأخرين ،وأدنى ذلك التعدي هو القذف بالسب والشتم وغير ذلك وبدون حق .

النكبة التي صحونا علي مرارتها هي التهجم على إنسان ما هو بإنسان ،ولكنه قائد عظيم ورمز وطني تاريخي يعتز به جميع أحرار العالم ، كما يفتخر به كل قادة دول العالم دون استثناء ،وحتى الأعداء رغم كراهيتهم له فإنهم يحترمونه لشجاعته لأن وهب نفسه لشعب فلسطين منذ صباه وحتى استشهاده في سبيل تحرير وطنه من دنس الغاصب المحتل .

النكبة أيها الأخوة هي مُصيبتنا في أخلاقنا لدى هذا الجيل المُسمى بجيل الشباب ، نظراً لفقدانهم التوعية الكافية من طرف أسرتهم أولا لأنها المدرسة الأولى في الحياة ، ثم التقصير من طرف المناهج التعليمية لأنها لم تقم بواجبها المنوط بها لتعريف الأجيال الشابة بقيادة شعبها ورموزها التاريخية الذين فعلوا المستحيل من أجل فلسطين ، وتلك التوعية المُمنهجة كانت لابد أن تتم من خلال إضافة مقررات تاريخية هادفة للتعريف برموز الوطن ودورهم التاريخي الهام خلال مسيرة التحرر الوطني .
النكبة هي وجود قوم يغسلون عقول الصغار ويحقنوها بكراهية عُظماء الوطن لمجرد أنهم ينتمون لحركات مخالفة لحركاتهم اللاوطنية .

أقول ذلك لأني رأيت تلك الإساءة الكبيرة التي يندى لها الجبين للشهيد الخالد بل سيد شهداء فلسطين الشهيد الرمز والأسطورة ياسر عرفات رحمه الله وأسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والصديقيين والشهداء وحسُن أولئك رفيقا …
تلك الإساءة لم تأتِ من اليهود لأنهم يحسبون ألف حساب لردة فعل الشعب الفلسطيني وإنما جاءت كطعنة من الخلف وللأسف من امرأة أو بنت عاقر أخلاقيا وهي موتوره ومدفوعة لتلك الإساءة ، ناهيك أن أهلها لم يعرفوا تربيتها أخلاقيا كما حض ديننا الإسلام على حُسن التربية وعدم الإساءة للأخرين بدليل ” من اّمن بالله واليوم الأخر فليقل خيراً أو ليصمت” .

لقد بلغت الوقاحة مبلغاً سفيهاً جدا لا يمكن السكوت عليه ، وتمثلت تلك الوقاحة الفاجرة في الإساءة للشهداء ، وأي شهيد هو الذي أساءت له تلك العاقر بأخلاقها المُنحطة …
لقد أساءت لتاريخ فلسطين كله وليس لياسر عرفات رحمه الله … نعم أساءت لتاريخ فلسطين وثورته وشهدائه وأسراه وأطياره و زيتونة وسماه وهواه وثراه لأن ياسر عرفات هو كل ذلك وما دونه فهو إفـتراء …

لأجل ذلك يجب أن تأخذ العدالة مجراها بالكامل ليكون القصاص عادلا ولتصل الأمور إلى ما تصل إلية لأن الشهداء والعظماء لا يمكن الاقتراب منهم أبدا ،وخصوصا عندما يكونوا هاماتاً وطنية عالية ترفرف في سماء الحرية العالمية ويقتدي بها كل ثوار الأرض مثل ياسر عرفات رحمه الله ..
وليكن القصاص عبرة لكل من تسول له نفسه بالمساس بالشهيد الخالد ياسر عرفات لأنه بكل بساطه فهو فلسطين وإذا ما ذُكرت فلسطين يُذكر ياسر عرفات رحمه الله .

لو كانت تلك ” العاقر” تعلم ما فعله ياسر عرفات من أجل شعبه (التي هي أساسا الآن لولا الله ثم ياسر عرفات لما حصلت على تلك النعمة وتنفست هواء الحرية والديمقراطية في تلك الجامعة ) …
أقسم بالله العظيم لو كانت تلك “العاقر ومن على شاكلتها” على أدنى خُلق ولو كانت تعلم علم اليقين من هو ياسر عرفات لما تفوهت بكلمة واحدة نحوه إلا بالرحمة …

حسبي الله ونعم الوكيل على كل من يمس ويتفوه بكلمة شر على كل قائد عظيم كياسر عرفات رحمه الله ، مؤكدا على وجوب أن تأخذ العدالة مجراها القانوني دون لومة لائم ثم دون لومة لائم لأن تلك التفاهات ليست حرية بالمُطلق .

أحمد الله بأن قلمي ليس سوقياً كالأخرين وإلا لرأت وسمعت تلك العاقر ومن على شاكلتها ما لا يحبون …
أقول لأمثال أولئك النكرات وأعداء الوطن فلسطين وحركة فتح :

سـُحقاً لكم أيها الأوغـاد وستموتون بحقدكم الأسـود ومزابل التاريخ الأسود تنتظركم على أحر من الجمر .

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
رحمك الله سيدي يا سيد شهداء فلسطين رحمك الله يا قرة العيون …
رحمك الله ياسر عرفات وأسكنك فسيح جناته

Print Friendly, PDF & Email