أخبار عاجلة

معايعة: تثبت كنيسة المهد كموقع تراث عالمي وازالتها من القائمة المهددة بالخطر

باكو/PNN – أعلنت وزيرة السياحة والاثار السيدة رُلى معايعة عن ان منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) اتخذت اليوم قرار بخصوص اخراج موقع التراث العالمي” مكان مولد السيد المسيح وطريق الحجاج في بيت لحم” من قائمة التراث العالمي تحت الخطر، وتثبيتها في القائمة العادية. في جلستها (43)، المنعقدة في باكو عاصمة أذربيجان بناء على طلب دولة فلسطين

حيث كان الموقع قد سجل من قبل دولة فلسطين عام 2012م كتراث انساني عالمي وفق المعيار الرابع والسادس، وتم وضعه في قائمة تحت الخطر بسبب الحالة الحفاظية الصعبة والحرجة التي كانت تعاني منها كنيسة المهد بسبب تسرب المياه من سقفها الأمر الذي هدد بخطر انهيار سقف الكنيسة.

وتحدثت معايعة عن أهمية هذا الإنجاز الفلسطيني والذي استطاع بجهود السيد الرئيس محمود عباس وقياده الحكيمة الانضمام لمختلف المؤسسات الدولية وانتزاع حقوقه والنجاح في تسجيل ثلاثة مواقع فلسطينية على قائمة التراث العالمي خلال خمس سنوات من نيل فلسطين لعضويتها الكاملة في اليونسكو في زمن قياسي بالإضافة لمدينة القدس العتيقة بمقدساتها وحارتها وأسوارها والتي سجلها الأردن الشقيق عام 1981م وفي العام التالي سجلت على قائمة التراث العالمي تحت الخطر ولازالت.

ويعد التسجيل أداة مهمة للحفاظ على التراث الفلسطيني من السياسات التهويدية لسلطات الاحتلال الاسرائيلي وهو بمثابة اعتراف دولي صريح بفلسطينية هذه الأرض وهويتها الثقافية والدينية كممتلكات فلسطينية مهمة للبشرية جمعاء الأمر الذي يضع حماية هذا التراث ضمن مسؤولية جمعية عالمية.

واكدت معايعة على أهمية هذا الحدث التاريخي لفلسطين، حيث أشاد القرار بجهود دولة فلسطين والمؤسسات الدولية والمحلية التي ساهمت ماليا وفنيا في ترميم كنيسة المهد وبأفضل المواصفات الدولية وازالة الخطر الذي كان يهددها كأرث انساني مهم للبشرية جمعاء. وبهذه المناسبة نظمت دولة فلسطين معرضا حول أعمال ترميم الكنيسة عرض حالتها الحفاظية الحرجة قبل الترميم وأثنائه وبعده.

وتثمن وزيرة السياحة والاثار جهود الدول الصديقة ومكتب اليونسكو في رام الله والمؤسسات الدولية والوطنية التي ساهمت في الدعم المالي والفني والمجموعة العربية في لجنة التراث العالمي لما أولوه من دعم لملفات فلسطين، واللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد على الجهود التي بذلت للحفاظ على هذا الأرث الوطني والعالمي المميز والذي سوف يساهم في استدامة الحفاظ على كنيسة مهد المسيح لفلسطين وللعالم وللأجيال القادمة.

والشكر أيضا لتعاون الكنائس الثلاث التي تدير كنيسة المهد ولبلدية بيت لحم ومركز حفظ التراث لتعاونهم ودورهم الهام في الحفاظ على ممتلك التراث العالمي، وكل التقدير لمندوبية فلسطين الدائمة في اليونسكو و وزارة الخارجية على جهودهم الاستثنائية في متابعة ملفات فلسطين وحرصهم الدائم على تحقيق ما يمكن للقضية الفلسطينية بشكل عام وللتراث الفلسطيني بشكل خاص ولولا هذا التعاون المميز والمثمر بين جميع الجهات لكان من الصعب الوصول الى هذه اللحظة التاريخية الفارقة والتي أثبتت للدول الصديقة التي دعمت ملفات فلسطين أننا على قدر المسؤولية وتثبت للدول غير الداعمة لفلسطين أننا نستحق هذا التراث وببعديه الوطني والعالمي ولدينا القدرات المهنية الكافية للحفاظ عليه للانسانية جمعاء.

وبحسب موقع اليونسكو فقد قرّرت لجنة التراث العالمي المجتمعة في باكو اليوم الثلاثاء سحب موقع مهد ولادة يسوع المسيح: كنسية المهد وطريق الحجاج في بيت لحم من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

وقد بيّنت اللجنة أسباب اتخاذها لهذا القرار مثنية على جودة الأعمال التي أنجزت في كنيسة المهد، ولا سيّما أعمال ترميم السقف وأبواب وواجهات الكنيسة الخارجية ولوحات الفسيفساء الجدارية فيها. وقد رحّبت بالتراجع عن مشروع إقامة نفق تحت ساحة المهد، وكذلك باعتماد خطة إدارة لصون الموقع.

ويقع هذا الموقع على بعد قرابة 10 كيلومترات من مدينة القدس، ويوجد عند المكنة التي يعتقد أبناء الديانة المسيحية، منذ القرن الثاني، بأنها مكان ولادة يسوع المسيح. وقد بُنيت الكنيسة في العام 339. وقد حافظ البناء الذي أعيد تشييده في القرن السادس بعد الحريق الذي شبّ في الكنيسة، على بقايا الفسيفساء الأصلية على الأرض. ويشمل الموقع أيضاً كنائس وأديرة، يونانية ولاتينية وأرثوذوكسية وفرنسيسكانية وأرمنية، وذلك بالإضافة إلى عدد من الأجراس والحدائق المتنوعة الممتدّة على طول طريق الحجاج.

وكان الموقع قد أُدرج في قائمة التراث العالمي وكذلك في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في عام 2012، نظراً إلى تدهور حالة الكنيسة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر تهدف إلى اطلاع المجتمع الدولي على التهديدات المحدقة بالصّفات التي أدت إلى إدراج موقع ما في قائمة التراث العالمي (ومنها مثلاً النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والانتشار العشوائي للمراكز الحضرية والسلب والنهب)، وكذلك تشجيع اتخاذ الإجراءات التصحيحية.

Print Friendly, PDF & Email