قراءة ما بين السطور في لقاء الرئيس مع الصحفيين .. ابو مازن ظهر قويا ثابتا مؤمنا بالحق الفلسطيني صامدا بوجه التحديات

رام الله/PNN/ كتب رئيس تحرير شبكة فلسطين الاخبارية PNN منجد جادو / ظهر الرئيس محمود عباس في نهاية الاسبوع المنصر في لقاء مع ممثلي وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية قويا ثابتا ومؤمنا بالحقوق الفلسطينية وثوابتها غير ابه بكل التهديدات الامريكية والاسرائيلية والمتغيرات العربية التي اصبحت ترى في اسرائيل اما حليفا او شريكا او صديقا.

الرئيس ابو مازن الذي كان حريصا على الحديث بكافة القضايا التي تتعلق بالمتغيرات بدء من اخر ما وصلت اليه الامور الا وهي ورشة البحرية الاقتصادية مرورا بالمواقف العربية وانتهاء باستمرار الحديث عن ما تسمى صفقة القرن هذا الى جانب محادثاته مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب ولقاءاته الاربعة وما تلاها من مواقف امريكية معادية للحقوق الفلسطينية كما انه سرد قضايا ومواقف تاريخية تثبت ان الولايات المتحدة لم تكن يوما وسيطا نزيها وان الاتفاق الوحيد الذي تحقق بين الاسرائيليين والفلسطينين الا وهو اتفاق اوسلو تم بدون علم الولايات المتحدة التي تبنته حفظا على ماء وجهها كقوة عظمى عالمية اولى.

اللافت في الامر ان الرئيس محمود عباس ابو مازن كان في اللقاء هادئا واضحا وقويا في رسالته وكانه يريد من الصحفيين الفلسطينين والعرب ايصال رسالته دون تغليف او تبطين حيث تحدث عن كل القضايا بكل شفافية و وضوح كما انه كان حريصا على الاجابة على كل سؤال لكل صحفي كان حاضرا بالقاعة في مقر المقاطعة بمدينة رام الله وهي نقطة ايجابية حسبها كل الصحفيين للرئيس ابو مازن الذي قال للصحفيين في نهاية المؤتمر الصحفي انه جاهز للاجابة عن اي سؤال يرغبون به ما يعكس حرصه على ايصال رسالته على مختلف الاصعدة المحلية والعربية والدولية .

اولى واهم الرسائل للرئيس عباس : انتهاء صفقة القرن 

ومن يدقق في الرسائل التي ركز عليها الرئيس عباس فان اهم رسائله كانت التاكيد على انه ماضي في رفض السياسات الامريكية عندما قال مؤكدا اننا قلنا لا لامركيا وسنقول لا لكل ما تقوم به ادارة تارمب حيث اكد أن صفقة القرن انتهت وستفشل كما فشلت “ورشة المنامة” التي بدأت بخطاب لكوشنير وانتهت بخطاب له أيضا، مشددا على أنه لم يبق شيء اسمه “صفقة القرن” بعد الذي طرحه الأميركان.

وقال الرئيس : قلنا لا لصفقة القرن ولن نقبل بها وقلنا ذلك بكل وضوح وصراحة، ولا للذي سيأتي بعدها، متسائلا: ما هي القضايا التي بقيت لنتحدث عنها ونناقشها؟

وأضاف الرئيس: لن نقبل أن تفرض علينا أميركا رأيا، ولن نقبل بأميركا وحدها وسيطا، مشيرا إلى أنه منذ أوسلو إلى يومنا هذا لم نحرز تقدما واحدا على يد الأميركان، وإذا حققنا بعض التقدم فلم تكن أميركا شريكا فيه حتى أنها لم تكن تعرف به.

كما اكد الرئيس انه لم ولن يغلق كل الابواب لكن لا بد ان تقوم  الإدارة الأميركية التراجع عن القرارات التي اتخذتها بحق القضية الفلسطينية، ومن ثم تطبيق الشرعية الدولية وحينا سيكون هناك امكانية للحديث مع هذه الادارة مجددا.

كما اكد الرئيس انه اذا كانت اسرائيل وامريكا تعتقد نفسها القوة العظمى وقادرة على فرض ما تريد فاننا كفلسطينين لدينا قوة الحق وهي التي دائما نتمسك بها ونطالب بها، فنحن نقبض على حقنا كما يقبض الإنسان على الجمر”.

كما اجاب الرئيس على سؤال لشبكة فلسطين الاخبارية PNN حول ما تحدث به الرئيس ابو مازن عن جاهزية فلسطينية للبدء بحوار من خلال وساطة دولية تشمل الاتحاد الاروبي والامم المتحدة وروسيا والصين واي دول عربية بالقول ان مواقف العالم وخصوصا الاتحاد الاروبي افضل اليم من الامس و اذا نظرنا الى الماضي سنجد ان هذه المواقف تتغير ايجابا يوما بعد يوم لكنها لم تصل الى القدرة على اتخاذ موقف متحدي للموقف الامريكي مع انهم عبروا عن رفضهم لقرارات واشنطن بشان الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لاسرائيل”.

واضاف :” نحن نامل ونتمنى ان يتخذوا مواقف اكبر واقوى من الحالية مشيرا الى ان  على العالم التحرك اتجاه خطوات عملية لتحقي قالعدالة والشرعية الدولية ونحن نامل ان يقوموا بذلك”.

الرسالة الثانية للرئيس : ورشة المنامة فشلت فشلا ذريعا 

وفي هذا الاطار قال الرئيس “: ان مؤتمر المنامة بدء بخطاب لكوشنير واختتمت بخطاب بكوشنير هذا ما صدر منها وأنا لم أفهم منها شيئا، كان كلاما عاديا وانتهت بلا شيء، بعض العرب حضروا وبعض الأوروبيين حضروا، هذه كذبة كبيرة اخترعها كوشنير وغيره من أجل أن يضحكوا على الناس، لكن نحن لا أحد يستطيع أن يضحك علينا”.

كما اكد الرئيس على ان الحل السياسي المبني على الشرعية الدولية أولا وقال :” بعد الحل السياسي نواصل و نمشي، نحن متمسكون بالمبادرة العربية للسلام التي تقول إنه لا بد من حل سياسي مع الفلسطينيين ومن ثم مع العرب، لا مانع لدي إذا حلوا معي ليحلوا مع العرب والمسلمين، إنما قبل أن أحل مشكلتي أنا أعتبر كل تطبيع هو خطأ سياسي يجب على أي أحد ألا يرتكبه.

الرسالة الثالثة للرئيس : لن نقل اموال المقاصة منقوصة مهما حدث 

الرئيس اكد خلال لقاءه الصحفيين و وسائل الاعلام على ان  القيادة الفلسطينية لن تقبل ان تقوم اسرائيل باقتطاع اموال الاسرى والشهداء وقال الرئيس :”مؤخرا، بيننا وبينهم المقاصة وهي الأموال التي يجمعوها باسمنا على الحدود ويأخذون عليها نسبة 3% يجمعون 700 مليون 750 مليون يأخذون منها 3%. يخصمون كما يريدون، أخذتم كهرباء سجل عليهم 20 مليون دولار وأخذتم كذا سجلوا عليهم، ممنوع على احد مناقشتهم، وأخيرا حجزوا الأموال التي يتم دفعها للشهداء والأسرى والجرحى، فكان جوابنا الفوري لن نقبض قرشا واحدا منقوصا، بمعنى كم تم جمعه نريده كاملا، وليس هذا وحسب من الآن فصاعد كل شهر نجلس معكم ونناقش كل قرش يتم خصمه وليس فقط ما خصمتموها باسم الشهداء والأسرى والجرحى، كل قرش نريده”.

وكشف الرئيس النقاب عن ان الاسرائيليون ابلغوا الجانب الفلسطيني انهم جاهزون للحوار لكن بعد القبول بالاموال منقوصة حيث قال الرئيس :”قالوا لنا خذوا الفلوس ونحكي فيما بعد، ورفضنا، وقلت شعبنا يتحمل، وفي سبيل قضية وطنية سنتحمل”.

واضاف الرئيس :”كل يوم يقول لنا الإسرائيليون خذوا الفلوس ونحكي بعدين، كل شيء رفضناه، وقالوا لنشكل لجنة قلنا ممكن وإلى الآن لم يشكلوا شيئا، وكل شهر ندبر حالنا بطريقة أو أخرى.

الرسالة الاكثر وضوحا في موضوع المقاصة عي ان الرئيس قالها بوضوح :” لن يقبل المقاصة ناقصة أموال الأسرى والشهداء والجرحى بأي حال من الأحوال ولو حتى شحدنا، ولو لم نأكل، ومر علينا ظروف أسوأ منها وكنا بعدد من الشهور لا نقبض قرشا واحدا”.

واضاف :”عندما شكلنا الحكومة مع حماس، إسرائيل وأميركا قطعتا الأموال، وقطعتا الرواتب، وأقول كلمة، أميركا وإسرائيل هما وراء الانقلاب، سجلوها.

الرسالة الرابعة: نرفع القبعات للموظفين ولشعبنا لصموده ورفضه الضغوط الاحتلالية

الرسالة المهمةل لرئيس على المستوى الداخلي المحلي هي تثمين صمود الشعب الفلسطيني بشكل عام والموظفين بشكل خاص سواء كانوا مدنيين او عسكريين وقال الرئيس موجها كلمته للشعب الفلسطيني :” أهنئ شعبنا على هذه الوقفة يأخذ 60% ولا يقول شيئا بل لا بأس، هذا الموقف النبيل الذي وقفه أبناء شعبنا من موظفين ورجال الأمن والمعلمين، أنا من هنا أرفع لهم القبعة والعالم يرفع لهم القبعة، ان اتخذ مثل هذا الموقف بسبب موقف وطني، مضى 5 أشهر ولا يوجد شيء، ومع ذلك فابناء شعبنا صامدون”.

الرسالة الخامسة للاشقاء العرب عاتبون لعدم التزامهم ولكن لكل منهم ظروفه 

وحول ما نشر من انباء عن شبكة امان عربية بدا الرئيس صامدا واضحا وقال :” طلبنا من الأشقاء ما يسمى شبكة الأمان، طلبنا قروضا، ودينا بفائدة. البعض لبى والبعض يدرس والبعض يناقش والبعض يفكر، لكن هناك من لبى، ونحن نسير خطوة خطوة ويعيننا الله على الاستمرار في صرف 60%،

الرسالة السادسة : نحن جاهزون للوحدة وللانتخابات بقائمة موحدة لكل الفصائل  

كان واضحا من حديث الرئيس عن المصالحة انه يعتبرها امرا استراتيجيا لكنها يجب ان تتم وفق اسس واضحة وفي اشارة لامكانية وجود حوارات داخلية همس الرئيس ابو مازن في اذن نائب رئيس الوزراء زياد ابو عمر قائلا ساتحدص واخرب جهودك .

وقال الرئيس ان المصالحة يجب ان تتم وفق اتفاق 2017،الذي وضعه المصريون حيث اتصلوا بنا في حينه وقالوا يا اخوان، المصالحة حيث وافقنا على ما طرحه المصريون لكن حماس رفضت الطرح المصري خصوصا ان تقوم الحكومة بدورها تحت قانون واحد وبسلاح واحد لكنهم ومنذ 2017 لم يطبقوا شيئا وللان نحن ننتظر وفي اي لحظة يوافقون نحن جاهزون”.

واكد الرئيس انه جاهز للانتخابات وقام بارسال الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات 3 مرات يحكي معهم، ولعل وعسى وقال :” إذا وافقوا فأهلا وسهلا. أنا ما عندي مانع. أكتر من هيك عرضت عليهم عرض”.

وكشف الرئيس عن طرحه اجراء انتخابات بالتزكية من خلال الاتفاق على قائمة وحدة وطنية تشمل كافة الفصائل من اجل توحيد الموقف الفلسطيني مشددا انه عرض الجلوس مع حماس وكل الفصائل لتقسيم التركة بيننا لنخرج متفقين وحينها عبر امير قطر عن تفاجئه من طرح الرئيس للفكرة لكن المسكلة في مواقف قيادات حماس واختلافهم بالراي حيث طلب الرئيس كلمة من راس القوم بحماس الا وهو اسماعيل هنية لكن حتى الان هناك تباين في مواقف حماس وقادتها “.

الرسالة السابعة : نحن لسنا في عزلة ومن في عزلة هي امريكا واسرائيل 

الرئيس خلال اللقاء تطرق الى العلاقات الفلسطينية مع غالبية دول العالم للتاكيد على ان القيادة الفلسطينية ليست في عزلة حيث اشار الى ان اكبر دليل على ذلك هو ان فلسطين هي رئيس أكبر مجموعة دولية 135 دولة اسمها “مجموعة 77″+ الصين مشيرا الى نجاح الفلسطينين بادخال دول اخرى ثلاث حيث سيلسلها العام القادم وهي تضم 140 دولة”.

وبحسب الرئيس ابو مازن فان ما يؤكد ان فلسطين ليست في عزلة ان لها 98 سفيرا مقيما وقال ممازحا وبهدوء :” مين أكثر منا؟ مين قدنا؟ و165 بين سفير مقيم وغير مقيم. يعني واحد في تنزانيا مقيم، وفي ثلاث دول غير مقيم. بطاجكستان سفير وبثلاث دول غير مقيم. مجموعها 165 دولة. طيب لما يكون عندي 165 دولة بكون معزول؟ لما بكون رئيس 135 دولة بكون معزول؟ يوم في 83 دولة وكلها دول عظمى تتعاون معي أمنيا وتبعث لنا كتب شكر بالمناسبة ومن دول عظمى لما بكون عندي هذا العدد وهذه العلاقات هل نحن في عزة”.

وقالها وبصوت وثابت و واضح :”أعتقد أن الذي بعزلة هو الذي يقول إننا بعزلة. وهو الذي يحاول أن يقلل قيمتنا وهو الذي يحاول أن يقول: أنتوا ما بتشتغلوا وما عندكم إدارة انتوا عملتوا فوضى بعد المنامة في اشارة لامركيا واسرائيل”.

Print Friendly, PDF & Email