أخبار عاجلة

“الجحيم الحي” في اليمن: حصيلة 5 سنوات حرب لم تنته

صنعاء/PNN- خلال سنوات الصراع الخمس في اليمن، والذي بدأ عام 2014، بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين الذي يسيطرون منذ نحو أربع سنوات على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، كان للتدخل العسكري السعودي، على رأس تحالف عسكري منذ العام 2015، أسوأ الأثر في استمرار الصراع وتدهور الأوضاع، وخاصة الوضع الإنساني، لدرجة أن “اليونيسيف” وصفت اليمن بـ”الجحيم الحي”.

وأدى القتال إلى نزوح أكثر من 3 ملايين يمني، كما أن أكثر من ثلثي السكان باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية وغذائية، بينهم 1.8 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد.

في ما يلي أبرز المحطات خلال السنوات الخمس:

في 8 تموز/ يوليو 2014، الحوثيون على عمران القريبة من صنعاء بعد معارك مع القوات الحكومية.

وشن الحوثيون انطلاقا من معقلهم في صعدة هجوما كاسحا باتجاه صنعاء، معتبرين أنهم عرضة للتهميش منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011.

وسيطروا على معظم مراكز نفوذ القوى التقليدية في شمالي اليمن، ثم دخلوا صنعاء في 21 أيلول/ سبتمبر، قبل أن يفرضوا سيطرتهم على ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر غربا في 14 تشرين الأول/ أكتوبر؛

وفي 20 كانون الثاني/ يناير 2015، سيطر الحوثيون على القصر الرئاسي في صنعاء ما أرغم الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار إلى مدينة عدن الجنوبية؛

في 26 آذار/ مارس 2015، نفذ تحالف السعودية ضربات جوية على مواقع للحوثيين، بعد ستة أشهر من دخولهم إلى صنعاء، في محاولة لوقف تقدمهم؛

وفي تموز/ يوليو من العام ذاته، أعلنت حكومة هادي أنها استعادت محافظة عدن في الجنوب، في أول انتصار تحققه منذ تدخل التحالف. وأصبحت عدن العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا.

وعزز التحالف قوته الجوية بمئات من القوات البرية، وبحلول منتصف آب/أغسطس 2015، استعادت القوات الموالية خمس محافظات جنوبية؛

وفي تشرين الأول/ أكتوبر، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مضيق باب المندب، احد أبرز ممرات الملاحة في العالم؛

في آب/ أغسطس 2017، اتهم الحوثيون حليفهم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بالخيانة بعدما وصفهم بالمليشيات. وتطور الخلاف في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر إلى اشتباكات بين الحوثيين ومؤيدي صالح.

وقتل صالح على أيدي حلفائه السابقين مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2017، بعيد إعلانه أنه مستعد ل”فتح صفحة جديدة” مع السعودية؛

في 13 حزيران/ يونيو 2018، بدأت القوات الموالية للحكومة اليمنية بإسناد من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، هجوماً ضد الحوثيون في الحُديدة على ساحل البحر الأحمر في غربي اليمن؛

في السادس من كانون الأول/ ديسمبر، بدأت محادثات السلام اليمنية في السويد بين الحكومة والتمرد برعاية الأمم المتحدة. وجرت المحادثات بعد إجلاء 50 مصابا من المتمردين إلى سلطنة عمان وتبادل للأسرى؛

وفي الثالث عشر من كانون الأول /ديسمبر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، سلسلة اتفاقات تمّ التوصل إليها بين الجانبين بعد محادثات سلام في السويد، بينها اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديد؛

في الثامن عشر من كانون الأول/ ديسمبر توقفت المعارك في الحديدة، بينما تواصل تبادل إطلاق النار بشكل متقطع؛

في 14 من أيار/ مايو 2019، تعلن الأمم المتحدة انسحاب الحوثيين من ثلاثة موانئ في محافظة الحديدة وهي الحديدة والصليف ورأس عيسى. لكنّ القوات الموالية لهادي قالت إنّ ما جرى “خدعة” وإنّ المتمرّدين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنّهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم؛

كثف الحوثيون في الأشهر الأخيرة هجماتهم بطائرات دون طيار والصواريخ على مطارات ومحطات لتحلية المياه وغيرها من البنى التحتية السعودية؛

كثف التحالف غاراته الجوية ضد مواقع الحوثيين في محافظتي حجة وصنعاء؛

في العام 2018، خلُصت مجموعة من خبراء الأمم المتّحدة إلى أنّ جميع أطراف النزاع ارتكبوا “جرائم حرب”.

يشار إلى أن الحرب أوقعت نحو 10 آلاف قتيل، وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الإنساني أن الحصيلة أعلى بكثير.

,وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، قد قال أواسط حزيران/ يونيو الماضي، في مجلس الأمن الدولي، إن عدد قتلى الحرب اليمنية، منذ عام 2016، يزيد عن 70 ألفا.

ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا.

ودمر وتضرر عدد من المستشفيات. وواجهت البلاد وباء الكوليرا مع أكثر من 2500 وفاة بين نيسان/ أبريل وكانون الثاني/ ديسمبر 2017.

وكان صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، وصف اليمن بـ “جحيم حي” مع وجود 1.8 مليون طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعانون من “سوء التغذية الحاد”.

Print Friendly, PDF & Email