ايران سترفع مستوى تخصيب اليورانيوم الى 5%

طهران/PNN- قال مسؤول إيراني لرويترز إن إيران ستعلن، اليوم الأحد، زيادة درجة تخصيب اليورانيوم إلى 5%، بما يتجاوز الحد الذي ورد في اتفاقها النووي المبرم عام 2015، في خطوة تشير إلى تزايد التحدي لضغوط العقوبات الأميركية المتصاعدة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تزايدت فيه بشكل حاد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاقية، وإعادة فرض العقوبات بعد رفعها بموجب الاتفاق مقابل فرض طهران قيودا على نشاطها النووي.

وبرر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خروجه من الاتفاق متهما إيران بأنها لم تتخل عن خططها لحيازة السلاح النووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار، وبالتدخل في دول الشرق الأوسط.

وأدت إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران اعتبارا من آب/أغسطس 2018، إلى إبعاد الشركات الأجنبية التي عادت إلى البلد بعد 2016، وتسببت بانكماش اقتصادي كبير.

وقال المسؤول، يوم السبت، شريطة عدم نشر اسمه إن “الإعلان الأساسي، يوم الأحد، سيكون زيادة التخصيب إلى خمسة في المئة ارتفاعا من 3.67 في المئة التي وافقنا عليها بموجب الاتفاق”.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقد اجتماع طارئ في 10 تموز/يوليو بطلب من الولايات المتحدة لبحث انتهاك إيران لبنود الاتفاق.

وفي مؤشر على تزايد القلق الغربي، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه اتفق مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على بحث الشروط اللازمة لاستئناف الحوار بشأن الاتفاق النووي بحلول 15 تموز/يوليو.

وقال مكتب ماكرون في بيان، إن ماكرون سيواصل المحادثات مع السلطات الإيرانية والأطراف المعنية الأخرى “للمشاركة في وقف تصعيد التوتر المرتبط بالقضية النووية الإيرانية”.

وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية، قد ذكرت في وقت سابق أن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، عباس عراقجي، سيعلن مزيدا من التقليص في الالتزامات الواردة في الاتفاق اليوم الأحد.

ويهدف الاتفاق إلى تمديد الوقت الذي ستحتاجه إيران لإنتاج قنبلة نووية، إذا اختارت ذلك، إلى سنة من نحو ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر. وتقول إيران إن برامجها النووية لأغراض سلمية فقط مثل توليد الكهرباء وليس لصنع قنابل.

وبموجب اتفاقها مع ست دول كبرى يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم إلى 3.7 في المئة من المادة الانشطارية، وهو ما يقل عن نسبة العشرين في المئة التي كانت تصل إليها قبل الاتفاق، ونسبة التسعين في المئة تقريبا الملائمة لإنتاج سلاح نووي.

ويمثل الإعلان الذي تعتزم إيران إصداره، اليوم الأحد، انتكاسة لبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول المشاركة في التوقيع على الاتفاق، والتي تضغط منذ أشهر لإقناع إيران بأن تظل ملتزمة بالاتفاق.

أما الرئاسة الإيرانية فقالت في بيان إن روحاني دعا في محادثته مع نظيره الفرنسي الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياته في الدفاع عن القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وذكر البيان أن ماكرون اعترف لروحاني بأن إجراءات أوروبا للتعويض عن العقوبات الأميركية ضد إيران لم تكن ناجحة وفاعلة، مؤكدا بذل جهود للتعويض عن ذلك.

وتمثل الإجراءات الإيرانية المرتقب إعلانها اليوم جزءا من مسار بدأته إيران في 8 مايو/أيار الماضي، حين أعلنت برنامجا لتخفيف التزاماتها في الاتفاق النووي لدفع الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق إلى تنفيذ التزاماتها وحماية المصالح الإيرانية من العقوبات الأميركية، وأمهلتها ستين يوما لذلك.

Print Friendly, PDF & Email