أخبار عاجلة

طوباس: إطلاق ميثاق شرف إعلامي لقضايا الطفولة

طوباس/PNN – أطلقت وزارة الإعلام وهيئة التوجيه السياسي والوطني ميثاق شرف إعلامي خاص بقضايا الطفولة، على هامش ندوة حوارية خاصة، استضافتها جمعية طوباس الخيرية، بالشراكة مع شبكة حماية الطفولة في محافظة طوباس والأغوار الشمالية.

ويستند الميثاق، الذي تلاه المفوض السياسي والوطني العقيد محمد العابد، على قانون الطفل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2004، واتفاقية حقوق الطفل التي تحدد الحقوق الأطفال المدنية، والسياسية، والاقتصادية والثقافية، وميثاق حقوق الطفل العربي، وكافة الاتفاقات والقوانين التي توفر الحماية والأمان للأأطفال.
ويقر بأن أخلاقيات العمل الإعلامي، المستمدة من القوانين الفلسطينية الناظمة للعمل الإعلامي، والمواثيق التي وقعت عليها دولة فلسطين، تحتم الانحياز الإيجابي للأطفال، والتعامل مع هذه الفئة بحساسية عالية.

ويدعو إلى التعهد بعدم نشر أو بث أو عرض ما يؤثر على حاضر الأطفال ومستقبلهم، وتفادي استخدامهم في الدعاية التجارية أو الترويج لأفكار وممارسات تتعارض مع القوانين والمواثيق، التي توفر الحماية لهم، واحترام خصوصيتهم، ورفع وعيهم الوطني.
ويؤكد على معالجة قضايا الفولة بأكبر قدر من الحساسية، ويدعو لرفع قدرات الإعلاميين وتطويرها، عبر التدريب والبحث والحوارات التفاعلية؛ لتكون أكثر مهنية وتخصصًا في الطفولة.

ويحث على عدم استثمار الأطفال السلبي، والمساهمة في توعيتهم بالاستخدام الفعّال والإيجابي لشبكة الإنترنت، وما فيها من منصات تفاعلية، حرصُا على عدم تشويه أفكارهم، أو تدمير مستقبلهم، بفعل الابتزاز الإلكتروني، والإدمان على ألعاب وأفكار تغذي العنف.

ووقع على الميثاق، أعضاء الشبكة من وزارات: العمل، والثقافة، ومحافظة طوباس، والتنمية الاجتماعية، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، ووكالة الغوث الدولية، وجمعية الشبان المسيحيين، إضافة إلى وزارة الإعلام، وهيئة التوجيه السياسي والوطني، والمخابرات العامة.

وأشارت عضو الهيئة الإدارية لـ” طوباس الخيرية”، مها زيد إلى أن الجمعية تحرص منذ سبع سنوات على توفير منبر سنوي، يناقش قضايا الطفولة، عبر المخيم الصيفي الإعلامي البيئي (صحافيات صغيرات)، الذي يعزز من قدرة الأطفال على مناقشة حقوقهم والدفاع عنها، ويمنح ملكة التعبير عن الذات.

وقدمت مدير عام وحدة النوع الاجتماعي في وزارة الإعلام، ناريمان عوّاد، مقتطفات من تقرير دولي حول سياسة إعلام الطفل، أكدت فيه أن الوزارة تشجع وسائل الإعلام على الاهتمام بقضايا الطفولة، وإعطاء مساحات أكبر لهذه الفئة في الصحف، والقنوات المتلفزة المحلية والرسمية.

وذكرت أن الوزارة تهتم بالنشء الجديد، عبر المناصرة لقضايا الطفولة، والترويج لها في وسائل الإعلام، استنادًا إلى الإعلان العالمي لحقوق الطفل.

وأكدت عواد أن الوزارة تعمل على تأمين دعم المجتمع المحلي لحقوق الطفل، وتضعها على رأس الأولويات، وترصد واقع الطفولة بشتى جوانبه، كما تعمل ضمن خطة إستراتيجية لحماية الأطفال برفع الوعي لوالديهم بحقوق الأفال.

وبينت أن إعداد القوانين والأنظمة التي من شأنها تعزيز الديمقراطية في التشريعات الوطنية الخاصة بوسائل الإعلام، تمثل إحدى السياسات والوظائف الهامة للوزارة، التي تعمل مع جميع الأطراف لمناصرة قضايا الطفولة، ومساندة الهيئات الحكومية وغير الحكومية في دعم التوعية، والتعميم لقضايا حقوق الطفل، ومعالجة الظواهر السلبية التي تؤثر عليه، كتشغيل الأطفال.

وأوضحت عوّاد بأن الوزارة تطلب من الإعلام الرسمي والخاص تخصيص مساحات ثابتة لمعالجة تشغيل الأطفال، وتكرس جهدها في منحهم حياة كريمة بعيدة عن الاستغلال.

وقدّم مدير دائرة إعلام الطفل في وزارة الإعلام عطا الله شاهين، ورقة حقائق حول الاعتداءات بحق الأطفال الفلسطينيين، فمنذ انتفاضة الأقصى وحتى نهاية حزيران الماضي استشهد 3090 طفلاً، وعقب إعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال نهاية 2017 وحتى نيسان 2019 استشهد 98 طفلاّ، وخلال 2018 قتل الاحتلال 57 طفلاً، وفي النصف الأول من 2019 استشهد 19 طفلاً.

وأضاف شاهين أن الاحتلال اعتقل منذ أيلول 2000 وحتى نهاية 2018 نحو 16655 طفلاً، وخلال عام 2018 اعتقل 1063، فيما يواصل الاحتلال احتجاز 250 أعمارهم بين 12-18، وفرضت محاكم الاحتلال أكثر من 100 قرار بالحبس المنزل ضد أطفال مقدسيين.
واستعرض منسق شبكة حماية الطفولة في طوباس والأغوار الشمالية ميزر بشارات، واقع الطفولة في المحافظة، وما يعانيه أطفال الأغوار بفعل ممارسات الاحتلال.

وقال إن الاعتقالات، والتسرب المدرسي، وقلة الرعاية الصحية، وعمالة الأطفال، وعدم توفر متنفس للأطفال تشكل عوائق تحول دون تمتع الأطفال بالحد الأدنى من حقوقهم.

وأكد بشارات أن الشبكة تعاملت مع 46 قضية من خلال النيابة العامة عام 2018، فيما تعرض 20 طفلاً للإساءة وسوء الاستغلال، وعقدت 10 اجتماعات للأعضاء، ونفذت 22 لقاءً توعويًا، واستفاد من أنشطتها 2100 طفل، فيما تم استهداف 153 من أولياء أمورهم.

وأضاف أن الشبكة تسعى إلى الوصول لحالة من التكامل والتنظيم في الجهود والخدمات المقدمة للأطفال من الجهات الرسمية والأهلية العاملة في مجال الطفولة على مستوى المحافظات.

ودعا بشارات إلى رزمة إجراءات منها إنشاء مركز خاص لحماية الأسرة في المحافظة، ووحدة لحماية الأسرة والطفولة، وبناء حدائق وأماكن ترفيهية آمنة، خاصة في الأغوار الشمالية ومخيم الفارعة، وأنشاء قسم خاص للأطفال، وآخر للحضانة، في مستشفى طوباس التركي، وتجهيز قصر الثقافة، وتعيين مرشدين تربويين، وتأهيل المدارس.

وأعدت20 زهرة من المشاركات في المخيم الصيفي الإعلامي البيئي نصوصًا، شملت لائحة بأحلامهن، وقدمن نشرة إخبارية افتراضية حملت بعض عناوينها: “تحرير كأفة أطفال الحرية الأسرى من سجون الاحتلال، وتدشين أول مدينة إعلامية للأطفال ذوي الإعاقة في فلسطين، وفلسطين تطلق أول موقع إلكتروني لحماية الأطفال من عنف الألعاب الافتراضية، ومجلس الوزراء يمنح الأطفال مقاليد الوزارات لأسبوع.”

وقالت الناطقة باسم “صحافيات صغيرات”، سديل أبو حلوة إنهن سيقابلن المجلس البلدي في مدينتهن، ويقترحن تنفيذ مبادرات تمنح الأطفال الحد الأدنى من حقوقهم، وخاصة إيجاد متنزه آمن ومجاني.

وأشار منسق وزارة الإعلام في طوباس، عبد الباسط خلف، والمفوض السياسي والوطني، العقيد محمد العابد إلى أن ميثاق الشرف الإعلامي سيطلق في جنين وفي محافظات أخرى، وسيسعى للانتصار للطفولة والانحياز لقضاياها، فيما ستنفذ فعاليات استكماليه لـ”صحافيات صغيرات” الذي أنعقد بالشراكة مع جمعية طوباس الخيرية، ومركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقدّم المصور المختص بالبيئة والحياة البرية محمد ضبابات، شرحًا حول أهمية تدريب الأطفال على توثيق التنوع الحيوي، وتعريفهم ببيئتهم، التي تتعرض عناصرها للأسرلة.

وفي نهاية الورشة، أوصى ممثلو الشبكة بإشراك وزارة التربية والتعليم في متابعة مخيم (صحافيات صغيرات)، ووضع مذكرة شارحة لميثاق الشرف الإعلامي، وتعميمها على المؤسسات الصحافية، وإشراك أصحاب القرار في اللقاءات والورش الخاصة بالطفولة؛ لتبني مخرجاتها، وتنفيذ توصياتها، وتطوير المخيمات الصيفية ومضامينها، وتكثيف الاهتمام بأطفال الأغوار الشمالية، في ظل ما يتعرضون له.

Print Friendly, PDF & Email