علماء ألمان يرصدون نجوم “الزومبي” في درب التبّانة

أثناء بحثهم، وجد علماء من جامعة نورنبرغ الألمانيَّة، بالصدفة، مجموعة من النجوم التي تسير بسرعة هائلةٍ في مجرّة درب التبّانة. لكن الأمر الأكثر إثارةً للدهشة في هذا الاكتشاف، هو أنّ هذه النجوم، يبدو أنّها قد نجت من انفجارات في داخلها، والتي عادة ما تؤدّي إلى فنائها.

قاد البحث، العالم روبرتو رادي، من جامعة نورنبرغ، ونُشِرَت نتائجه في الدورية الشهريّة لـ”المجلة الملكيّة الفلكيّة”، كما ذكرت “شبيغل أون لاين”، في تقرير.

وأشار التقرير إلى أنَّ هذه النجوم “الزومبيَّة”، كما أسماها العلماء، تسير بسرعة فائقة تصل إلى 1000 كيلومتر في الساعة، كما يمكنها الخروج من حدود كلّ مجرّة درب التبانة.

وما يحصل في العادة هو أنّ النجوم تنفجر وتتلاشى تماماً، تاركة وراءها ثقبًا أسود، بمجرّد أن ينفد الوقود من داخلها. وتسمّى ظاهرة التموّت الذاتي هذه بـ”السوبرنوفا”. أمّا النجوم “الناجية”، والتي تحصل على فرصة أخرى في البقاء، فتسمّى نجوم “الزومبي”.

وتأتي أهميَّة دراسة هذا النوع النادر من النجوم، في أنَّها يمكن أنّ تساعد علماء الفلك في دراسة الظاهرة التي تؤدي إلى إنشائها، إذْ إنّها نادرة الحدوث.

وأشارت الدراسة إلى أنَّ النجوم المكتشفة هي صغيرة بشكل غير عادي، وتبلغ كتلتها حوالى خمس كتلة الشمس فقط. بالإضافة إلى ذلك، فإنّها تتكون فقط من النيون والأوكسجين. ولم يتم اكتشاف الهيدروجين والهيليوم فيها من قبل الباحثين.

ويصف العلماء، العمل على دراسة نجوم “الزومبي” في الفضاء، مثل دراسة بقايا الديناصورات القديمة على الأرض.

وأشار الباحثون إلى أنّهم حددوا هذه الأجسام النادرة والغامضة، باستخدام بيانات من تلسكوب “غايا” الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

Print Friendly, PDF & Email