اجمل الامهات امهات فلسطين

بقلم/ محمود جودت قبها

ناشط في حركة فتح

في كبد الحقيقة تجلس الأم الفلسطينية على مقعد السنين تـقص قصص الصبـر ووجع الفراق.

على فقدان الابن والأخ حتى ابيضت عيونها من شدة الدمع، وارتسمت بين تلك العيون ملامح القوة والتحدي والصمود وأصبحت الأم الفلسطينية المثال الرائع والشمس التي تضئ أرض فلسطين.

ليراها العالم وهى تقف بكل جدارة في وجه الظلم والاحتلال تاركة ورائها الخوف المهزوم ليكتب.

على جدار التحدي .. أنا الفلسطينية التي عندما استشهد ابني زغردت فرحاً ورقصت طربا.

وسقط الدمع من عيني سهواً، حقا. إنها الأم الفلسطينية التي ترتدي الثوب المطرز والذي إن دل يدل على حكايات وقصص طرزتها السنين من ألم وحزن جعل من هذا الثوب رونقاً خاصاً وزخرفة تميزه عن كل أثواب العالم المزيفة، وان كانت للحقيقة معنى فمعناها أن الأم الفلسطينية تحمل في نبض قلبها الصادق صمتاً يجعل الأمل الصامت يتحدث عن أمنيات عودة الابن الغائب ووحدة الوطن الواحد.

فكتاب التاريخ الفلسطيني دائما يسجل بين السطور أن الأم الفلسطينية تحمل على عاتقها أعظم المسؤوليات في تحدى الصعوبات وكأنها تحمل الصبر كما حملت ابنها في بطنها على أمل أن يكون مستقبل غيرها من أبناءها وأحفادها مزروع بالحرية والاستقلال، واستشهد بالقول في كثير من المواقف التي تعرضت لها الأم الفلسطينية المثالية في الانتفاضة الأولى والثانية من تكسير للإرادة والعزيمة التي كانت تشبهه جذور شجرة الزيتون بقوتها وهى تتحدى ترسانة الحرب الاسرائلية وتقف في وجه المدافع من اجل البقاء على الأرض من اجل الحفاظ على أبناءها.

Print Friendly, PDF & Email