مبادئ نتنياهو… جرينبلات والصحفيون الفلسطينيون بقلم جهاد حرب

(1) مبادئ نتنياهو الاستعمارية

يقال “قطعت جهينة قول كل خطيب” وهذا المثل ينطبق على مبادئ نتنياهو الخمسة فيما يتعلق بالضفة الغربية برفض أية مستقبل لعملية سلام قائمة على الحقوق أو قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. هذا القول ليس جديدا أو مستغربا من نتنياهو الذي تعهد مبكرا في الأيام الأولى لاتفاق “أوسلوا” على تدميره، وهي جزء من فكره الكولونيالي العنصري ليس فقط الشخصي بل الحزبي وفقا لبرنامج حزب الليكود الذي يرى الرخاء “الازدهار” الاقتصادي في الضفة الغربية بديلا عن الكرامة الوطنية للفلسطينيين والاستقلال السياسي.

المبادئ الخمسة التي تقوم عليها سياسته بشأن الضفة الغربية، والتي أعلنها نتنياهو في الذكرى الـ 40 لما يسمى بـ”مجلس السامرة الإقليمي” الاستيطاني، تعتمد على حد قوله: أولا “أن هذا هو بلدنا، هذا هو وطننا”، وثانيا “أننا سنستمر في تطوير وبناء هذه المنطقة الهامة من البلاد” وثالثا “في أي تسوية وفي أي خطة أو بدون خطة، لن يتم اقتلاع أي مستوطنة ولن يتم اقتلاع أي مستوطن من منزله. ورابعا “في أي خطة أو بدون خطة سيواصل الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن السيطرة على الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن بما في ذلك وادي الأردن” وخامسا “أنا أعمل من أجل الاعتراف الدولي بهذه المبادئ.”

هذا التصريح لم يكشف عن زيف الادعاء الإسرائيلي للسلام بقدر ما هو دليل إضافي على عنصرية الاستعمار، وفي ظني التسجيل الصوتي والمرئي أحد البيّنات الهامة على ادانة نتنياهو شخصيا أمام المحكمة الجنائية الدولية إذا ما أُحسن توظيف الأداء الفلسطيني في هذا المسار.

(2) تغريدات جرينبلات … والصحفيون الفلسطينيون

تتطابق تغريدات جرينبلات مبعوث الإدارة الامريكية المعادية للشعب الفلسطيني مع تغريدات الناطقين بلسان نتنياهو أو كأنه تحول من مبعث امريكي الى موظف في مكتب نتنياهو وناطقا باسمه. هذه التغريدات التي تحاول التفريق بين الشعب الفلسطيني وقيادته بضغط امريكي أو خارجي لن تحدث شرخا بينهما، وان أي تدخل خارجي، خاصة من الإدارة الامريكية، يزيد من عرى العلاقة بينهما ويوثقها أكثر بينهما؛ لإدراك شعبي أن “أمريكا رأس الحية الاستعمارية”، وكذلك كلما ابتعدت القيادة الفلسطينية عن الادارة الامريكية زادت عرى العلاقة وروابطها بين القيادة الفلسطينية والشعب والعكس بالعكس. ويبدو أن الناطق بلسان نتنياهو الاستعماري “جرينبلات” لا يدرك ان خدعة تغريداته لن تنطلي على الشعب الفلسطيني ولا على الصحفيين الفلسطينيين؛ رأس الحربة في المعركة ضد الاستعمار بمهنيهم ووطنيتهم العاليتين، وبجرأتهم في نقل الحقيقة ووضوحهم في النقد وتصويب الأوضاع الداخلية دون انجرار أو انخداع بزيف الادعاء الامريكي. لذا نقف دفاعا عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين دون مواربة في مواجهة الضغوط الامريكية، ومع الصحفيين الشجعان في رفضهم لدعوة الإدارة الامريكية لعقد لقاءات “توضيحية” في البيت الأبيض أو غيره.

Print Friendly, PDF & Email