حماس تتبرأ من تصريحات عضو مكتبها السياسيّ فتحي حمّاد

رام الله/PNN – تبرأت حركة “حماس”، اليوم الإثنين، من تصريحات أحد قادتها، هدد فيها باستهداف “اليهود”، وبتوزيع “أحزمة ناسفة” على متظاهري مسيرات العودة، مبينة أنه سبق لها “أن استنكرت الاعتداءات التي استهدفت يهودا آمنين في أماكن عبادتهم”، وفق ما أوردت وكالة “الأناضول” للأنباء.

وقالت حماس في بيان: “توقفت قيادة الحركة عند التصريحات التي وردت في الخطاب الجماهيري لعضو المكتب السياسي الأخ المجاهد فتحي حمّاد (..) هذه التصريحات لا تعبر عن مواقف الحركة الرسمية”، مبينة أن “سياسة الحركة المعتمدة والثابتة التي نصت على أن صراعنا مع الاحتلال الذي يحتل أرضنا ويدنس مقدساتنا، وليس صراعا مع اليهود في العالم ولا مع اليهودية كدين”.

وفي سياق متّصل، أكدت حماس في البيان ذاته أن مسيرات العودة وكسر الحصار مسيرات، “شعبية سلمية تهدف إلى تثبيت حق العودة وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة”.

وأضافت: “الإجماع الوطني على شعبيتها وسلميتها لا يعني السماح للاحتلال بالتغول على المتظاهرين السلميين وقتلهم واستهدافهم”.

وكان خطاب القيادي حمّاد، يوم الجمعة الماضي، أمام المحتشدين في مسيرات العودة، قد أثار الكثير من ردود الأفعال المنددة بمضمونه، الذي هدد فيه بـ”قطع رقاب اليهود”.

وقال حماد في ذات الخطاب: “ليسمع الوسطاء وليسمع العدو الصهيوني.. سأموت وأنا عزيز (..) سأموت وأنا أفجّر وأقطع رقاب اليهود”.

وذكر أن حركته “جهزت مصنعا للأحزمة الناسفة”، وهدد إسرائيل بأنها إن لم ترفع الحصار على القطاع، فإن حركته ستوزع هذه الأحزمة على المتظاهرين، وستدفعهم لاختراق السياج الحدودي.

وجّه القيادي في حماس، أحمد يوسف، رسالة إلى عضو المكتب السياسي للحركة، فتحي حماس، قال فيها: إن الأخير أخطأ في تصريحاته التي أطلقها أمس الجمعة.

وقال يوسف في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): “أخي فتحي حماد (أبو مصعب) لقد أخطأت فيما ارتجلت من خطاب، ولم يحالفك الحظ في كثير مما قلت في سياق الجواب”.

وأضاف: “أتفهم غضبك على جرائم الاحتلال بحق شعبنا، ولكنَّ لغة السكاكين والأحزمة الناسفة ليست لغة أهل السياسة، كما أن الحديث عن قتل اليهود باللغة التي أوردتها فيه مخالفة دينية وقيمية وأخلاقية، وحتى أنها تتناقض مع ما جاء في وثيقة حركة حماس السياسية”.

وتابع المستشار السابق لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس: “يا أخانا يا أبا مصعب ما تحمست لقوله ارتجالاً سيعطي كل الذرائع للاحتلال لتشديد الحصار وممارسة المزيد من العدوان، ولن يُسهم في التخذيل عن شعبنا في قطاع غزة”.

وقال يوسف: “أتمنى على قيادة حركة حماس ورئيس مكتبها السياسي التدارك بتصويب الخطأ وتوضيح الموقف؛ لأن اطلاق الكلام على عواهنه كلفته عالية، وتداعياته موجعة. فاتقوا الله يا أولي الألباب!!”.

ونشر موقع روتر العبري تقريرا عن الخطاب الذي ألقاه القيادي في حركة حماس وعضو مكتبها السياسي فتحي حماد في تأبين الشهيد محمود الأدهم الذي استشهد قبل أيام على حدود قطاع غزة بعد أن استهدفه الاحتلال بإطلاق النار عليه.

وجاء في التقرير الإسرائيلي، إنه لا يوجد في الأحلام الأكثر وردية في إسرائيل تصور حول الهدية الكبيرة التي قدمها القيادي حماد في مجال الرواية الإسرائيلية والعلاقات العامة والدبلوماسية العامة، خاصة في هذا التوقيت.

وأضاف التقرير: قدم فتحي حماد، يوم الجمعة الماضي، ذخيرة كبيرة للعلاقات العامة الإسرائيلية؛ ذخيرة عالية الجودة والتأثير، وهو شخص يعدّ من أبرز القيادات الحمساوية السياسية، وحديثه كان بمثابة ضربة للدول الأوروبية التي تميز بين الجناحين السياسي والعسكري لحماس.

وفقا للموقع، هذه هي الهدايا التي قدمها حماد لإسرائيل بحسب ما أوردتها التقرير وعلى حد تعبيره:

أولا: قال في خطابه إن هناك وحدات إضافية ستنضم لمسيرات العودة، وهذا يعني أن مسيرات العودة موجهة سياسيا من حماس، بينما ينظر الأوروبيون لها كاحتجاج شعبي، وواجهت إسرائيل صعوبات بإقناع العالم بذلك.

ثانيا: قال حماد إنه تم إنشاء مصنع جديد للأحزمة الناسفة من أجل اختراق الحدود وتنفيذ عمليات ضد الجنود الإسرائيليين والمستوطنين، وهذه جملة رائعة يمكن الاستفادة منها في الرواية الإسرائيلية بخصوص مسيرات العودة، وكذلك تنظير حماد لفكرة العمليات التفجيرية في أوساط الشباب.

ثالثا: بينما تحاول إسرائيل التفاوض مع العالم لإنشاء مصانع تحقق الرخاء الاقتصادي في قطاع غزة وذلك للحفاظ على أمنها، يتحدث حماد عن مصانع للأحزمة الناسفة، وهذه ستكون حجة قوية ورابحة.

رابعا: دعا حماد لقتل اليهود في كل مكان، رغم أن الميثاق الرسمي لحماس يرفض هذه الفكرة ويؤكد أن المشكلة ليست مع اليهودية كديانة بل مع الصهيونية كحركة سياسية، وموقف حماد يؤكد أن حماس تسعى لقتل اليهود على الديانة.

المصدر :” وكالات”

Print Friendly, PDF & Email