أخبار عاجلة

سندس وهديل الأسعد من نزلة عيسى : قصة تفوق ونجاح بالثانوية العامة بالرغم من ممارسات الاحتلال والجدار

طولكرم /PNN/ محمد جمال – حققت الطالبتان سندس جهاد الأسعد، وهديل رائد الأسعد من بلدة نزلة عيسى شمال طولكرم ، قصة نجاح وتفوق في الفرع العلمي بامتحان الثانوية العامة، بالرغم من المعاناة اليومية الناجمة عن معيقات الاحتلال للدخول إلى منازل ذويهن خلف جدار الضم والتوسع العنصري وعبر بوابة الجدار.

وحصلت الطالبة سندس على معدل (96.7)، فيما كان نصيب هديل (95.6) وهن طالبات في مدرسة بنات نزلة عيسى الثانوية، لم تكن رحلة بحثهن على التفوق والعلم عادية، بل ممزوجة بمعاناة وألم التنقل من البيت إلى المدرسة، والعودة، والانتظار والإعاقة من جنود الاحتلال لفتح بوابة الجدار.

وتتحدث سندس عن قصة نجاحها وتفوقها في الثانوية العامة وتقول: ” بالرغم من كل شيء، إلا أنني وضعت هدفاً نصب عيني للوصول إلى هذه اللحظة من التفوق، الذي لم يكن سهلاً، لكنها الإرادة والتصميم، ودعم وإسناد الأهل، والمعلمات، حيث كنا نخرج من بيتنا مبكراً للوصول إلى المدرسة، وخوفاً من التأخير على الحاجز وإغلاق بوابة الجدار ، وهذا كان أيضاً خلال تقديم الامتحانات الرسمية”.

وتضيف: “عند وضع الجدار، كان عمري 3 سنوات، وكانت لنا مسيرة معاناة يومية، لكن الحمد لله تكللت بالنجاح، الذي أهديه للرئيس محمود عباس ” أبو مازن” ، ولوالدي، وعائلتي، ومعلماتي ومديرة المدرسة والتربية والتعليم بطولكرم، وكل من وقف إلى جانبي وساندني، فيما أنني أرغم بدراسة الهندسة، حتى أحقق حلمي في هذا المجال”.

و أشارت هديل رائد الأسعد إلى قصص وموافق يومية رافقت الدراسة، من الخوف والأرق، من إعاقات الاحتلال على بوابة جدار الضم والتوسع العنصري، موضحةً بأن ذلك لا يختلف كثيراً عن معاناة جميع الطلبة، وأبناء الشعب الفلسطيني الذين يرزحون تحت الاحتلال ويذوقون عذاباته اليومية ويتعرضون لجرائمه في جميع الأوقات.

وتضيف :” أرغب بدراسة الهندسة، وأشكر الله على هذه النتيجة التي وفقني الله لتحقيقها، بالرغم من كل شيء، ومن معاناة الانتظار اليومي على بوابة الاحتلال للوصول إلى المدرسة في البلدة، وكذلك الحال بالنسبة لمعاناة عودتي إلى منزلنا خلف الجدار”.

يشار أن بلدة نزلة عيسى تضررت بسبب بناء الجدار منذ عام 2003، مع دخول مئات الدونمات غرب الجدار ،مما أثر على القرية والسكان والوضع الزراعي والاقتصادي.

Print Friendly, PDF & Email