حركة حماس تتنصل من تصريحات فتحي حماد .. “الوزير وخفض مستوى الرجولة والبنطلون”

حمدي فراج يكتب

قبل ست سنوات حين كان حماد وزيراً للداخلية، كتبت هذا المقال، واستذكرته اليوم بعد تصريحاته الأخيرة وتنصُل حماس منها:

خطاب وزير داخلية حكومة حماس في غزة فتحي حماد في حفل تخريج ضباط عن “الرجولة وخفض مستواها”، يصيب المرء بحزن مشوب بالقلق، مرده جهل وخلط بمفاهيم يفترض بقيادات صفنا الأول أن تحرص على عدم الوقوع فيها، لكنه أمعن في خلط الحابل بالنابل، وقصر الرجولة وخفض منسوبها من ارتفاعه على البنطلون الساحل ونوعية قصة الشعر. لكنه قبل ذلك قصر الرجولة على الذكورة، وهذا ربما يكون خطأ شائعا، يقع فيه حماد وغيره بيسر وسهولة.

كثير من النساء العربيات والإسلاميات والعالميات والمسيحيات واليهوديات والانجليزيات والروسيات كن بطلات وفقن في ما حققنه الذكور، المرأة في فلسطين وكذلك أطفالها كان لهم مواقف بطولية، يشار لها بالبنان العالمي، فيأتي وزيرنا ليقصر الرجولة على الذكور والبنطلون المنخفض، ويتهددهم: “هناك أجهزة أمنية ستراقب كل من ساهم في إخفاض مستوى الرجولة وسنقول له تعال “إن الله سبحانه وتعالي قال من المؤمنين رجال، ونحن نعد الرجال! من حاول أن يخترق ثغرة الرجال عليه الترحال، لا مكان له بيننا ولدينا أساليبنا الخاصة التي سنطبقها باذن الله”.

انتبهوا الى جملة “الجرائم” المفترضة في هذه الجملة غير المسؤولة من مثل هكذا مسؤول:

1- يعلن عن أن أجهزته الأمنية ستراقب الناس، والناس هنا يفترض أنهم أناسه وشعبه الذي أحبه وأحب حركته التي انتخبها يوما. كي تقوم بمراقبتهم ومراقبة أولادهم وترى إن كانوا متورطين في المساهمة في اخفاض مستوى الرجولة.

2- “سنقول له تعال” ، أي يتم اعتقاله، إلا إذا كان هناك من ترجمة أخرى لقول اجهزة الوزير الأمنية لكلمة تعال، وليت بالإمكان توصيف الوزير وهو يطلق تلك الكلمة عبر الشاشات “تعال”، بخبث وحقد ووعيد، من أنه قد كشف جريمة المتورط في إخفاض مستوى الرجولة والبنطلون.

3- إن هذا الاعتقال “تعال”، غير قانون، حتى لو صدر عن رئيس الحكومة أو رئيس الحركة أو القرضاوي نفسه الذي بدخوله غزة قد “طلع البدر علينا”، لطالما لا ينص عليه القانون، وإن الاعتقال الإداري الذي تمعن إسرائيل في استخدامه ضد أبناء شعبنا، ليس أكثر خطورة من اعتقالات على هوى الوزير وأجهزة أمنه.

4- الوزير، حدد العقوبة أيضا بالنفي والإبعاد ،”الترحال” و “لا مكان له بيننا”، وهي العقوبة التي لطالما عانى منها طويلا قادة حركة حماس في الخارج، لكن الرجل الرجل الباحث عن رفع منسوب الرجولة والبنطلون، لم يحدد لنا مكان نفي هؤلاء، خاصة بعد الخلاف مع سوريا التي كانت بمثابة حضنا دافئا لهم، ما وصفه بشار الأسد أنهم تعاملوا مع سوريا على أنها فندق.

5- الأخطر عند الرجل هو توظيف الدين وكلام الله في مقاصد أخرى لم يقصدها الله في محكمهِ العزيز بقوله “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”.

 

Print Friendly, PDF & Email