حليف ايران رجل حماس القوي

بقلم/ فارس الصرفندي

اصبح واضحا وجليا أمام المراقبين أن صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بات هو الرجل الاقوى في الحركة التي تعيد صياغة تحالفاتها من جديد على قواعد سياسية قديمة جديدة, وزيارة العاروري لإيران على راس وفد رفيع المستوى هو تتويج لهذه الصياغة , وللانصاف فان الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تخوض معركة كبرى وصراع مع القوى العظمى هي بحاجة الى تمتين تحالفاتها واعادة ترميم ما نتج عن الازمة السورية والحرب العالمية التي شنت على سوريا.

والعلاقة مع حركة حماس لم تكن يوما علاقة تابع مع سيد كما يحاول البعض ان يصفها وانما هي علاقة تحالفية وايران وحماس تدركان ان العلاقة التحالفية تقتضي من الطرفين فهم احتياجات كل طرف ومحاذيره , ايران قدمت لحركة حماس على مدار اكثر من ثلاثين عاما دعما لا محدودا وشكلت للحركة حصنا فولاذيا في وقت كان الكل يدير ظهره لها وبالمقابل وفي ظل محاولات بعد الدول العربية حرف بوصلة الصراع وتحويله الى صراع سني شيعي واستثناء (اسرائيل) وتحويلها الى حليف فان حركة حماس بما تملكه من ثقل في الشارع الفلسطيني ومن تأييد في الشارع العربي هي الاقدر على اعادة توجيه البوصلة واثبات ان الصراع المركزي هو الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي.

صالح العاروري الذي زار ايران اكثر من مرة يعامل معاملة الضيوف الكبار في الجمهورية الاسلامية الايرانية ولقاءاته التي عقدها في السابق مع المسؤولين الايرانيين انتجت ما شاهده الجميع في المعركة الاخيرة بين المقاومة في غزة وتل ابيب وحتى نغوص اكثر في المرحلة المقبلة وما المطلوب من ايران وما المطلوب من حركة حماس بقيادة العاروري.

ايران تعهدت للعاروري في السابق باستعادة الدعم للمقاومة كما كان او افضل كذلك فالجمهورية الاسلامية تعمل بشكل متواز مع حزب الله على اذابة جبل الجليد بين القيادة السورية وقيادة حماس الجديده وايران تحاول ان تقنع القيادة السورية بالتعالي على الجراح السابقه لمصلحة بقاء الحلف قويا ومتماسكا في ظل ما يحاك ضده من مؤامرات وباعتقادي ان الدولة السورية ستحاول ان تضع ملحا على الجرح مقابل الحفاظ على المعادلة التي ادت الى انتصارها في حربها على الارهاب.

اما المطلوب من حركة حماس والعاروري ان يحافظوا على صمودهم في الخطوط الامامية وان يحافظوا على تفوقهم في اي مواجهة مقبلة مع الاحتلال الاسرائيلي والاهم من كل ذلك ان تكون الحركة درعا في مواجهة حمى التطبيع مع كيان الاحتلال وان تعمل من خلال قدرتها على التاثيير في الراي العام الفلسطيني والعربي على نفي ان ايران هي العدو كما يريد العربان وانها الحليف للمقاومة, اما هل من الممكن ان تزج ايران حماس في الصراع الاقليمي فايران اذكى من ان تزج حماس او حزب الله في صراع اقليمي هي تدرك محاذيره وامده وتاثيره وايران ما يميزها انها تملك خارطة لحقل الالغام الذي زرع في طريقها وطريق الحلفاء ولذلك تمنع دوما اي انفجار قد يؤدي الى اصابتها اواصابة حلفائها.

على الهامش : احد الاخوة ابلغني انه اجرى استفتاء في سجن النقب في العام 2017 بين قاعدة حركة حماس حول عودة الحركة الى سوريا فكان راي الاغلبية اجابته (نعم).

Print Friendly, PDF & Email