تواصل الفعاليات التضامنية مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام مع الأسرى في مخيم الدهيشة

بيت لحم/PNN  – حسن عبد الجواد – انضم أربعة أسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، رفضاً لاعتقالهم الإداري وهم: الأسير منير العبد، وحمزة عواد وكلاهما من بلدة كوبر، إضافة إلى الأسيرين إسماعيل علي من بلدة أبو ديس، وأحمد غنام من بلدة دورا.

وفي اليوم الـ25 لإضراب تسعة أسرى عن الطعام تم نقل كلا من: محمد ابو عكر ومصطفى الحسنات وحذيفة حلبية إلى مشفى سجن الرملة بعد تدهور أوضاعهم الصحية.

وقال نادي الأسير، أن خمسة أسرى آخرين يواصلون الإضراب عن الطعام وهم: الأسير حذيفة حلبية، ومحمد أبو عكر، ومصطفى الحسنات وذلك منذ (25) يوماً، حيث يواجه الأسرى الثلاث أوضاعاً صحية صعبة، ووفقاً لآخر المعلومات فقد نقلت إدارة معتقلات الاحتلال الأسرى الثلاث صباح اليوم إلى معتقل “عيادة الرملة”.

ولفت نادي الأسير إلى أن إدارة معتقلات الاحتلال نقلت الأسرى الثلاث في وقت سابق من معتقل “النقب” إلى العزل في معتقلات “أيلا”، و “عسقلان” و”أوهلي كيدار”، في محاولة للضغط عليهم وإنهاكهم.

ويواصل الأسير حسن الزغاري إضرابه عن الطعام منذ (17) يوماً في زنازين معتقل “عوفر”، و الأسير سلطان خلوف، منذ ثمانية أيام.

وأوضح نادي الأسير أن إدارة معتقلات الاحتلال تفرض إجراءات عقابية وانتقامية بحق المضربين، من خلال حرمانهم من زيارة العائلة، وعرقلت تواصل المحامين معهم، ونقلهم المتكرر من معتقل إلى آخر، وعزلهم في زنازين لا تصلح للعيش الآدمي، وقيام السّجانين بمضايقات على مدار الساعة، وكل ذلك بهدف ثنيهم عن الاستمرار في خطوتهم الرافضة للاعتقال الإداري.

يُشار إلى أن الأسيرين جعفر عز الدين من محافظة جنين، وأحمد زهران من بلدة دير أبو مشعل في رام الله، قد علقا إضرابهما عن الطعام في الأول من أمس، وذلك بعد إضراب استمر به الأسير عز الدين لمدة (39) يوماً، والأسير زهران لمدة (32) يوماً، وذلك بعد تحديد سقف اعتقالهما الإداري.

إحياء ذكرى شهداء إضراب سجن نفحة
وشهدت خيمة التضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، في سجون الاحتلال الإسرائيلي جملة من الفعاليات الجماهيرية تضامنا معهم، ومساندة لنضالهم في مواجهة إجراءات وبطش ادارة السجون الإسرائيلية.
فقد أحيت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في المخيم، في خيمة التضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، الذكرى السنوية ” 39 ” لاستشهاد الأسرى الثلاث علي الجعفري، وراسم حلاوة واسحق المراغة، الذين استشهدوا خلال الإضراب الشهير الذي استمر 35 يوما في سجن نفحة، وارتقى خلاله الشهيدان علي الجعفري وراسم حلاوة والشهيد اسحق مراغة متأثرا بإصابته في الإضراب فيما بعد.
وخلال الحفل ألقى عيسى قراقع رئيس هيئة الأسرى والمحررين السابق كلمة قال فيها أننا نستذكر اليوم هذا الإضراب البطولي وتضحيات الشهداء الثلاثة، لنؤكد ان سياسة الاحتلال ضد الأسرى لا زالت مستمرة، ولكنها لاقت الفشل الذريع أمام صمود الأسرى وإرادتهم الحية التي لا تلين.
وقال ان الإطعام القسري الذي طبق بحق 26 أسيرا في سجن نفحة بشهر تموز من عام 1980 صار قانونا مشرعا، وغطاء للجريمة الممنهجة بحق الأسرى، وان احتجاز جثمان الشهيد على الجعفري 13 عاما، واستمرار احتجاز جثمان الشهيد انس دولة الذي سقط خلال تضامنه مع أسرى نفحة في سجن عسقلان صار قانونا يقضي باحتجاز مئات الشهداء الذين ما زالوا في المقابر العسكرية الإسرائيلية او في الثلاجات ، والسجانون هم السجانون والضباط والوزراء الإسرائيليون الذين أرادوا إعدام الأسرى نفسيا وجسديا في صحراء سجن نفحة هم أنفسهم الذين شرعوا قانون إعدام الأسرى ويدعون الى قتلهم وخنقهم بالغاز السام.

وألقى قراقع قصيدة شعر من تأليف الشهيد اسحق مراغة قبيل استشهاده وهي المرة الأولى التي يعلن عنها حيث تضمنت مضامين خطيرة على وجود نية للاعتداء والقتل ضد الأسرى.
وأشاد محافظ بيت لحم كامل حميد بنضالات وتضحيات الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، وقال أنهم يدافعون عن حريتهم وكرامتهم في أصعب الظروف وأشدها قسوة، وقادرون بإرادتهم ووحدتهم على التحدي والصمود في وجه الجلاد، داعيا إلى الالتفاف حول قضية الأسرى بأوسع تحرك شعبي فلسطيني نصرة لقضيتهم ومطالبهم العادلة.

كما ألقى صالح ابو لبن وهو الأسير المحرر الذي كان في ذلك الوقت في غياهب السجون حيث سرد بالتفاصيل تطورات المعركة  والأساليب التي اتبعتها ادارة سجن نفحة ضد الأسرى لقمع إضرابهم الجماعي الذي كان ينادي بضرورة تحسين أوضاعهم المعيشية في هذا السجن الحديث في ذلك الوقت، مؤكدا ان نية القتل كانت واردة وان الأسرى صمموا على مواجهة هذا القرار، ما أدى إلى استشهاد الشهداء الثلاثة الذين أصبحوا أيقونة وطنية بامتياز.
وقال ان أحداث سجن نفحة الصحراوي يمر عليها اليوم ما يقارب الأربعة عقود ولا زال الأسرى في السجون ولا زالت المخططات قائمة للانقضاض عليهم ولكنهم ايبتوا انهم باقون على عهد شعبهم وقضيتهم حتى الحرية والاستقلال والعودة.

من جانبه أكد الأسير المحرر واحد رموز الحركة الأسيرة عطا الله ابو غطاس، ان ما واجهه الأسرى طيلة العقود الماضية هي سياسة القتل الممنهج، وان الأوضاع داخل السجون لازالت رديئة وهي أي السجون شكل متقدم من أشكال القمع والقتل والاضطهاد ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وعلى الجميع ان يدرك ان الأسرى الذين يواجهون بصدورهم العاتية أدوات القتل والقمع والبطش المختلفة هم بحاجة ماسة لكل فعالية تضامن معهم من قبل أبناء شعبهم، ونحن اليوم نحيي هذه الذكرى في رحاب خيمة الاعتصام التضامنية مع سبعة أسرى مضربين عن الطعام، ولذلك فلا بد من تصعيد حملات التضامن مع الأسرى ووقوف خلفهم وخلف خياراتهم المختلفة، في مواجهة الجلاد الصهيوني.

وفي نهاية الاحتفال جرى تكريم عائلات الشهداء الثلاثة على الجعفري وراسم حلاوة و اسحق مراغة.

وزير الأسرى يزور خيمة التضامن في مخيم الدهيشة
وزار وزير الأسرى قدري أبو بكر على رأس وفد من هيئة الأسرى وشؤون المحررين خيمة التضامن مع الأسرى، والتقى مع ممثلي القوى والمؤسسات الوطنية وأهالي الأسرى، وأكد وقوف الهيئة مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام.
وحمل أبو بكر حكومة الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى، وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بوضع حد لسياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها حكومة الاحتلال ، وفضح هذه السياسة الاحتلالية التي يرفضها القانون الدولي الإنساني.
و قال إن هيئة الأسرى تتابع من خلال محاميها أوضاع الأسرى المضربين، والذين يناضلون من اجل إطلاق سراحهم وحريتهم المسلوبة، وكسر قانون الاعتقال الإداري الجائر.

أمسية فنية تضامنا مع الأسرى
كما ونظمت اللجنة الوطنية للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام أمسية فنية أحيتها الأكاديمية الفلسطينية للموسيقى، وقدمت خلال المغنية الفلسطينية شهد سلامة عددا من الأغاني الوطنية تضامنا مع الأسرى المضربين. وقال وائل سالم مدير الأكاديمية أن هذه الأمسية الفنية تأتي دعما ونصرة للأسرى المضربين الإداريين عن الطعام في نضالهم المستمر ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفية.

وقفة تضامنية مع أبناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية في لبنان
ودعا ممثلي القوى والمؤسسات الوطنية في خيمة الأسرى، خلال وقفة تضامنية مع أبناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى وقف جميع الإجراءات الظالمة التي اتخذتها وزارة العمل اللبنانية.
وشددت الفعاليات التي أضاءت الشموع خلال وقفتها في خيمة التضامن مع الاسرى المضربين على أن الاستجابة لتلك المطالب تفتح الباب أمام حوار فلسطيني-لبناني جاد من أجل إقرار جميع الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأكدت أن الفلسطيني ليس وافدا أو زائرا، بل هو لاجئ مقيم إلى حين عودته لفلسطين التي لا يقبل عنها بديلا .

Print Friendly, PDF & Email