السودان: التوقيع بالأحرف الأولى على الوثيقة الدستورية

وقع المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاج، اليوم، الأحد، بالأحرف الأولى الإعلان الدستوري الذي من شأنه أن يمهّد الطريق لتسليم السلطة إلى هيئة انتقالية جديدة غالبيتها من المدنيين.

والإعلان الدستوري الذي وُقع خلال مراسم أمام وسائل الإعلام، يستند إلى وثيقة الاتفاق السياسي التي تم الاتفاق عليها في 17 تموز/ يوليو الماضي، وتنصّ على تشكيل هيئة حاكمة مدنية عسكرية تُشرف على تشكيل حكومة مدنية انتقالية وبرلمان لفترة انتقالية مدّتها ثلاث سنوات.

وقع أحد أبرز قادة “قوى الحرية والتغيير”، أحمد الربيع، ونائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الإعلان أثناء مراسم حضرها وسيطا إثيوبيا والاتحاد الأفريقي.

وفور التوقيع علا التصفيق في القاعة وتصافح ممثلا الطرفين.

وقال القيادي في حركة الاحتجاج، منذر أبو المعالي، إنّه من المقرر أن يحصل التوقيع الرسمي على الإعلان الدستوري أمام كبار الشخصيات الأجنبية في 17 آب/أغسطس، الذي من المفترض أن يكون أوّل أيّام محاكمة الرئيس المخلوع، عمر حسن البشير، بتهم فساد.

وفي اليوم التالي، سيُعلن المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاج تشكيلة مجلس السيادة وغالبيته من المدنيين، وفق أبو المعالي.

وأوضح أبو المعالي “في 18 آب/ أغسطس سيُعلن عن أسماء مجلس السيادة. وفي 20 منه سيُعلن عن اسم رئيس الوزراء وفي 28 سيُعلن عن أسماء أعضاء مجلس الوزراء”.

وتمّ التوصل إلى الاتفاق بشأن الإعلان الدستوري بعد مفاوضات شاقة بين قادة الاحتجاجات التي بدأت في كانون الأول/ديسمبر الماضي ضد حكم البشير، الذي استمرّ ثلاثين عامًا والعسكريين الذين أطاحوا به في نيسان/ أبريل.

وتوقفت المحادثات بين قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الحاكم مرات عدة بسبب قمع متظاهرين واصلوا تجمعاتهم لممارسة الضغوط من أجل نقل السلطة إلى مدنيين.

Print Friendly, PDF & Email