اردوغان يهدد بعملية عسكرية جديدة في سورية

أنقرة/PNN- هدد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أمس الأحد، بأنّ بلاده تعتزم شنّ عملية عسكرية في شمال سورية، شرقي نهر الفرات، لإبعاد “وحدات حماية الشعب” الكردية، الفصيل الكردي المسلّح الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية.

وقال إردوغان “لقد دخلنا عفرين وجرابلس والباب. سنتوجّه لاحقاً شرقي الفرات”، في إشارة إلى المناطق التي سيطر عليها متمردون سوريون تدعمهم تركيا.

وأضاف إردوغان، في خطاب ألقاه في مدينة بورصة وبثّه التلفزيون، أنه “لقد قلنا هذا لروسيا وأميركا، فطالما نتعرّض للمضايقة لن يكون بوسعنا التزام الصمت”.

والعام الماضي، ظلّ إردوغان على مدى أشهر عديدة يهدّد بشنّ هجوم على “وحدات حماية الشعب” الكردية شرقي الفرات. غير أنّ الرئيس التركي لم ينفّذ هذا التهديد، بعدما اقترحت واشنطن في مطلع العام إقامة “منطقة عازلة” لتجنيب حلفائها الأكراد الوعيد التركي.

وفي حزيران/يونيو الماضي، اشتكت أنقرة من تعرض قواتها لإطلاق نار مصدره وحدات حماية الشعب في شمال سورية. وأتى تصريح إردوغان، أمس، عشية وصول وفد عسكري أميركي إلى أنقرة لمناقشة “المنطقة العازلة” مع السلطات التركية.

وكان مسؤولون أميركيون وأتراك بدأوا، في نهاية تموز/يوليو، محادثات لبحث إقامة منطقة عازلة بين المقاتلين الأكراد والحدود التركية، بعدما اقترح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هذه الفكرة على إردوغان، مطلع العام الحالي، حين كانت أنقرة تهدد بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد في سورية.

وتوفّر الولايات المتحدة دعماً واسعاً لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، التي شكلت شريكاً رئيسياً لواشنطن في القتال ضدّ تنظيم “داعش”.

وهدّدت تركيا مراراً بشنّ هجوم على الوحدات الكرديه التي تصنفها “إرهابية” وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي يخوض تمرداً على أراضيها منذ عقود.

وشنّت تركيا هجومين واسعي النطاق في شمال سورية، بدأ أولهما صيف 2016، وتمكّنت خلاله من طرد تنظيم “داعش” من منطقتي جرابلس والباب في شمال محافظة حلب.

وفي آذار/مارس 2018، سيطرت قوات تركية على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية، إثر هجوم استمر لنحو ثلاثة أشهر ضد المقاتلين الأكراد.

Print Friendly, PDF & Email