انقلاب عدن: تحالف السعودية يدعي بدء انسحاب الانفصاليين

ذكر التحالف العسكري السعودي في اليمن، صباح اليوم، الأحد، أن القوات التابعة لما يسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، المدعوم إماراتيًا، بدأت بالانسحاب من مواقعها؛ بعد أن كانت قد سيطرت على القصر الرئاسي في عدن، التي أعلنتها حكومة الرئيس، عبد ربه منصور هادي، عاصمة مؤقّتة للبلاد بعد سيطرة الحوثيين، في العام 2014 على العاصمة، صنعاء.

ونقلت قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية، عن مصدر مسؤول في التحالف لم تكشف عن اسمه، قوله إن “قوات الانتقالي بدأت في الانسحاب من بعض المواقع المسيطرة عليها”.

وأضاف المصدر، أن “رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (عيدروس الزبيدي) أبلغ قيادة التحالف في عدن، قبوله بكافة المطالب”. وتابع “نرحب بخطوات المجلس الانتقالي، ونراقب الانسحاب الكامل من المواقع المسيطرة”.

ومساء السبت، دعا التحالف، في بيان، “كافة المكونات والتشكيلات العسكرية من الانتقالي وقوات الحزام الأمني إلى العودة الفورية لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة”، مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار في عدن اعتبارا من منتصف ليل السبت/الأحد.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن التحالف شن غارات على مواقع قال إنها تهدد القوات الحكومية في عدن.

وأكد التحالف في بيانه الأحد “ستكون هذه العملية الأولى وسيليها عملية أخرى في حال عدم التقيد ببيان قوات التحالف” الذي دعا إلى وقف لإطلاق النار في عدن. وأعلن أنه “استهدف إحدى المناطق التي تشكل تهديدا مباشرا على أحد المواقع المهمة التابعة للحكومة الشرعية”.

وتسارعت الأحداث السبت، بعد سيطرة الانفصاليين المدعومين إماراتيًا، على ثلاثة معسكرات حكومية وعلى القصر الرئاسي، وعززت من الانقسامات بين الشريكين الهامين في التحالف الداعم للحكومة اليمنية: السعودية والإمارات.

والسبت، حمّلت وزارة الخارجية اليمنية “المجلس الانتقالي الجنوبي” ودولة الإمارات “تبعات الانقلاب” في عدن، مطالبة أبو ظبي بوقف دعمها المادي والعسكري فورًا للانفصاليين.

وهذه ليست المرة الأولى التي يشتبك فيها الانفصاليون التابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي مع الوحدات الموالية للرئيس هادي.

وفي هذا السياق، هاجم نائب رئيس مجلس النواب اليمني، عبدالعزيز جباري، التحالف السعودي الإماراتي العربي، متهما إياه بـ”ذبح الشرعية من الوريد إلى الوريد” بعد سيطرة الانفصاليين المدعومين إماراتيا على العاصمة المؤقتة عدن.

وفي تعليق نشره على موقع “تويتر”، قال جباري: “إلى قيادة التحالف: أصبح حديثكم عن دعم الشرعية في اليمن يثير السخرية، ويدعو للضحك والبكاء في آن معاً”؛ وتساءل جباري: “عن أي شرعية تتحدثون وقد ذبحتموها من الوريد إلى الوريد؟”، واختتم جباري تغريدته بالقول: “لم يفعل الحوثي بالشرعية مثلما فعلتم بها”.

وبعد ساعات من إعلان “المجلس الانتقالي” الترحيب بدعوة التحالف والسعودية إلى الحوار، خرج نائب رئيسه، هاني بن بريك، بموقف جديد صباح اليوم، أعلن فيه رفض المجلس التفاوض “تحت وطأة التهديد”، متحدثا عن الالتزام بـ”شرعية” الرئيس هادي والوقوف إلى جانب التحالف.

من جهتها، رحبت الحكومة اليمنية بدعوة التحالف إلى وقف إطلاق النار، ودعوته كافة التشكيلات التابعة لـ”المجلس الانتقالي” للانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها خلال الاشتباكات الأخيرة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن المتحدث باسم الحكومة راجح بادي أنها ملتزمة “بدعوة تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لوقف إطلاق النار”، كما ترحب بدعوة السعودية للحكومة وجميع الأطراف لعقد اجتماع عاجل في السعودية لـ”الوقوف أمام انقلاب مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي على الحكومة”، على حد تعبير بادي.

Print Friendly, PDF & Email