إسرائيل تقرر منع عضوي الكونغرس طليب وعمر من زيارة الاراضي المحتلة

بيت لحم/PNN- قررت إسرائيل، اليوم الخميس، منع عضوي الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي، رشيدة طليب وإلهان عمر، من زيارة الاراضي المحتلة، وذلك في أعقاب طلب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وذكرت تقارير في وقت سابق، اليوم، أن السلطات الإسرائيلية تبحث في كيفية إثبات أن طليب وعمر تؤيدان مقاطعة إسرائيل، من أجل منع زيارتهما إلى الاراضي المحتلة بذريعة قانونية، بموجب التعديل على قانون الدخول إلى إسرائيل، الذي يمنع دخول أشخاص عبّروا عن تأييدهم لحركة المقاطعة (BDS)، حسبما ذكرت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية. كما بحثت السلطات إمكانية حصر زيارتهما في الضفة الغربية ومنعهما من الوصول إلى القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.

وكان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رفض التطرق إلى زيارة عمر وطليب إلى الاراضي المحتلة، المتوقعة غدا، الجمعة، وما إذا سيتم منع دخولهما الاراضي المحتلة، وقالت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية إن مكتب نتنياهو يوجه الصحافيين إلى مكتب وزير الداخلية الإسرائيلية، أرييه درعي. ونقلت عن موظفين رفيعي المستوى قولهم إن نتنياهو يتهرب من المسؤولية عن القرار بهذا الخصوص، لأن درعي ينفذ وحسب السياسة التي يقررها نتنياهو.

وحسب القناة 13، فإن نتنياهو درس اقتراحا بدخول عضوي الكونغرس إلى الاراضي المحتلة عبر مطار اللد، لكن تحركاتهما تكون في مناطق السلطة الفلسطينية فقط، ما يعني منعهما من الوصول إلى القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.

وكانت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية نقلت عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم، صباح اليوم، إن نتنياهو غيّر موقفه الأصلي، بالموافقة على دخول عضوي الكونغرس، وذلك في أعقاب طلب ترامب، بمنعهما من الدخول إلى الاراضي المحتلة.

كذلك نقل موقع صحيفة “هآرتس” الإلكتروني عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إنه تقرر أنه “توجد إمكانية” بأن تمنع إسرائيل دخول عمر وطليب إلى الاراضي المحتلة، بادعاء تعبيرهما عن تأييدهما لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها (BDS).

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان” عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها إنه “توجد إمكانية ألا تسمح إسرائيل بالزيارة بشكلها الحالي. ومستمرون في دراسة المواد”. وحسب التقارير الإسرائيلية، فإن الحكومة الإسرائيلية تزعم تخوفها من زيارة عضوي الكونغرس للقدس المحتلة والمسجد الأقصى بمرافقة مسؤولين من السلطة الفلسطينية.

ونقلت القناة 13 عن مديرة المنظمة اليهودية الأميركية “جي ستريت”، ياعيل بتير، قولها إن “منع دخولهما سيكون بمثابة إعلان حرب على الحزب الديمقراطي، الذي شكل أساس الدعم الصلب لإسرائيل في الولايات المتحدة على مدار السنين. وعلى إسرائيل أن تحاذر كي لا تنجر وراء خطاب الكراهية للرئيس ترامب”.

ودفع تغيّر موقف نتنياهو بهذا الخصوص برئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، أن يكرر مطالبته للوزارات الإسرائيلية بتقديم وجهة نظر بشأن زيارة عضوي الكونغرس، علما أن وجهات نظر كهذه قُدمت الأسبوع الماضي وتم التعبير من خلالها على الموافقة على الزيارة.

ويأتي هذا التخبط الإسرائيلي في أعقاب طلب ترامب، وإبلاغ السفارة الإسرائيلية في واشنطن قادة الحزب الديمقراطي بتغيير الموقف من زيارة طليب وعمر. وتلا ذلك ضغوط مضادة من جانب منظمات يهودية وأعضاء كونغرس ديمقراطيين بارزين، الذين حذروا من تبعات منع إسرائيل دخول عضوي الكونغرس إلى الاراضي المحتلة.

وعقد نتنياهو مشاورات حول الزيارة، أمس، شارك فيها درعي ووزير الخارجية، يسرائيل كاتس، ووزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، وبن شبات. وقال مسؤولون سياسيون إن “طواقم مهنية وقانونية حكومية تواصل دراسة المواد”.

وكان سفير إسرائيل في واشنطن، رون ديرمر، صرح الشهر الماضي، في أعقاب الإعلان عن الزيارة، أنه “احتراما للكونغرس الأميركي والحلف الكبير بين إسرائيل وأميركا، لن نمنع أي عضو كونغرس من دخول إسرائيل”.

ويذكر أن عمر، الصومالية الأصل، وطليب، الفلسطينية الأصل، عضوان في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، وتنددان بسياسة إسرائيل ضد الفلسطينيين، وتزعم إسرائيل أنهما “معاديتان للسامية”، رغم تعبيرهما عن معارضتهما للاحتلال ولم تعبران عن مواقف ضد اليهود، وإنما عن تنديدهما بـ”الأعمال الشريرة” التي تمارسها إسرائيل.

المصدر: عرب 48.

Print Friendly, PDF & Email