نيوزيلندا تعتذر عن رسالة كراهية لمرتكب مجزرة المسجدين

ويلينغتون/PNN- قدمت إدارة السجون في نيوزيلندا، اليوم الخميس، اعتذاراتها بعدما سمحت للأسترالي برينتون تارانت، مرتكب مجزرة مسجدي كرايست تشيرش بإرسال رسالة كراهية من سجنه إلى أحد المتعاطفين معه الذي قام بوضعها على الإنترنت.

ويقبع تارانت في سجن يخضع لأقصى درجات الحراسة في أوكلاند، بانتظار محاكمته بتهمة قتل 51 مصليا مسلما في 15 آذار/مارس الماضي، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في تاريخ نيوزيلندا الحديث.

وبينما تفعل الحكومة النيوزيلندية ما بوسعها لمنع هذا الرجل الذي يتبنى فكرة تفوق العرق الأبيض، من التعبير عن أفكاره، كشفت إدارة السجون أنها سمحت له بإرسال بريد الكتروني من زنزانته.

وبعث تارانت بإحدى الرسائل إلى رجل روسي يدعى آلان قام بدوره بنشرها على موقع “فور تشان”.

والرسالة المدونة بخط اليد بطريقة طفولية تصف رحلة تارانت إلى روسيا في 2015، وتتحدث عن إعجابه بالفاشي البريطاني أوزوالد موزلي وإيمانه بأن “هناك نزاعا كبيرا يلوح في الأفق”.

وأثار تجاوز الرسائل لنظام التدقيق غضب رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، التي كانت قد تعهدت بعد أيام على وقوع الهجوم بعدم ذكر اسم تارانت حتى لا يكتسب شهرة.

قالت أرديرن لصحافيين في توفالو حيث تحضر قمة إقليمية إن “السجن أقر بالفشل في هذا الجانب، يجب ألا يكون هذا الشخص قادرا على مشاركة رسالة الكراهية من وراء أبواب السجن”.

وأقرت كريستين ستيفنسون الرئيسة التنفيذية لإدارة السجون بأنه لم يكن يجب إرسال هذه الرسالة. وقالت “أود أن أعتذر عن الضرر الذي تسببت به لهؤلاء الذين تأثروا بالأحداث المأساوية التي وقعت في 15 آذار/مارس”.

وأشارت ستيفنسون إلى تعليق خدمة البريد الإلكتروني خلال إجراءات التدقيق التي تجري. وقالت “من الصعب دائما تحقيق التوازن السليم بين احترام واجباتنا القانونية وخفض كل المخاطر الممكنة التي قد يشكلها السجين”.

وتابعت “لكننا مصممون على العمل من أجل ألا تكون هناك أي إمكانية للتسبب بأقل درجة من الضرر أو الألم، بشكل مباشر أو غير مباشر”.

من جهته كشف وزير السجون، كالفن ديفيس، في مقابلة اذاعية أن تارانت أرسل تسع رسائل قبل حرمانه من بريده الإلكتروني، اثنتان إلى والدته وسبع إلى “رفاق”، موضحا أن المسؤولين في السجن منعوا خروج اثنتين من هذه الرسائل.

وأوضح ديفيس إن التعامل مع هذا السجين البالغ 28 عاما يمثل تحديا لنظام السجون في نيوزيلندا. وقال لإذاعة نيوزيلندا “في الحقيقة لم نتعامل مع سجين مثله من قبل”. وأضاف “سألت ما إذا كانت قوانيننا مناسبة وطلبت من السجن نصائح حول ما يجب تعديله”.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة تارانت في أيار/مايو من العام المقبل لـ51 تهمة بالقتل العمد و40 بمحاولة قتل والاشتراك في عمل إرهابي.

وقد عاد ملفه، اليوم الخميس، إلى محكمة كرايست تشيرش العليا من أجل عقد جلسة قصيرة تتعلق بمسائل إجرائية. ولم يكن تارانت ملزما المشاركة عبر الدائرة المغلقة كما جرى من قبل.

وتم تأجيل الجلسة إلى الثالث من تشرين الأول/أكتوبر. ويفترض أن تبت المحكمة في هذه الجلسة في احتمال نقل مكان المحاكمة.

Print Friendly, PDF & Email