عكرمة صبري : تصريحات أردان بخصوص “الأقصى” خطيرة وتؤكد النية المبيتة للسيطرة عليه

القدس المحتلة/PNN- وصف الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى تصريحات وزير ما يسمى الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال غلعاد اردان، التي دعا فيها لتغيير “الوضع القائم” في المسجد الأقصى المبارك، بالخطيرة، وبأنها تؤكد النية المبيتة السيئة والعدوانية لتحقيق أهداف الاحتلال التوسعية العنصرية.

وقال خلال حديثه لبرنامج “شد حيلك يا وطن” إن أردان بتصريحاته يحاول استمالة سائر الاحزاب اليمينة المتطرفة، مؤكدا أن المقدسيين سيكونون لهم بالمرصاد ولن يسمحوا بتغير الواقع التاريخي والحضاري والسياسي للمسجد.

وأضاف، أن تصريحات أردان بأحقية اليهود في الصلاة في أوقات معينة وأن يبسطوا السيادة على الأقصى هي محاولات يائسة وفاشلة وليست الأولى، بل سبقتها محاولات عدة هدفها التقسيم الزماني والمكاني، مثلما جرى في باب الأسباط وحطة والمصلى المرواني وباب الرحمة والبوابات الالكترونية، إلا أن جميعها فشلت بصمود ودفاع المرابطين.

وكانت باحات المسجد الأقصى قد شهدت الأحد الماضي، أول أيام عيد الأضحى، وبعد صلاة العيد مباشرة، اقتحامات من قبل المستوطنين وبحماية من قوات الاحتلال، واعتدى الجنود على المرابطين وأصابوا العشرات منهم.

وقال عكرمة صبري إن الاحتلال يدعي بأنه حقق انجازاً يوم عيد الأضحى، وهذه أوهام، لأن المستوطنين المتشددين المتطرفين اقتحموا الاقصى تحت حماية عناصر الشرطة وبعد هجوم وحشي من الأجهزة الأمنية للاحتلال للمسجد الاقصى وهذا ليس انجازا،  كما أن الاقتحام تم من جهة باب المغاربة وخرج المستوطنون من باب السلسلة وهي مسافة قصيرة، دون أن ينفذوا جولات في باحات الاقصى.

كما وأكد بأن الاقتحام جاء بقرار من رئيس الوزراء نتنياهو لانه يريد تحقيق مكاسب سياسية ومصالح انتخابية ليستميل الجماعات المتطرفة لأنه غير قادر على تشكيل قائمة تقوده إلى الحكم مرة اخرى.

ولفت إلى أن المسؤولين الاسرائيلين ما قبل عام 2000، كانوا يصفون الجماعات المتطرفة بأنهم “مجانين وقلة ولا قيمة لهم”، لكن وجهة نظرهم تغيرت بعد اقتحام شارون للمسجد الاقصى، وأظهرت النية المبيتة من المسؤولين وباتفاق حزب العمل مع الليكود بالهيمنة والسيطرة على الأقصى، وهو ما يعكس وجود استراتيجة رسمية حكومية بالهيمنة على المسجد الاقصى، كما أن المحولات السابقة تمت بدعم من حكومة الاحتلال.

Print Friendly, PDF & Email