نتنياهو يرشح شخصين لخلافته: رئيس الموساد والسفير بواشنطن

القدس/PNN – فوجئ مسؤولون سياسيون إسرائيليون، عندما ذكر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال محادثات مغلقة مؤخرا، اسمي شخصين مرشحين لخلافته، ولا ينتميان لحزب الليكود وليسا ناشطين في الحلبة السياسية. وقال نتنياهو في هذه المحادثات إن “يوجد شخصان أرى أنهما ملائمان لقيادة دولة إسرائيل – يوسي كوهين ورون ديرمر”، حسبما نقل موقع “واللا” الإلكتروني عن المسؤولين اليوم، الخميس. وكوهين هو رئيس الموساد وديرمر هو سفير إسرائيل في واشنطن، وكلاهما من أكثر المقربين من نتنياهو.

ومن شأن مقولة نتنياهو هذه أن تثير استياء وإحباط مجموعة من قادة الليكود، بينهم عضو الكنيست غدعون ساعر والوزيران يسرائيل كاتس وغلعاد إردان، الذين يستعدون منذ سنوات لرحيل نتنياهو والمنافسة على رئاسة حزب الليكود ورئاسة الحكومة. وتأتي مقولة نتنياهو بعد أيام من إرغامه الوزراء وأعضاء الكنيست من الليكود على التوقيع على عريضة ولاء له، وأنه لن يرشح أحد غيره لرئاسة الليكود مع اقتراب انتخابات الكنيست، في 17 أيلول/سبتمبر المقبل.

يشار إلى أن ديرمر (48 عاما) كان مستشارا إستراتيجيا لرئيس الوكالة اليهودية الأسبق، متان شيؤانسكي، وبدأ بالعمل إلى جانب نتنياهو في العقد الماضي، كمستشار سياسي. وجرى تعيينه سفيرا في واشنطن، في العام 2013، ولا يزال في منصبه حتى اليوم. وبقاؤه في المنصب ست سنوات تعتبر فترة طويلة وغير مألوفة في السياسة الخارجية الإسرائيلية. وحسب “واللا”، فإن ديرمر طلب إنهاء مهامه كسفير عدة مرات، لكنه استمر في منصبه هذا بطلب من نتنياهو، على خلفية العلاقات الوثيقة التي أقامها مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وتم تمديد ولايته، في وقت سابق من الشهر الحالي، بطلب من نتنياهو ورغم أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة انتقالية.

ويعتبر ديرمر الشخص المركزي في العلاقات الحميمة بين مكتب نتنياهو وإدارة ترامب. ولعب ديرمر دورا مركزيا في قرارات أميركية، أبرزها نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، واعتراف ترامب بـ”السيادة الإسرائيلية” في هضبة الجولان المحتلة. وفي المقابل، فإن أداء ديرمر يثير غضبا في أوساط الحزب الديمقراطي الأميركي والمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، وعلى خلفيات مواجهات بينه وبين إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، حيث لعب دورا هاما في محاولات نتنياهو منع الكونغرس من المصادقة على مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي. ولا توجد لديرمر علاقات داخل حزب الليكود، باستثناء علاقاته مع نتنياهو. كما أن ديرمر لا يعتبر كمن يولي اهتماما بمنصب سياسي في إسرائيل.

وخلافا لديرمر، فإن كوهين، الذي يتولى رئاسة الموساد منذ العام 2016، يعتبر كمن قد يسعى لتولي مناصب سياسية، رغم أنه يصرح بأنه ليس منشغلا بذلك. وعمل كوهين عشرات السنين في الموساد، وفي العام 2013 عيّنه نتنياهو رئيسا لمجلس الأمن القومي، وبعدها عيّنه نتنياهو رئيسا للموساد، رغم أنه لم يكن يعتبر المرشح الأفضل للمنصب، إلا أن التقديرات تشير إلى أن زوجة نتنياهو، سارة، لعبت دورا في تعيين كوهين.

وتولى كوهين دورا مركزيا في سياسة نتنياهو ضد إيران، وبضمن ذلك محاولات نتنياهو منع إبرام الاتفاق النووي مع إيران، وكذلك بإقامة علاقات بين إسرائيل ودول عربية، خليجية بالأساس وفي مقدمتها النظام السعودي.

وخلال ولايته في رئاسة الموساد، جرت المصادقة على زيادة ميزانية الموساد بشكل كبير، وزيادة المجالات التي يعمل فيها الموساد، رغم استياء أجهزة أمنية أخرى تعمل في هذه المجالات. وتنتهي ولاية كوهين في بداية العام 2021، فيما تشير التقديرات إلى أن كوهين سيسعى إلى دخول الحلبة السياسية وأنه يطمح إلى مناصب عليا.

Print Friendly, PDF & Email